ربما يكون أندرياس تومالا قد بدأ عقد الثمانينات من القرن الماضي بالعمل في متجر لبيع التسجيلات الموسيقية يقع بمحطة السكك الحديدية الرئيسية بمدينة فرانكفورت الألمانية، ولكن عندما اصطك هذا الرجل الذي يشتهر باسم تالا مصطلح تكنو لوصف شكل الموسيقى الصاعد تمكن من تأمين شهرته المستقبلية في عالم الموسيقى.
ويشير تالا البالغ من العمر 40 عاما والذي يهوى إلى حد كبير الموسيقى المعروفة باسم دي جيه متذكرا إلى أن الموسيقى التي تعزف بالطريقة الإليكترونية كانت تمزج دائما بألحان أخرى وتباع تسجيلاتها بالمتاجر، ويقول : وفي النهاية بلغ حبي لهذه الموسيقى ذروته وابتكرت قسما جديدا في هذا المجال .
ويضيف إنه قال لنفسه إن كل هذه الموسيقى قد تم إبداعها عن طريق أجهزة التركيب التي لها علاقة بالتكنولوجيا وبالتالي فقد أطلق تالا عليها وصف تكنو.وفي ديسمبر عام 1984 أسس تالا نادي التكنو في فرانكفورت، واحتفل هذا النادي مؤخرا بذكرى مرور 25 عاما على تأسيسه، ويعد أحد أقدم ملاهي الديسكو في العالم التي يتم فيها عزف الموسقى بطريقة التكنو الإليكترونية.
ومع ذلك فيبدو اليوم أن الأجواء حول هذه الحركة الموسيقية التي انتشرت في مختلف أنحاء العالم أصبحت أكثر هدوءا وخفوتا، غير أن تالا يعرب عن اعتقاده بأن إشارة الوفاة لم تصدر بعد إيذانا بانتهاء هذه الحركة من الوجود.وعلى الرغم من أن تالا لا يعتقد أن شباب اليوم أكثر رجعية أو إثارة للملل من جيله إلا أنه يشعر بأنه كانت هناك روح مختلفة في التسعينات من القرن الماضي.
وفي وقت من الأوقات كانت موسيقى التكنو أحد صادرات ألمانيا الكبرى وكان مركزها الرئيسي في فرانكفورت وبرلين، واليوم يعتقد تالا أن ثمة خلايا إبداعية في جميع أنحاء العالم. ويشير تالا إلى أن هذه النوعية من الموسيقى بدأت في الازدهار في الهند. وأصبحت الظروف أكثر صعوبة في الوقت الحالي أمام منتجي موسيقى التكنو في ألمانيا وانخفضت أسعار تسجيلاتها.
(دب أ)