نفى اليستر كامبيل مستشار رئيس الوزراء السابق توني بلير ضلوعه في تضخيم الملف الذي أصدرته حكومة بلير بشأن أسلحة الدمار الشامل لدى نظام صدام حسين، كما نفى أيضاً أن يكون بلير غير سياسته حيال غزو العراق بسبب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، فيما قدمت لجنة تحقيق هولندية بشأن غزو العراق تقريراً اعتبرت فيه الحرب «غير شرعية بما فيه الكفاية».
ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) إلى كامبيل مدير الاتصالات السابق في داونينغ ستريت (مقر الحكومة البريطانية) قوله إن مزاعم تغيير بلير موقفه حيال تغير النظام العراقي السابق عقب لقائه الرئيس بوش في مزرعته في كروفورد والتي أدلى بها سفير بريطانيا السابق لدى الولايات المتحدة كريستوفر ماير «لم تكن دقيقة».
وقال كامبيل إن بلير كان «واضحاً في موقفه حيال العمل العسكري ودعم المملكة المتحدة لهذا التوجه، وضرورة أن يُنظر إليه كخيار أخير بعد فشل العملية الدبلوماسية». وأضاف ان بلير «ظل يأمل في إمكانية إيجاد حل سلمي للأزمة مع العراق حتى عشية اندلاع الحرب». وأكد ان بلير كان مصمماً على التعامل مع نظام صدام حسين بطريقة سلمية حتى فترة قصيرة من إعلان الحرب.
وأكد ان بلير لم يتخذ قراره لأن جورج بوش (الرئيس الأميركي في ذلك الوقت) أراد منه ذلك. بل كان ذلك نابعاً من اعتقاد حقيقي بأنه يجب مواجهة العراق بشأن تحديه المتواصل للأمم المتحدة.من جهة أخرى، أكدت لجنة تحقيق هولندية مستقلة في العملية السياسية التي قادت لاتخاذ قرار انضمام هولندا إلى حرب العراق في مارس 2003، أن البرلمان لم يتلق معلومات كافية من الحكومة بشأن هذه المسألة التي لم تحظ بتفويض دولي كاف.
وكتب المحققون في التقرير أن البرلمان الهولندي لم يحظ بمعلومات كافية عن قرار الحكومة تحضيراً للغزو. وأشاروا إلى أن رئيس الوزراء الهولندي في ذلك الوقت جان بيتر بالكنند فشل في إظهار قيادة في النقاش حول تورط هولندا في الحرب العراقية، وسمح لوزير الخارجية جاب دي هوب شيفر بالتعاطي مع الموضوع بمفرده.
وقال رئيس اللجنة ويلبرورد ديفيدس خلال مؤتمر صحافي في لاهاي انه لم تكن لاجتياح العراق «مقومات شرعية كافية».واعتبرت اللجنة أن «قرارات مجلس الأمن الدولي حول العراق في تسعينات (القرن الماضي) لا تتضمن تفويضاً بتدخل أميركي بريطاني».
(وكالات)