تمكنت فرق البحث والتحري والملاحقة الجنائية بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي من القبض على عصابة سطو في اقل من 12 ساعة من ارتكاب الجريمة، حيث تتبع السيارة المسروقة لمؤسسة للصرافة. وتم استرجاع الاموال المسروقة.

واكد العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ان الادارة العامة تنتهج أسلوبا متطورا في تشكيل خلاياها الادارية والميدانية يعتمد على الدقة والخبرة الطويلة لدى رجال التحريات والبحث الجنائي وكفاءتهم في مجال تصنيف الجرائم وتحليلها بالدقة والسرعة المطلوبين لملاحقة وإلقاء القبض على المتورطين في تلك الجرائم. وقال ان تشكيل الفرق التي تعمل بشكل متكامل عند وقوع اية جريمة يساهم بشكل كبير بالايقاع بالمجرمين في اقل وقت ممكن وقبل التمكن من الهروب او الاختفاء لفترات طويلة.

التحقيقات جارية

واشار الى ان التحقيقات مازالت جارية مع المتهمين، وان هناك بعض الملاحظات على كيفية نقل هذه الاموال من مكان لآخر حيث تم استخدام سيارة خاصة عادية وبداخلها سائق وموظف يقوم باستلام المال من الفروع التابعة للمؤسسة دون اي تأمين آخر لافتا الى ان شرطة دبي ناشدت اكثر من مرة ان يتم الالتزام بمواصفات ومعايير محددة عند نقل مثل هذه المبالغ او الاستعانة بدورية شرطة لتأمين انتقال مثل هذه الاموال حتي لا تتعرض لمثل هذه الافعال الاجرامية اضافة الى المطالبة بوضع تلك الاموال في سيارات مجهزة ومؤمنة بالشكل الكافي وتكون بداخلها خزن لوضع الاموال بها ويكون هناك مالا يقل عن 3 اشخاص بداخل السيارة المستخدمة في نقل الاموال.

واضاف العميد المنصوري ان رجال البحث والتحري والملاحقة تميزوا بالكفاءة العالية في الوصول الى الجناة في وقت قصير رغم عدم توافر اية اوصاف او معلومات عن السيارة التي استخدمها الجناة في عملية السطو.

العمل بحرفية

من جانبه اكد الرائد محمد اهلي مدير الملاحقة الجنائية بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ان العمل بحرفية من جانب فرق البحث الجنائي والملاحقة الجنائية والمطلوبين واستحداث عدد من الادارات الجديدة وفقا لاوامر الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ونائبه اللواء خميس مطر المزينة ومتابعة دقيقة من قبل العميد المنصوري وتوزيع المهام والواجبات على تلك الفرق مكنها من كشف غموض تلك العصابة التي استطاعت اخفاء كل معالم الجريمة من خلال استخدام سيارات مسروقة.

واشار الى ان تفاصيل الجريمة تعود ليوم العاشر من يناير الجاري حوالي السابعة مساء عندما ورد بلاغ لغرفة العمليات عن وقوع حادث سطو على سيارة نقل اموال تابعة لمؤسسة رضا الانصاري للصرافة بالقرب من مركز جميرا بلازا ببر دبي، مشيرا الى انه على الفور تم الانتقال لموقع البلاغ حيث شوهد اثنان من موظفي المؤسسة منهم المبلغ افاد الاول وهو سائق السيارة انه وزميله قاما في حوالي الخامسة عصرا بالمرور على فروع المؤسسة في منطقة بر دبي لنقل واستلام الاموال من تلك الفروع ومروا على عدة فروع في الكرامة وبر دبي وكان آخرها فرع الجميرا بلازا الذي وقعت بالقرب منه الحادثة.

واشار الى انه عند اخر فرع نزل الموظف تاركا زميله السائق داخل السيارة واستلم المبلغ ووضعه في السيارة واثناء تحركهما اعترضتهما سيارة من الامام واصطدمت بهم وكان بها عدة اشخاص لم يستطيعوا تحديد جنسيتهم ولا يوجد اية مواصفات اخرى للسيارة سوى ان لونها ازرق سماوي فقط وافتعلوا وقوع حادث ونزل منها عدة اشخاص وتوجهوا الى سيارتهم وتمكنوا من ركوبها وبداخلها الموظف وفروا هاربين من المكان الى منطقة سكنية مجاورة وهناك اعتدوا على الموظف ثم القوا به من السيارة وفروا بالسيارة، حيث تمكن من العودة الى زميله.

وأفاد بأن المبلغين افادوا ان السيارة يوجد بها نحو مليوني درهم، مشيرا الى انه على الفور تم اعداد خطة بحث وتحرٍ بإشراف العميد المنصوري ومن خلال شهود عيان ادلوا ببعض اوصاف الجناة تم تمشيط المنطقة بالكامل الى ان تم العثور على سيارة مؤسسة الصرافة بالقرب من حديقة الصفا.

ملاحظة مهمة

ولفت الرائد اهلي الى ملاحظة مهمة في هذا الصدد ان ذلك اليوم كان ممطرا الا انه وجد ان السيارة كانت نظيفة واضاف تم تعيين دورية بالقرب من السيارة وعدم تحريكها من مكانها ومراقبتها عن بعد في حنكة من فرق البحث وقبل مرور 12 ساعة وجد ان هناك شخصا قدم وفتح السيارة بمفتاحها ودخل اليها فألقي القبض عليه ووجد بحوزته مبلغ مالي وباستجوابه رفض في البداية التعاون مع رجال الشرطة بالاعتراف عن شركائه الا انه لم تمر ساعات الا وتم التوصل الى باقي افراد العصابة وهم من الجنسية الاسيوية وبلغ عددهم 3 اشخاص القي القبض عليهم داخل مسكنهم بإحدى مناطق دبي كما تم التوصل الى السيارة التي استخدمها الجناة بالقرب من السكن وتبين انها مسروقة واتضح ايضا من خلال عمليات المتابعة ان هذه العصابة لها سوابق في مجال السرقات بالاكراه واتهم بعض افرادها من قبل في قضايا شيكات بسيطة.

واكد انه تم استعادة جزء كبير من المبالغ المسروقة وتبين من خلال الحصر ان اجمالي المسروق لم يكن وفقا لما ادلى به موظفو المؤسسة ولكن المبلغ وصل لعدة مئات الالاف من الدراهم لافتا الى ان التحقيقات لاتزال متواصلة مع المتهمين للكشف عما اذا كان هناك اشخاص متورطون معهم من عدمه من موظفي مؤسسة الصرافة.

دبي ـ شيرين فاروق