قدم المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان نموذجا عربيا فريدا ومثاليا لصور التلاحم والتعاضد والعطاء بين الإمارات وجمهورية لبنان، فبتوجيهات مباركة ومبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
ومتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة انطلق المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان لتقديم يد العون والمساعدة العاجلة للجمهورية اللبنانية لتجاوز الآثار المدمرة التي خلفتها الحرب الإسرائيلية التي تعرضت لها جمهورية لبنان والشعب اللبناني في صيف عام 2006 حيث استطاع المشروع تحقيق الرسالة الإنسانية المرسلة من قيادة وشعب الإمارات وقوامها حماية حياة الشعب اللبناني الشقيق وضمان احترام إنسانيته والتخفيف من معاناته.
وكانت مساهمات الإمارات في تقديم المساعدات الإنسانية لجمهورية لبنان بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي وجه بتنفيذ العديد من مشاريع المساعدات الإنسانية للجمهورية اللبنانية وفي مختلف المجالات الحيوية من خلال المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان الذي كان له دور بارز في ترجمة توجيهات ومبادرات قيادتنا الحكيمة إلى مشاريع فعلية على أرض الواقع بحيث شهدت السنوات الثلاث الماضية من عمر المشروع الإماراتي تنفيذ وإنجاز عدد كبير من هذه المشاريع التي يأتي في مقدمتها مشروع إزالة الألغام والقنابل العنقودية من جنوب لبنان وهو المشروع الذي اكتسب أهمية خاصة بسبب حجم الضرر الكبير والأخطار المباشرة التي تعرض لها أبناء جنوب لبنان من جراء وجود الألغام والقنابل العنقودية والقذائف العمياء في أراضيهم وحقولهم ومساكنهم ومرافقهم الحيوية كالمدارس والمستشفيات ودور العبادة.
وقد مثل المشروع استمرارا لنهج الإمارات الدائم في دعم الشعب اللبناني بكل الطرق والأساليب ومساعدته بما ييسر حياته ومعيشته اليومية كما أكدت الإمارات من خلاله أنها من أوائل الدول الداعمة للبنان بهدف الحفاظ على أمنه واستقراره وسلامة أراضيه حيث لم توفر جهدا في سبيل إعادة إعماره ودعمه والنهوض بمقوماته الأساسية في المجالات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرياضية.
فبعد العدوان الإسرائيلي على لبنان قامت دولة الإمارات بتسيير جسر جوي وخط ملاحي وخط بري مباشر لنقل المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين والتي شملت المواد الغذائية والأدوية والخدمات الطبية ونقل الجرحى والمصابين لتلقي العلاج في المستشفيات الإماراتية إضافة إلى إعادة إعمار وتأهيل المدارس والمستشفيات وموانئ الصيادين التي دمرتها الحرب وتوزيع مولدات الكهرباء والوحدات السكنية الجاهزة ودعم القطاع التعليمي إلى جانب إطلاق مبادرة إزالة الألغام والقنابل العنقودية من الجنوب اللبناني.
ويشمل المشروع مجال الإغاثة والمساعدات الإنسانية وهو المجال الذي تم من خلال تنظيم عمليات الإغاثة وإقامة المشاريع الخيرية وتنفيذها ووضع برامج التوعية والتأهيل للمرضى والمساهمة في إقامة المراكز الصحية وتوفير الأدوية وتأمين المواد والتجهيزات الطبية لها وتوزيع المساعدات الغذائية والمادية للأسر الفقيرة ودور المسنين والأيتام والمعوقين.
ونفذت إدارة المشروع الإماراتي برامجها الإنسانية وعملياتها الإغاثية على الساحة اللبنانية بتحركها ميدانيا في المناطق الأكثر تضررا من الحرب حيث عملت على إيصال آلاف المساعدات الغذائية للمستهدفين من برنامجها الإغاثي الممتد لجميع المناطق المتضررة ووفرت احتياجاتهم من العناصر الغذائية الأساسية التي احتاجوها بعد الحرب وقد أعدت الطرود الغذائية التي تم توزيعها بعناية فائقة لتلبي الاحتياجات الفعلية للمتضررين وتضمنت أهم العناصر الغذائية ومواد التنظيف والصحة العامة والمصابيح الكهربائية والأغطية.
ويشمل المشروع مجال إعادة الإعمار وهو المجال الذي انطلقت منه عدة ورش تعمل على إعادة إعمار المدن والقرى اللبنانية المتضررة كما تم من خلاله توفير وتأمين الكهرباء والمياه وإصلاح موانئ الصيادين وتأمين فرص العمل للأيدي العاملة وإعمار المدارس المتضررة والمدمرة وإعادة صيانتها وبنائها وتأهيلها بالمواد اللازمة لاستئناف الدراسة فيها بالإضافة إلى صيانة وبناء المستشفيات الجديدة وتوزيع الوحدات السكنية الجاهزة للمؤسسات اللبنانية الرسمية.
(وام)
