انطلقت صباح أمس الخميس حملة حماية البيئة الصحراوية التي ينظمها نادي دبي للهوايات وبرعاية وزارة البيئة والمياه، حيث تأتي هذه الرعاية انطلاقاً من اهتمام الوزارة بالمحافظة على مختلف أنواع البيئات، ومنها البيئة الصحراوية التي تعد البيئة الأكبر في الدولة، وتمثل جزءاً مهماً من تراثها وتاريخها.
وقال الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس وحضره عارف العبار رئيس نادي الهوايات إن رعاية الوزارة تأتي في إطار اهتمامنا بالارتقاء بمستوى الوعي البيئي في الدولة وتطوير الشراكات مع مختلف شرائح المجتمع لتطوير مسيرة العمل البيئي.
وأوضح معالي الدكتور راشد بن فهد أن البيئة الصحراوية تعد أكبر أنواع البيئات في الدولة التي أولتها الكثير من الاهتمام، مشيرا إلى أن هذه البيئة وفرت فضاءَ تنموياً واسعاً استغلته الدولة أحسن استغلال، بدءاً من سياسة استصلاح الأراضي الزراعية لزيادة الرقعة الزراعية التي بدأها القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مروراً بسياسة استغلال المناطق الصحراوية في التوسع الحضري .
وإقامة البنية التحتية الحديثة والمشاريع الاقتصادية والعمرانية العملاقة التي قادها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله).
وقال إن الدولة وظفت البيئة الصحراوية في تأسيس وتطوير السياحة البيئية المستدامة، حيث تمثل هذه البيئة بنقائها وصفائها منطقة جذب سياحي مهمة، وقد رأينا في السنوات الأخيرة العديد من المشاريع السياحية المهمة التي أقيمت في قلب الصحراء وحظيت باهتمام بالغ من قبل عدد كبير من المواطنين والمقيمين والسائحين.
وأكد بن فهد أن المحافظة على البيئة الصحراوية لا ينبغي أن يقل أهمية عن المحافظة على أنواع البيئات الأخرى، خصوصاً وأن تطور صناعة السياحة والعوامل الطبيعية والأنشطة البشرية الأخرى، مثل أنشطة التخييم وركوب الخيل والإبل التي تزداد في مثل هذا الوقت من كل عام، بدأ يؤثر على صفاء هذه البيئة نتيجة بعض الممارسات والسلوكيات غير الرشيدة، الأمر الذي يفرض علينا سرعة التحرك، ووضع الضوابط المناسبة من أجل حمايتها وحماية التنوع الحيوي الموجود فيها.
وقال إن هذه الحملة التي ينظمها نادي الهوايات بدبي برعاية وزارة البيئة تتجاوز تنظيف بعض المناطق الصحراوية، فهي تهدف في واقع الأمر إلى لفت النظر إلى أهمية بيئتنا الصحراوية وأهمية المحافظة عليها من مختلف أنواع الأنشطة، إضافة إلى إشراك أفراد المجتمع في مسؤولية المحافظة على البيئة بشكل عام، مشيرا إلى أن هذا هدف استراتيجي تسعى الوزارة إلى تحقيقه.
ولفت بن فهد إلى أن الوزارة خلال الفترة الماضية و في إطار تنفيذ خطتها الإستراتيجية، قامت بإطلاق العديد من المبادرات والحملات الرامية إلى حماية البيئة من كل التأثيرات السلبية للأنشطة البشرية، وتوجيه أفراد المجتمع إلى إتباع ممارسات سليمة تسهم في استدامة الموارد البيئية، مشيرا إلى أهمية مبادرة البصمة البيئية التي تستهدف رفع مستوى الوعي البيئي بقضية ترشيد استهلاك الموارد.
لا سيما موارد الطاقة والمياه، وحملة «الإمارات خالية من البلاستيك» التي تستهدف القضاء على ظاهرة الاستهلاك المفرط للأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل وإحلال الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل محلها، وحملة «الزراعة المدرسية والمنزلية» التي تستهدف إشراك قطاعات المجتمع المختلفة للمساهمة في زيادة الرقعة الخضراء في الدولة.
وقال إننا نؤكد أن هذه الحملات تجسد شعار «بيئتي مسؤوليتي الوطنية» الذي اعتمدناه إطاراً نعمل من خلاله على الارتقاء بالفكر البيئي وترسيخه للوصول إلى أفضل مستويات التنمية المستدامة للثروات الطبيعية.
دبي - السيد الطنطاوي
