التقى يوسف راشد الشرهان سفير الدولة لدى إندونيسيا بمقر سفارة الإمارات بجاكرتا وفدا من نواب البرلمان الإندونيسي من أعضاء اللجنتين الأولى المختصة بالعلاقات الخارجية والسابعة المختصة بشؤون الطاقة برئاسة محمد نجيب نائب رئيس لجنة التعاون بين البرلمانات الدولية.
وتناول الجانبان خلال اللقاء سبل تطوير علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالات كافة. وأوضح رئيس الوفد أنه تم تشكيل فريق في البرلمان الإندونيسي بهدف تعزيز علاقات التعاون مع المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات.. مشيرا إلى أن الفريق يخطط لزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة في المستقبل القريب.
وعبر الوفد عن رغبة إندونيسيا باستقطاب المزيد من الاستثمارات والمستثمرين من دولة الإمارات خلال المرحلة المقبلة.. منوها إلى الفرص الاستثمارية والإمكانيات الاقتصادية الهائلة التي تتمتع بها اندونيسيا.من جانبه أشاد سفير الدولة بمبادرة البرلمان الاندونيسي إنشاء الفريق البرلماني لتطوير أواصر العلاقات مع المجلس الوطني الاتحادي بالدولة.
وعبر عن تفاؤله بنجاح الفريق في مهامه خاصة وأن كافة المؤسسات في دولة الإمارات ترحب على الدوام بأية مبادرات من شأنها تعزيز العلاقات المتطورة أصلا بين البلدين الشقيقين.وأشار السفير إلى تزايد حجم التدفقات الاستثمارية والمستثمرين من دولة الإمارات إلى اندونيسيا خلال الفترة الأخيرة موضحا انه تم تنفيذ العديد من المشروعات الاقتصادية العملاقة في المجالات كافة. ونوه إلى بعض العقبات التي يواجهها المستثمرون في إندونيسيا بسبب المشاكل البيروقراطية.. داعيا إلى وضع حلول عاجلة لها حتى تتدفق المزيد من الاستثمارات والمبادرات الخيرية من الدولة.
وعبر عن رغبة الدولة في استيعاب مزيد من العمالة الإندونيسية المدربة والماهرة في عدد من المجالات.. وجدد شكره وتقديره لزيارة الوفد متمنياً له النجاح والتوفيق في مسعاه.كان يوسف راشد الشرهان قد التقى الأسبوع الماضي أقونق لاكسونو وزير التنسيق لشؤون رفاهية الشعب بجمهورية إندونيسيا المسؤول الأول عن العمل الإغاثي والإنساني والاجتماعي في بلاده وذلك ضمن الجهود التي تبذلها سفارة الدولة في جاكرتا لتعزيز التواصل وعلاقات التعاون مع الجانب الإندونيسي.
وتناول اللقاء القضايا الإنسانية والإغاثة في إندونيسيا في ظل معاناتها المتكررة من الكوارث الطبيعية والبشرية.وحول المساعدات الإنسانية والاجتماعية والإغاثية من دولة الإمارات.. أشار السفير إلى الدعم السخي والمساعدات المتواصلة التي ظلت تقدمها الإمارات لاندونيسيا لإغاثة الضحايا والمتضررين من الكوارث الطبيعية التي ضربت البلاد في السابق في إقليم أتشية الذي عاني من تسونامي حيث قدمت الدولة مساعدات إنسانية عاجلة إضافة إلى تشييد 1200 منزل لإيواء النازحين والمراكز الصحية والعلاجية وإنشاء المساجد وحفر الآبار.
وتطرق إلى المساعدات التي قدمت لضحايا الزلازل في جوكجاكرتا وتلك التي قدمتها لضحايا الزلزال المدمر في جزيرة سومطرة التي ضرب هذه المنطقة في سبتمبر 2009 حيث كان أول فريق للإنقاذ يصل إلى المناطق المتأثرة هو فريق البحث والإنقاذ الذي أرسلته وزارة الداخلية برفقة فريق طبي منوها إلى أنه تم إنشاء مستشفى ميداني لتقديم خدماته للمتضررين خاصة في مجال طب العظام. وبادرت مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية إلى إنشاء قرية نموذجية للمتضررين مزودة بكافة المرافق الضرورية من مسجد ومركز صحي ومدرسة.
ونقل السفير للوزير الاندونيسي رغبة بعض الجهات الخيرية في الدولة بإنشاء مستشفى ميداني في أي موقع يحتاج للخدمات الطبية.. مشيرا إلى أنه يمكن تحويله إلى مستشفى دائم إذا لزم الأمر.. وأوضح أن وفدا إماراتيا سيزور اندونيسيا لهذا الغرض قريبا مبديا رغبته في إمكانية الالتقاء بالوزير لتنسيق عمل هذا الفريق.
وأعرب الوزير عن شكر بلاده لهذه الجهود السخية من الدولة وحيا وقفة دولة الإمارات حكومة وشعبا مع إندونيسيا لمواجهة الكوارث الطبيعية.. وعبر عن ترحيبه بأي نوع من المساعدات خاصة فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية في إندونيسيا التي وصفها بأنها تعاني ضعفا.
«وام»