غرس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة «رحمه الله»، قيمة التسامح في المجتمع الإماراتي حيث قام بحسن التواصل والتعارف مع جميع الناس وشملت أياديه البيضاء ومشروعاته الخيرية دول العالم ليعود نفعها على المسلمين وغير المسلمين من متضرري الحروب والكوارث وأصحاب الحاجات ومستحقي المساعدات.

وأشارت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في كتابها الذي أصدرته بعنوان «التسامح من معالم الوسطية في الإسلام»..إلى مآثر الشيخ زايد في هذا المجال وإلى جهود قيادة دولة الإمارات المستمرة والمتواصلة على نفس النهج لتعزيز قيمة التسامح في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة التي يعيش على ترابها ما يزيد عن «200» جنسية من مختلف الأعراق والألوان والمذاهب والأديان يمارسون حرياتهم الدينية ويقيمون شعائرهم في معابدهم ويقومون بدورهم في خدمة الوطن بروح التسامح والتعاون فمنهم العامل والتاجر والموظف والمزارع والخبير والطبيب والمهندس والمدرس والعاملون في غير ذلك من المجالات.

وأكدت الهيئة حاجة العالم اليوم إلى التسامح الفعال والتعايش الإيجابي بين الناس في عصر تقارب الثقافات وثورة الاتصالات التي أزالت الحواجز الزمانية والمكانية بين الشعوب. وقد أصدرت الهيئة الكتاب باللغتين العربية والإنجليزية في إطار استراتيجيتها لنشر فكر الاعتدال والوسطية وتضمن أربعة محاور كما شمل عددا من التوصيات.

وتناول الكتاب في المحور الأول: مفهوم التسامح وتعريفاته اللغوية والاصطلاحية ومنها: التسامح هو المساكنة والتعايش في إطار رؤية إسلامية تحترم حق الآخر في الرأي والعقيدة والفكر.كتاب يتناول دور الشيخ زايد في تعزيز ثقافة التسامح في المجتمع الإماراتي..إضافة أولى وأخيرة.

وأشارت الهيئة إلى أن كلمة التسامح لم ترد في القرآن الكريم بنصها بل ورد فيه من الألفاظ ما يقاربها ويترجمها إلى واقع إسلامي ومن ذلك: الدعوة إلى الله تعالى والعفو والإحسان والبر والرحمة واحترام الكرامة الإنسانية والاعتراف بحرية المعتقد.. وغير ذلك من المعاني للتسامح بمفهومه الشامل للجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والشؤون العامة. وتناول المحور الثاني: التسامح في المعتقد منطلقا من قوله تعالى «ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن».

وتناول المحور الثالث في الكتاب: التسامح في العلاقات الاجتماعية والإنسانية انطلاقا من احترام كرامة الإنسان والأمر الرباني للمسلم بالإحسان إلى الوالدين ولو كانا غير مسلمين والتوجيه القرآني للمسلمين بالبر وحسن الصلة مع غير المسلمين وذكر الكتاب صورا من التسامح في العلاقات الاجتماعية ومنها: إباحة الأكل من طعام أهل الكتاب والتزوج من نسائهم وعيادة مرضاهم وقبول هداياهم وإعطاء فقرائهم من الصدقات. وتناول الكتاب في المحور الرابع: التسامح في العدالة وحسن المعاملة تأسيسا على قوله تعالى «إن الله يأمر بالعدل والإحسان».

(وام)