أصدر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية القرار رقم 12 لسنة 2009 بإعادة تشكيل مجلس أمناء جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية، برئاسة معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة.

وضم المجلس قاضي سعيد المروشد نائباً للرئيس، والدكتور نجيب محمد هادي الخاجة أميناً عاماً للمجلس، وميرزا حسين الصايغ أميناً للصندوق، وكلا من ماجد سيف الغرير، والدكتور عبد الله سعد الخمبشي، والدكتور أحمد السيد أحمد الهاشمي أعضاء، وذلك لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد. وسيجتمع مجلس الأمناء قريباً لتقييم الإنجازات التي حققتها الجائزة في الفترة الماضية وبحث سبل التطوير ومناقشة الخطة المستقبلية واعتماد الميزانية للدورة الحالية.

مراكز أساسية: وأكد الدكتور نجيب الخاجة أن الجائزة تحرص سنويا على وضع كافة الخطط التنفيذية التي من شأنها تحقيق النتائج والأهداف الاستراتيجية من خلال خمسة مراكز أساسية تعمل في منظومة واحدة تتكامل أنشطتها لتحقيق النتائج والأهداف العامة للجائزة، وأولها مركز الجوائز وهو المسؤول عن اختيار الموضوعات الرئيسية للأبحاث المرشحة للفئات المختلفة للجائزة في كل دورة من دوراتها وهي فئة الجوائز العالمية، وفئة جوائز العالم العربي، وفئة جوائز دولة الإمارات. ويتم تحديد موضوعات الأبحاث المرشحة للحصول على الجوائز من خلال دراسة أحدث ما توصلت إليه البحوث في العالم ودراسة مدى حاجة المجتمعات إليها.

وثاني هذه المراكز مركز التعليم الطبي المستمر الذي يعمل من خلال أنشطته المختلفة على وضع البرامج التدريبية، وتنظيم ورش العمل، ودعم وإقامة المؤتمرات الطبية التي من شأنها تطوير كفاءة العاملين في القطاع الطبي في التخصصات المختلفة. وأضاف الخاجة أن ثالث هذه المراكز هو مركز المطبوعات والنشر الذي يقوم بإصدار الكتب والنشرات والكتيبات الطبية الحديثة بالإضافة إلى المطبوعة الرسمية والنسخة الإلكترونية للمجلة الطبية ربع السنوية والتي تنشر أفضل مجموعة من البحوث العلمية في كافة المجالات الطبية على مستوى العالم كله بالإضافة إلى نشر التعليقات العلمية والمقابلات والمقارنات للنتائج وأحدث الاكتشافات الطبية. وتعمل الجائزة حالياً على اعتماد وفهرسة المجلة حسب أحدث النظم العلمية العالمية.

والمركز الرابع كما يذكر الخاجة هو مركز دعم البحوث والخدمات المجتمعية، ويقوم بتمويل أفضل البحوث الطبية التي تهدف إلى خدمة المجتمع داخل الدولة. ويتولى فريق عمل من المتخصصين ومن المحكمين الدوليين إختيار الأبحاث التي سيتم تمويلها من قبل الجائزة بناءً على دراستها وتقييم النتائج المتوقعة منها.

وفيما يتعلق بالمركز الخامس وهو المركز العربي للدراسات الجينية اكد الدكتور الخاجة ان الهدف من إنشاء المركز عام 2003 هو تحديد الأمراض الوراثية في العالم العربي وتنظيمها في قاعدة بيانات شاملة تتضمن كافة المعلومات عن تلك الأمراض. ولقد نجح المركز في إنشاء قاعدة البيانات وجعلها متاحة للجميع من خلال شبكة الإنترنت بهدف تسهيل عملية إجراء البحوث في مجال العلوم الوراثية والمجالات ذات الصلة بها. وخلال عام 2009 تمكن المركز من الانتهاء من جمع البيانات عن الاضطرابات الوراثية في دولة قطر، كما بدأ العمل في جمع الأبحاث والمقالات حول الاضطرابات الوراثية في دولة الكويت وذلك لإدراجها ضمن قاعدة البيانات.

انجازات وأنشطة

وحول اهم الانجازات والانشطة التي قامت بها جائزة حمدان للعلوم الطبية خلال العام الماضي قال عبد الله بن سوقات المدير التنفيذي للجائزة إن الجائزة قامت بالعديد من الأنشطة ومنها دعم العديد من المؤتمرات الطبية منها على سبيل المثال المؤتمر العلمي الدولي السادس لطلاب الطب في دول مجلس التعاون الخليجي، والمؤتمر الدولي للصدمة والعناية المركزة في العين أيضاً حيث نظمت الجائزة خلاله أربع ورش عمل تدريبية للمشاركين لتدريبهم على الأساليب العلمية للتعامل مع الصدمة والعناية المركزة.

والمؤتمر الأول للمناعة والحساسية في الشرق الاوسط وآسيا، ومؤتمر العناية الطبية الدولية (آي إم دي) اضافة للمؤتمر السنوي الأول للصحة الإلكترونية الذي نظمته كلية دبي الإلكترونية ، وإجتماع جمعية القلب الخليجية في دبي، بالإضافة إلى دعم المؤتمر السنوي الرابع لجمعية طلاب كليات الإمارات الطبية والذي قامت فيه الجائزة بتمويل إصدار الكتاب الخاص بالمؤتمر حيث استحقت الجائزة عنه التكريم من جامعة الشارقة بتسلمها لشهادة تقدير في الحفل الختامي للمؤتمر.

وحول أنشطة المركز العربي للدراسات الجينية قال بن سوقات عمل المركز في بناء قاعدة البيانات الخاصة بالأمراض الوراثية في العالم العربي وتغذيتها كل يوم بكل ما هو جديد من بحوث وإحصائيات حول هذا الموضوع، فإن المركز يعمل من خلال برامجه المتنوعة على رفع وعي الشعوب العربية بالأمراض الوراثية ويتعاون مع العديد من المؤسسات البحثية والطبية من أجل الإسهام في الحد من إنتشار ذلك النوع من الأمراض في العالم العربي.

ولقد قام المركز بنشر مقالة بحثية حول موضوع زواج الأقارب ومدى مساهمته في إنتشار الأمراض الوراثية في العالم العربي وسوف يتم نشره في المجلة العلمية الدولية المحكمة، كما قام بتأليف فصل عن الأمراض السرطانية في كتاب ستنشره منظمة شرق آسيا للوقاية من السرطان بعنوان «أمراض السرطان في شرق آسيا 2011».

وأوضح ان المركز شارك في العديد من المؤتمرات المحلية والدولية خلال عام 2009 ومن أهمها ندوة عن الجوانب الوقائية من الأمراض الجينية في دولة الإمارات والعالم العربي التي نظمتها جامعة أبوظبي في 17 أبريل. كما شارك المركز في محاضرتين عن الأبحاث الطبية الحيوية في الإمارات وعن دور «جائزة الشيخ حمدان للعلوم الطبية» في تعزيز البحوث الطبية في الدولة وذلك ضمن فعاليات ندوة نظمتها وزارة الصحة في 23 و 24 أبريل.

وفي جامعة الخليج العربي في البحرين في 24 مايو تم تنظيم دورة مكثفة عن المعلوماتية الحيوية لطلاب الدراسات العليا، كما شارك المركز في الاجتماع الذي عقد في أنقرة بتركيا في الفترة ما بين 28 يونيو و1 يوليو، وذلك من خلال تقديم محاضرتين ركزت أحداهما على مدى تنوع الأمراض الجينية بين الشعوب العربية وناقشت الأخرى التعاون ما بين علماء الوراثة البشرية في الدول العربية. كما قام المركز بإدارة ورشة عمل بالقاهرة حول تطبيقات الكمبيوتر في مجالات الصحة والطب الوراثي والوبائي من 23 وحتى 25 نوفمبر من خلال برامج «تدريب المدربين».

وقد تم تدريب 14 باحثاً حضروا الورشة ممن يمثلون وزارات الصحة في منطقة شرق المتوسط والتي تمتد من أفغانستان وحتى المغرب. وأختتم عام 2009 بمشاركة المركز في المؤتمر الأول للأمراض الجينية والذي نظمه قسم العلوم الطبيعية والصحة العامة بكلية العلوم والآداب بجامعة زايد بالتعاون مع جمعية الإمارات للأمراض الجينية ومركز دبي للأبحاث والبيوتكنولوجي وجامعة ياماجوتشي الطبية اليابانية.

50

فيما يتعلق بدعم البحوث وتمويلها قال عبد الله بن سوقات إن الجائزة مولت منذ انشائها اكثر من 50 بحثا علميا كلها تربط بالأمراض الاكثر انتشارا في الدولة وقد وقع اختيار لجنة البحوث العام الماضي على 12 بحثاً لتمويلها هذا العام وجار دراسة بحوث أخرى للدورة الحالية.

موضوعات الجائزة

أوضح الدكتور نجيب الخاجة أن جائزة حمدان للعلوم الطبية الكبرى قد تم تحديدها للدورة المقبلة بمرض السكري وذلك لاعتبارات كثيرة من ضمنها اختيار عام 2009 عاما للسكري بالإضافة إلى الإحصائيات التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية والمتعلقة بارتفاع نسب مرضى السكري في الوطن العربي بصفة عامة ودول الخليج بصفة خاصة. أما عن جائزة حمدان للبحوث الطبية المتميزة فقد تم تحديد أمراض السمنة وترقق العظام وأمراض الغدة الدرقية لتكون موضوعاتها في هذه الدورة لمالها من ارتباطات مباشرة بمرض السكري وأعراضه الجانبية.

دبي ـ «البيان»