أصدر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي القرار رقم (87) بتاريخ 24 ديسمبر 2009 بتشكيل اللجنة الدائمة للموارد المائية والزراعة برئاسة محمد أحمد البواردي وماجد المنصوري نائباً له وعضوية الجهات المعنية في الإمارة.

وذلك تجسيداً لطموحات حكومة إمارة أبوظبي لتطوير سياسات واستراتيجيات وخطط طموحة في قطاع المياه والزراعة وتكامل الجهود للحفاظ على الموارد المائية من الهدر وترشيد وتعظيم كفاءة استخدامها بما يخدم القطاعات التنموية المختلفة للحفاظ على ازدهار الإمارة وريادتها العالمية في هذا المجال.

وحدد القرار مهام اللجنة والتي تتضمن حصر جميع الموارد المائية بالإمارة، وتشمل المياه الجوفية والتحلية ومياه الصرف الصحي المعالج وتحديد أولويات الاستخدام لهذه الموارد الحالية والمستقبلية.

كما تختص اللجنة بمراجعة التقنيات الحديثة لإنتاج المياه و معالجتها وتبني تطوير هذه التقنيات واستخدام مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج المياه، وجمع البيانات حول مصادر المياه وجهات استخدامها والتي تشمل الزراعة والغابات والصناعة والاستخدامات المنزلية والترفيهية والتجميلية و إنشاء قاعدة بيانات لمصادر المياه واستخداماتها.

كما تختص اللجنة بتقييم ومراجعة واعتماد السياسات والاستراتيجيات وخطط العمل المتعلقة بمعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، ودراسة أفضل أساليب استخدامها في القطاع الزراعي ومدى مساهمتها في الاكتفاء الذاتي من الغذاء.

فضلا عن مراجعة وتحليل المعايير الخاصة بتغذية المياه الجوفية لتوفير مخزون إستراتيجي، ووضع خطة للإمداد بموارد المياه في حالات الطوارئ ودراسة سبل ترشيد استهلاك المياه في القطاعات المختلفة وتفعيل تطبيق الخطوط الاسترشادية لتنفيذ شبكات المياه والصرف الصحي المعالج.

ومن مهام اللجنة الأخرى دراسة استخدام النباتات المحلية في تجميل المدن والشوارع، ودراسة استخدام النباتات المحلية في تجميل المدن والشوارع، واقتراح التشريعات والأطر المؤسسية المتعلقة بتطوير و إدارة قطاع المياه ودراسة مقترح إنشاء مجلس أبوظبي للمياه.

وقد عقدت اللجنة اجتماعها الأول برئاسة محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي، العضو المنتدب لهيئة البيئة - أبوظبي والذي تم خلاله استعراض أهم التحديات التى تواجه جهود المحافظة على الموارد المائية والسياسة الزراعية بالإمارة والخيارات المتاحة لمواجهة هذه التحديات.

وأكد البواردي خلال الاجتماع على أهمية الموارد المائية في عملية التنمية وتأثير التحديات التي تواجه ترشيد استخدام المياه على النواحي الاقتصادية والبيئية والاجتماعية حيث أشار الى أن الحكومة تبذل جهودا حثيثة لبناء مشاريع ضخمة تهدف إلى توفير مصادر المياه بالرغم من شح الموارد المائية في الإمارة والتكلفة العالية لهذه المشاريع.

وشدد على أن الحفاظ على هذه الموارد وإدارتها بطريقة سليمة هو خيار استراتيجي يتطلب تضافر الجهود لكافة الجهات المعنية للعمل على مواجهة التحديات لنقص المياه والحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي.

كما أكد البواردي خلال الاجتماع على ضرورة وضع إطار عام لتنمية موارد المياه من خلال الاهتمام بجميع الموارد المتاحة بما فيها مياه الصرف الصحي المعالجة إلى مستوى متقدم يسمح باستخدامها في جميع الأغراض.