ناقشت القيادة العامة لشرطة ابوظبي ردود افعال الأفراد أثناء الكوارث المروعة ما بين الهلع والذعر واضطرابات ما بعد الصدمة في محاضرة عقدتها إدارة التدريب وشهدها الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية امس في قاعة الأدلة الجنائية بحضور اللواء الركن عبيد سالم الحيري الكتبي نائب القائد العام لشرطة أبوظبي والمديرين العامين ومديري الادارات رؤساء الأقسام وعدد من الضباط والمختصين.
وقدم المحاضر الدكتور عامر حسين عضو المركز القومي الأميركي للأزمات، زميل المعهد الدولي للصحة النفسية بالمملكة المتحدة، وزميل الأكاديمية البريطانية للتعليم العالي، شرحاً عن دور القيادة في تقليل أثر الصدمة والاضطرابات النفسية ما بعد الكوارث، وركزت المحاور الرئيسية على أساليب القيادة ومفهومها وهي القدرة وفن التأثير بالآخرين.
وعدّد الدكتور حسين نظريات القيادة ومنها نظرية الرجل العظيم، والسمات، والنظرية الموقفية، ونظرية الحاجات والنظرية الإنسانية التي تتمتع بالعلاقة ما بين القائد والأتباع مبيناً أن القائد المتمكن والمؤثر هو القادر على تشخيص الموقف ومزج الأساليب واتخاذ القرار.
واشار الى أن القواسم المشتركة للقادة هي ملكة الخطاب أو التأثير، والحضور والرعاية والثقة بالنفس والقدرة على التحكم وضبط الانفعال والكفاءة التي تبعث على الأمان والرؤية الواضحة مع الالتزام بالقيم والحكمة وأن يكون لديه القدرة على التنسيق والتحكم ويتحلى بالصراحة والشجاعة.
وعرف المحاضر في المحور الثاني الكوارث المروعة وقسمها إلى جزأين «كوارث طبيعية» كالأعاصير والفيضانات والزلازل وكوارث من صنع الإنسان كالحروب وغيرها من الجرائم وحوادث الطرق وحوادث الطائرات وغرق البواخر والحرائق.
وقال الدكتور حسين ان ردود فعل السكان عقب الكوارث متعددة منها ردود الفعل البيولوجية للفرد والتي تتمثل في سرعة دقات القلب والتعرق وضيق التنفس والتقيؤ وانخفاض درجة حرارة وارتعاش الجسم، وردود الفعل النفسية كالقلق والاكتئاب والانطواء، والإدراكية كصعوبة التركيز وصعوبة التذكر، والسلوكية مثل التوتر والخوف الشديد والعدوان وحالات الغضب الشديد، مضيفاً أن العوامل المؤثرة في ردود فعل الأفراد بعد الكوارث هي طبيعة الكارثة وحجم الأضرار المحدقة بالأفراد ومستوى الخسائر وأعداد الضحايا واستمرارية الكارثة او ديمومتها.
وأوضح د. حسين أن طواقم الكوارث والأزمات كعناصر الدفاع المدني والشرطة والقوات المسلحة والطواقم الطبية والنفسية والكوادر التمريضية وطواقم الهلال الأحمر وطواقم الهيئات الإغاثية والمتطوعين ورجال الإعلام ممثلي الصحافة والتلفزيون وغيرهم من المتواجدين لتغطية الكوارث تتعرض لمشاهدة مآسي ومعاناة الآخرين وتتعرض لساعات وضغوط عمل طويلة لجهود متواصلة أثناء الأزمات والكوارث وانتشال المتضررين والموتى.
واختتم المحاضر بأن طرق العلاج الدوائي ليست هي الأفضل دائما، حيث تفيد في هذه الحالات العلاج المعلوماتي او المعرفي والراحة والطمأنينة والتشجيع على المحادثة والمخاطبة وكتابة المذكرات وغيرها من اساليب العلاج الجماعي وتساعد فوائد العلاج الفرد على التغلب على مصاعب النوم وتقليل القلق والتوتر الزائد.
(وام)