أظهرت إحصاءات المرور في أبوظبي أن عدد حوادث المرور خلال العام الماضي بلغ 3172 حادثاً منها 2916 ارتكبها الذكور و256 للاناث أي ما يعادل 10 في المئة من تلك الحوادث رغم قيادتهن للمركبات بسرعة بطيئة جيداً.

وبلغت الحوادث التي ارتكبها السائقون الذكور الحاصلون على رخص قيادة جديدة 311 حادثاً مقابل 47 للإناث و135 تحرير مخالفات لقيادة المركبة بسرعة أقل من الحد الأدنى للسرعة على الطرق الداخلية والخارجية. وتتسبب قيادة الأفراد لمركباتهم بسرعة بطيئة على المسارين الوسط والأيسر بإرباك الآخرين أثناء القيادة وتأخرهم عن الالتحاق بأعمالهم في الوقت المحدد وتعرضهم لمخاطر الحوادث خلال محاولاتهم تخطي المركبات التي تسير ببطء خصوصاً على الطرق الخارجية.

وقال العقيد حمد عديل الشامسي مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي إن قيادة الذكور والأناث للمركبات ينظمها قانون المرور الملزم للطرفين، مضيفاً ان هناك قواعد عامة لمستخدمي الطرق ذكوراً أو إناثاً. ونصح الأفراد الراغبين بقيادة مركباتهم بسرعة بطيئة الالتزام بتطبيق القانون واللوائح المنظمة للمرور باستخدام المسار الأيمن من الشارع خصوصاً على الطرق الخارجية والتأكد من خلو المسار الجديد بعدم وجود مركبات قريبة أو مسرعة عن طريق استخدام المرايا الجانبية والأمامية وإعطاء الإشارة الضوئية في الاتجاه المطلوب ومن ثم الانتقال الفعلي للمسار الجديد دون مضايقة المركبات وإجبار الآخرين على تغيير سرعتها.

ويرى الخبير المروري محمود محمد عبدالقادر الباحث في مركز البحوث والدراسات الأمنية في شرطة أبوظبي ان القيادة البطيئة للمركبة على المسار الوسط أو الأيسر للشارع تعتبر تجاوزاً من السائقين بعدم قيادتهم بسرعة آمنة لتفادي الحوادث المرورية وتعدياً على حقوق الآخرين على نحو لا يمكنهم القيادة حسب السرعة المقررة فضلاً عن تعطيل أعمالهم ببطء حركة المركبات وتسببها في الازدحام.

وأضاف ان الشارع المروري يمثل مجتمعاً وعلى مستخدمي هذا الشارع مراعاة حقوق المستخدمين الآخرين سواء أكانوا ذكورا أو إناثا كما يجب على السائقين الذين يرغبون في قيادة مركباتهم بسرعات بطيئة وآخرين جدد ليست لديهم الخبرة الكافية التي تمكنهم من استخدام المسار الأيمن من الطريق الانتباه والتركيز اثناء القيادة.

وتابع أن قيادة بعض السائقين البطيئة على نفس تلك المسارات على الطرق الخارجية يضاعف وقوع حوادث الصدم من الخلف أو حتى التدهور بسبب وجود مركبات أخرى تسير بسرعات كبيرة ما يجعل قائدي المركبات الذي يسيرون بسرعات كبيرة غير قادرين على التحكم بمركباتهم لتفادي المركبات التي تسير ببطء دون الحد لمعدل السرعة المسموح به.

ويقول الدكتور جهاد سبيته مدير عام شركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات انه لاتوجد هناك قيادة ذكورية وقيادة نسائية وإنما هناك أنماط سلوكية شائعة، مشيراً إلى أن البعض يرى أن المجتمع الذكوري أكثر اندفاعا وتتملكه روح المغامرة في حين أن الإناث بفطرتهن اقل اندفاعا. ولفت إلى أن قواعد قيادة المركبات هي قواعد مشتركة بين الذكور والإناث والقيادة بمهارة والثقة في النفس يكتسبها الإنسان بمرور الوقت، داعياً قائدي المركبات الذين يرغبون في القيادة بسرعات بطيئة عدم القيادة على المسارات الوسطى واليسرى لتفادي إرباك حركة المرور والازدحام.

ويضيف كما يمكن للسائقين الذين لديهم ثقة كاملة في قيادتهم استخدام المسار الأيمن حتى يكتسبونها، معتبرا مخالفة قائدي المركبات الذين يتعمدون القيادة بسرعة اقل من الحد الأدنى للسرعة القانونية وخصوصا على الطرق الخارجية ضرورة لضبط استخدامات الطرق بصورة فضلى.

إرباك أم عدم مهارة

وعبر عدد من المواطنين والمقيمين معظمهم من قائدي المركبات عن إنزعاجهم من قيادة آخرين لمركباتهم بسرعة بطيئة دون الحد المسموح به على الطرقات، وسط تباين آرائهم بشأن قيادة الذكور والإناث، اذ رأى ياسر عبدالله الكعبي أن بعض السائقات يقدن سيارتهن بسرعات بطيئة على نحو يعطل حركة السير على الطرقات، فضلاً عن عدم التزامهن باستخدام الإشارات الضوئية في حالة تغيير مسارهن، ما يربك السائقين خلفهم.

ولكن (أبو أحمد) اعتبر الأمر نسبياً قائلاً إن هناك اناثاً يقدن سياراتهن بسرعات اكبر من سرعات الذكور بينما أخريات يقدن بسرعات بطيئة وربما يعود ذلك لضعف مهاراتهن في القيادة مقارنة بالرجال.

أما أبرار حسين (سائق) فيعتقد أن السائقات الإناث يتسببن له في مشكلات كبيرة في الشارع، خصوصا حال رغبن تغيير مسارهن من وإلى المسار الأيمن في الطريق فضلا عن عدم التزامهن احيانا باستخدام الإشارة، وتوقيفهن لمركباتهن بصورة مفاجئة.

ولكن خالد عمر رأى أن الإناث أكثر اتقانا للقيادة من الرجال، ودليل ذلك انخفاض نسبة الحوادث التي تسببن بها مقارنة بالذكور، وأن الذكور يرغبون بشراء السيارات المستخدمة من قبل الإناث وذلك لحرصهن بالحفاظ على سلامة المركبة.

وفضلت (ع. س) ان تقود الاناث سياراتهن بالسرعات البطيئة والاعتيادية وقالت إن الإناث حينما يقدن سياراتهن بسرعات اكبر او يقمن بتخطي سيارات الشباب فان الموضوع يتحول لديهم إلى قضية ذكورة وأنوثة، ما يدفعهم إلى السرعة القصوى. أما (أ. ع) فترى أن هناك ثقافة راسخة لدى الشباب بأن الإناث اقل كفاءة فى قيادة السيارات من الرجال لذلك عندما يسخرون من قيادة احدهم قد يصفون قيادته بأنها ناعمة أو قيادة نسائية، مشيرة إلى أن بعض الإناث يقدن سياراتهن بسرعات بطيئة ولكن هناك ايضا ذكور يقودون بسرعات ابطأ من الاناث.

وقالت (م . ح) إن كانت القيادة الناعمة اكثر امانا واقل ارتكابا للحوادث المرورية فاعتقد انها الحل الامثل لحل مشكلة المرور ويجب على الذكور تطبيقها، ما يتطلب من الاناث تعليم الذكور مبادئ القيادة الناعمة .

أبوظبى - «البيان»