تعلو الهامات، وترتفع الأنظار نحو السماء، فتقترن بالغيم ولا تصل إلى نقطة الضوء العالية في قمة البناء المشيد من الأحلام الممنهجة، والإرادة الخلاقة، ورح التحدي التي لا تلين.
برج خليفة.. هدية العام الجديد المبهرة، والضاحكة في سماء العالم الحائر والمشكك. تأتي تحفة البناء العصري العملاقة علامة تحفر رسالتها في تاريخ الحضارة الإنسانية والاقتصادية والمعمارية الخلابة مختزلة بها الزمان والمكان. هدية القيادة للشعب والعالم، مشمولة بمساحات شاسعة من الرؤى والخطط البناءة وخرائط يحذوها الود، ويحفها الالتزام والإقدام بخطوات واثقة وثابتة نحو الهدف المرسوم. هاهم شباب الوطن يتطلعون إلى أعلى قمة في الحلم الذي لاتنتهي قممه ولا تتوقف عند النجوم.
شابان يحملان ملامح من التراث (الصيرم) في لحظة تعبر عن ماض قدير، وفي اقتراب متوازن لمستقبل تبنيه السواعد وترسمه القيادة الرشيدة، لتجعله شهادة شاهقة تضعها في الصدارة معلنة القدرة على الانجاز بفلسفة التغيير التي لا تعرف المستحيل، ولا تثنيها معوقات هي لدى البعض مبررات يتعلق بها المتخاذلون عن صناعة الأمجاد، بينما المجد تبنيه الأهداف الواضحة والرغبة الحقيقية ومخيلة القيادة المشغولة بالتنمية، والساعية بشعبها ومنجزاتها إلى الأمام.
فاطمة الهديدي
