نفى العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ما رددته بعض وسائل الإعلام البريطانية حول تجاهل بلاغ اعتداء ضد فتاة بريطانية من أصول باكستانية وإجبارها على الزواج من صديقها البريطاني الذي تعيش معه في دبي .
وقال العميد المنصوري إنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها تضخيم بعض القضايا بهذا الشكل من قبل وسائل إعلام أجنبية إضافة إلى أن غالبية المعلومات الواردة في تلك الأخبار مغلوطة لافتا الى أن القضية برمتها تنظر حاليا من قبل النيابة العامة مرفقة بكافة التقارير الطبية التي تم القيام بها بناء على بلاغ الاعتداء الذي تقدمت به الفتاة.
وأكد المنصوري انه منذ تلقي البلاغ من الفتاة البالغة من العمر 23 عاما في الأول من يناير الجاري عن تعرضها للاعتداء تحرك رجال التحريات والبحث الجنائي على الفور وتم إلقاء القبض على المتهم بالاعتداء مشيرا إلى أن هناك قضيتين حاليا بشأن الأمر أمام النيابة العامة الأولى تخص قضية الاعتداء الجنسي الذي أبلغت به الفتاة والمتهم فيها العامل بالفندق وقضية اخرى للفتاة ذاتها بتعاطي الخمور ومواقعة بالرضا مع صديقها البريطاني البالغ من العمر 44 عاما .
من جانبه قال المقدم عبد القادر البناي مدير مركز شرطة جبل علي ان الواقعة حدثت ليلة رأس السنة وحضرت الفتاة للإبلاغ عن واقعة الاعتداء التي تعرضت لها داخل احد الفنادق بدبي صباح يوم الأول من يناير الجاري مشيرا إلى انه فور تلقي البلاغ تحرك رجال التحريات والبحث الجنائي بالمركز وتم إحضار المتهم بالاعتداء وهو من الجنسية الهندية وتم تحرير محضر بالواقعة مع إحالة المبلغة إلى الطبيب الشرعي لإثبات واقعة الاعتداء الجنسي من عدمه وتم توقيف المتهم إضافة إلى توقيف المبلغة وصديقها حيث تبين تعاطيهما الخمور مع المواقعة الجنسية.
وأضاف انه تم إحالة القضيتين الى النيابة العامة حيث تم تكفيل المتهمين على ذمة التحقيقات مؤكدا ان الادعاء بإجبار الفتاة على إتمام الزواج من صديقها مقابل التنازل عن قضية الاعتداء لا أساس له من الصحة حيث إن أجهزة الشرطة لا تقوم بإجبار احد على ذلك لان القانون هو سيد الأمر في مثل هذه الحالات وغيرها.
وأوضح أن النيابة والقضاء لهما الكلمة الأخيرة في أي قضية تضبط مشيرا إلى أن جهاز الشرطة يتعامل مع كل البلاغات الواردة إليه ولا يتجاهل ايا منها على الإطلاق وقضية الزواج من عدمه في قضايا المواقعة بالرضا تعود للأشخاص أنفسهم .
ويذكر ان شبكة «صن» الإخبارية البريطانية نشرت مقالة منذ عدة أيام تحت عنوان « فضيحة تحت حماية القانون الإماراتي » تحدثت فيه عن واقعة إلقاء القبض على فتاة تبلغ من العمر 23 عاما وخطيبها 44 عاما البريطانيين ليلة رأس السنة الجديدة وذلك حينما أبلغت الفتاة الشرطة عن شاب عربي يعمل نادلا في احد فنادق دبي قام بالاعتداء عليها جنسيا أثناء تواجدها في الفندق متجاهلة أن الفتاة تعود إلى جذور باكستانية مسلمة وبالمغالطة لان الشاب كان آسيويا.
وقالت المقالة انه بدلا من أن تقوم شرطة دبي بإلقاء القبض على النادل ألقت القبض على الفتاة وخطيبها بتهمة تعاطي الخمور وممارسة جنس غير شرعي مع الخطيب ومن ثم قامت باحتجاز سفر الفتاة وخطيبها والإفراج عنهما بكفالة مالية في مغالطة أيضا إلى أن أمر التكفيل يصدر من النيابة العامة بعد عرض الأمر عليها وتجاهل لأمر إحضار الشاب المتهم بالاعتداء وإحالته للطب الشرعي مع الفتاة لإثبات واقعة الاعتداء من عدمه وتحرير محضر بالواقعة وإحالتهما للنيابة العامة أيضا.
وأشارت المقالة إلى أن الفتاة أدلت بتصريح للشبكة أشارت فيه أن الشرطة عرضت عليها إسقاط جميع التهم الموجهة إليهما والإفراج النهائي عنهما والسماح لهما بمغادرة البلاد شريطة التنازل عن تهمة الاعتداء عليها وإتمام الزواج من خطيبها قبل مغادرة الإمارة. وقالت الفتاة إنها كانت دائما تحلم بحفل زواج كبير وسط عائلتها في لندن ولكنها الآن تريد التسريع بإجراءات الزواج حتى تخرج من ورطتها كما أضافت أنها تعامل بقسوة كما لو كانت مجرمة وتشعر أنهم يعاقبونها كمسلمة أساءت إلى دينهم .
كما ادعت أسرتها في لندن في تصريحات للشبكة الإخبارية أن السلطات في دبي ترفض السماح لها بأخذ دواء صباحي مقرر بزعم انه غير مسموح متناسين أنها خارج التوقيف. وقال شقيقها إن السلطات تضغط عليها من اجل التنازل عن توجيه تهمة الاغتصاب لعامل الفندق ويتعاملون معها كامرأة جانية وليست مجني عليها. وذكرت المقالة أيضا أن السفارة البريطانية تسعى إلى إتمام إجراءات الزواج بأسرع وقت لمساعدة الفتاة وخطيبها للخروج من الأزمة.
دبي - شيرين فاروق
