عقد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز قمة في الرياض أمس مع الرئيس السوري بشار الأسد تناولت عملية السلام في الشرق الأوسط وسبل توحيد الموقف العربي، أكد الزعيمان دعمهما لليمن وقيادته وحرصهما على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأسد الذي وصل إلى المملكة في زيارة «تستمر عدة أيام»، بحث مع الملك عبدالله في مزرعته في الجنادرية بالقرب من الرياض مجمل الأوضاع على الساحة العربية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية وعملية السلام المتعثرة في المنطقة والجهود المبذولة لتنقية الأجواء.
وتوحيد الصف العربي وتعزيز علاقات الأخوة والعمل على حل القضايا العربية دون تدخل خارجي. وبحسب الوكالة «أكد الزعيمان دعمهما لليمن الشقيق وقيادته وحرصهما على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه».
وكان العاهل السعودي اصطحب الأسد في موكب رسمي إلى مزرعته في الجنادرية، حيث أقام وليمة على شرفه قبل أن يعقدا جلسة محادثات أولى. وقالت مصادر مطلعة إن زيارة الأسد تعزز المصالحة السورية السعودية، مشيراً إلى أن الحديث الآن عن دفع المصالحة الفلسطينية.
وتعد هذه الزيارة مؤشراً جديداً على تحسن العلاقات بين سوريا والمملكة بعد الزيارة التي قام بها العاهل السعودي إلى دمشق في أكتوبر الماضي وكانت أول زيارة رسمية له لسوريا منذ توليه العرش العام 2005. وأفادت مصادر مطلعة أن زيارة الأسد تهدف إلى تعزيز المصالحة السورية السعودية، مشيرة إلى أن الحديث الآن عن دفع المصالحة الفلسطينية.
وتأتي زيارة الأسد إلى الرياض بعدما استقبلت السعودية في الفترة الماضية عدداً من زعماء العالم العربي خصوصاً الرئيس المصري وملك الأردن عبدالله الثاني. كما قام وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الأسبوع الماضي بجولة بين عدد من الدول منها سوريا. وبحسب خبراء فإن الرياض ترغب حالياً في أن ترى تبدلاً في الموقف السوري حيال التحالف الاستراتيجي مع إيران ونحو الانفراج العربي.
في غضون ذلك، أجرى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اتصالا هاتفيا مع الملك عبد الله بن عبد العزيز. جرى خلال الاتصال بحث العلاقات الأخوية ومجالات التعاون المشترك بين البلدين وآفاق تنميتها وتوسيعها في المجالات كافة بما يصب في خدمة المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.. إلى جانب تطورات الأوضاع والمستجدات في المنطقة التي تهم البلدين والأمة العربية.
إلى ذلك، أوضح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحافي عقده مع وزير خارجية الصين يانغ جيتشي رؤية المملكة في تحقيق الأمن والسلم الدوليين، قائلاً «إن هذه الرؤية تنطلق من احترام أسس الشرعية الدولية.
وتطبيق هذه الأسس ينبغي أن يبدأ من إسرائيل المسؤولة الرئيسة عن أطول نزاع في تاريخنا المعاصر وتحديها لقراري مجلس الأمن 242 و328 وتنصلها من أي التزامات دولية، بل وإمعانها في ابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية دون وجه حق بإنشاء المزيد من المستوطنات.
عاصفة ترابية في جدة
أدت عاصفة ترابية اجتاحت مدينة جدة أمس إلى توقف حركة المرور والملاحة البحرية والجوية في مطار المدينة الواقعة على ساحل البحر الأحمر. وقال مصدر مسؤول في ميناء جدة إنه تم إيقاف احتياطي لحركة السفن تحسبا لسوء الأحوال الجوية، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يتم تطبيقه في مثل هذه الحالات.
واشار ناطق رسمي إن العاصفة الترابية اجتاحت جدة منذ صباح أمس وستستمر يومين وإن خفتت حدّتها.
