أطلق سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة في أبوظبي صباح أمس 70 من الحبارى المكاثرة في الأسر إلى مناطق متفرقة في المنطقة الغربية بأبوظبي في إطار جهود الإمارة لزيادة أعداد الحبارى والحفاظ عليها.
وأشاد سموه في تصريحات صحفية خلال إطلاق الحبارى أمس بجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الحفاظ على الحبارى وجهود إكثارها مشيرا إلى انه خلال العام الجاري سيتم اطلاق 350 من الحبارى في أبوظبي والإمارات الشمالية في خطوة تستهدف اطلاق 50 ألف من الحبارى في دول الانتشار في آسيا وشمال أفريقيا.
وأشاد سموه بجهود هيئة البيئة في أبوظبي والمركز الوطني لبحوث الطيور التابع للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى في المنطقة الغربية بأبوظبي مشيرا إلى ان اعداد الحبارى التي تم اطلاقها منذ عام 2004 وحتى الان بلغت 800.
تقييم ورصد
وقال سمو الشيخ حمدان إن إطلاق الحبارى في البرية بالإمارات يعتبر جزءًا هاماً من استراتيجية أبوظبي والتي استندت على الرؤيا الثاقبة والمبادرات الرائدة التي أطلقها المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتي تستهدف الحفاظ على رياضة الصيد بالصقور وركزت على تحديد وتقييم البيئات المناسبة للحبارى ورصد أعدادها على طول نطاق انتشارها الطبيعي في آسيا، ومراقبة وتقييم تأثير الصيد، وتطوير وتنفيذ برامج للإكثار في الأسر لتوفير الطيور اللازمة لزيادة أعداد طيور الحبارى البرية وإعادة الإطلاق في البيئات الأخرى المناسبة.
وأشار سموه إلى أن المركز الوطني لبحوث الطيور يعمل على إعادة توطين أعداد من طيور الحبارى في البيئة الصحراوية في الدولة حيث إن دولة الإمارات تعتبر تاريخيا محطة ضمن خارطة المواقع التي تتكاثر فيها طيور الحبارى الآسيوية. وتم وضع أجهزة تتبع لاسلكية على 20% من الطيور لتوفير البيانات عن الحبارى التي تم إطلاقها بهدف دراسة مقدرتها على البقاء والانتشار، وتقييم النجاح الكلي لعملية الإطلاق من أجل الإعداد الأفضل للإطلاقات المستقبلية.
وخضعت الطيور التي تم اختيارها ضمن مجموعة الاطلاق لعناية خاصة حيث نقلت هذه الطيور إلى أقفاص كبيرة تعتمد على درجة الحرارة الخارجية الطبيعية في دولة الإمارات لضمان تأقلمها مع الأجواء الخارجية والتأكد من جاهزيتها للإطلاق. وبهذا تكون الأفراخ قد انتقلت تدريجيا من مكان يتم فيه التحكم بدرجة الحرارة الداخلية إلى مكان يحاكي البيئة الطبيعية مع مراعاة تقليل الاحتكاك المباشر بين العاملين والطيور لأدنى حد حتى أثناء تقديم الطعام والذي كان يتضمن أطعمة من الطبيعة البرية مثل البرسيم، والديدان والصراصير والفئران.
وأظهر التتبع بالاقمار الصناعية أن بعض الحبارى المكاثرة بالأسر ابتعدت مسافة تصل إلى 200 كم بعيدا عن موقع الإطلاق. كما سافر أحد الطيور التي تم إطلاقه سابقا لبضعة ايام ليصل بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية، قبل عودته مرة أخرى إلى الإمارات. كما نجح فرخ من الافراخ المولدة في البرية من إحدى إناث الحبارى التي تم إطلاقها في وقت سابق من قطع مسافة 600 كيلومتر ليصل إلى سلطنة عمان.
تشجيع الصيد
يذكر أنه منذ إنشائه في عام 1989 أخذ المركز الوطني لبحوث الطيور، الذي يعمل من خلال الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، على عاتقه مهمة تشجيع الصيد المستدام لضمان مستقبل رياضة الصيد بالصقور ومستقبل طائر الحبارى الآسيوي. ولقد وضع المركز استراتيجية عالمية للمحافظة على الحبارى بهدف العودة إلى التقاليد المستدامة لرياضة الصيد بالصقور للمساعدة في تحقيق الاستخدام المستدام للحبارى والموارد الطبيعية.
وبدأت عمليات الإطلاق التجريبية في البرية بالإمارات منذ عام 2004م، حيث تم إطلاق (5) طيور حبارى آسيوية وثم تزايدت الاعداد سنويا. وجرى خلال عام 2009، إطلاق 201 حبارى ومن المتوقع أن يتم إطلاق 350 حبارى في عام 2010، وبهذا يصل مجموع الطيور التي يكون قد تم إطلاقها حتى نهاية فبراير 2010 في 13 مكانا مختلفا في إمارة أبوظبي ودبي ما يزيد عن 800 طائر.
ومنذ نجاح تكاثر الدفعة الأولى من طيور الحبارى التي تم نقلها إلى البرية عام 2007، تزداد أعداد الحبارى التي تبلغ سن التزاوج من الطيور التي سبق إطلاقها في البرية. ونجم عن ذلك رصد تعشيش 12 أنثى حبارى في ربيع 2008 مقارنة بثلاث إناث عام 2007.
مراكز لاكثار الحبارى في المغرب وكازاخستان والصين
أكد ماجد المنصوري الامين العام لهيئة البيئة في أبوظبي أمس أنه بالاضافة للمركز الوطني لاكثار الحبارى في الامارات لدينا مركز في كازاخستان سيعمل على انتاج 10 الاف من الحبارى اضافة إلى مركز في المغرب والذي ينتج ايضا 18 ألف من طيور الحبارى فيما تجري مناقشات لتوقيع اتفاقية مع الصين لانتاج 5 آلاف من طيور الحبارى.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي



