حازت ورقة اللغة الانجليزية التي قدمها طلبة الثاني عشر على مستوى الدولة على رضا غالبية الطلبة بصورة عامة والذين أكدوا أن طبيعة ونمط الأسئلة لم يكن مفاجئا لهم لأنه تطابق مع النموذج التجريبي الذي طرحته وزارة التربية والتعليم لهم على موقعها الالكتروني، رغم رؤية بعضهم بأن أسئلة الاختيار من متعدد في قطع القراءة كانت إجابات بعضها متقاربة، ولكن بشكل عام اعتبروا أن البداية جيدة وأنهم يأملون أن تكتمل مسيرة امتحاناتهم بالمستوى ذاته.
وفي أبوظبي تفقد محمد سالم الظاهري مدير تعليمية أبوظبي عددا من المدارس الثانوية لمتابعة سير امتحانات الثاني عشر واطلع على أداء الطلبة في ورقة اللغة الانجليزية في كل من مدرستي المواهب النموذجية وثانوية ابوظبي، وأكد عقب جولته أنه لمس ارتياحا كبيرا من الطلبة خلال أدائهم الامتحان وأنهم يتعاملون مع الأسئلة بسلاسة دون معوقات، مشيرا إلى متابعته لأداء طلبة المدارس الخاصة في لجانهم الامتحانية التي احتضنتها المدارس الحكومية ورأى مدى التسهيلات والراحة التي تم توفيرها لهم والذي ساعدهم على الأداء بشكل جيد.
وأشار الظاهري إلى أن نحو 7 آلاف و 844 طالبا وطالبة أدوا امتحانات الثاني عشر على مستوى تعليمية أبوظبي وذلك من المدارس الحكومية والخاصة وتعليم الكبار والدراسة المنزلية، من بينهم (5289) من القسم الأدبي مقابل (2555) من القسم العلمي، في حين أن عدد الطلبة على مستوى إمارة أبوظبي الذين سيجلسون لأداء امتحانات نصف العام من صفوف الرابع وحتى الثاني عشر فيبلغ 110 ألاف و 403 طلاب وطالبات من مختلف المدارس الحكومية والخاصة وتعليم الكبار والمنازل.
وعبر الظاهري عن شكره الكبير لإدارات المدارس التي حرصت على تهيئة البيئة المناسبة للامتحانات، وذلك على مستوى تنظيم استقبال الطلبة وتوزيعهم على اللجان وحرص البعض منهم على توزيع الحلوى على الطالبات، كما ثمن جهود أولياء الأمور والطلبة وأنه يتوقع من الطلبة نتائج طيبة وأن تستمر تعليمية أبوظبي في تصدرها للمراكز الأولى بين أوائل الثانوية العام على مستوى الدولة.
من جانبها ذكرت أمل العفيفي مدير مدرسة المواهب النموذجية أن امتحانات اللغة الانجليزية بشكل عام أرضت الطالبات جميعا سواء على مستوى صفوف العاشر والحادي عشر الذين أدوا امتحانا موحدا من قبل مجلس أبوظبي للتعليم، وأيضا بالنسبة لامتحان طلبة الثاني عشر، لأن الامتحانات لم تعد تعتمد الحشو والحفظ وتركز على قياس مهارات الطالب مع مراعاة أن تناسب المستويات المتوسطة بشكل عام.
سؤال المقال بالعربية مساعدة للطلبة
من جانبها ذكرت ابتسام عليان مدرسة اللغة الانجليزية في المواهب النموذجية أن أسئلة الثاني عشر جاءت سهلة وواضحة وخالية من أي غموض، فالجزء الأول من الامتحان ارتبط بأسئلة القراءة وتضمن 3 قطع لكل منها مجموعة أسئلة على نمط الاختيار من متعدد، في حين جاء الجزء الثاني والخاص بالكتابة وتضمن كتابة خمس جمل كتعليق وصفي على صورتين، والجانب الآخر كتابة مقال يدور حول تقديم نصائح للطرق المفيدة لتعلم اللغة الانجليزية.
مشيرة إلى أن الطالبات متمرنات على فكرة وأسلوب كتابة النصائح بالإضافة إلى ميزة طرح نص سؤال المقال باللغة العربية بطريقة ضمنت معرفة جميع الطلبة بموضوع المقال، حيث تداركت وزارة التربية في نصف العام الحالي ما كان يحدث في السابق عند كتابة نص المقال بالانجليزية فيخسر الطالب 25 درجة لأنه لم يفهم المطلوب منه بينما الأساس هنا ليس فهم الطالب لموضوع المقال بل كيفية كتابة مقال صحيح بالانجليزية.
دقة وتركيز
ميدانيا عبرت طالبات الثاني عشر من القسمين العلمي والأدبي عن رضاهن عامة عن أسئلة الانجليزية حيث ذكرت كل من رزان عمر وديما محمد من مدرسة الوردية الخاصة أن جميع الأسئلة جاءت واضحة وسهلة وبالرغم من وضوح قطع القراءة الخارجية إلا أن الاختيار من متعدد كان يحتاج لدقة وتركيز للإجابة عليه لأنه الإجابات متقاربة في بعض الاسئلة.
في حين ذكرت ثريا أحمد وسارة صفا من الظبيانية الخاصة أن نمط الورقة مشابه للنموذج التجريبي للوزارة وهذا قضى على عامل المفاجأة، وبالشكل العام رغم وضوح الأسئلة إلا أن قطعة القراءة الأولى تضمنت رسم لمنطقة بها متحف وتم طرح سؤال حول موقع المتحف بالضبط وكانت الصعوبة في عدم وضوح الرسم كثيرا بالنسبة للمعالم المحيطة بالمتحف. ولكن الأسئلة عامة في مستوى الطالب المتوسط وتتطلب بعضها الدقة لتقارب الإجابات في الاختيار من متعدد.
امتحان العاشر والحادي عشر الموحد
أما على مستوى طلبة العاشر والحادي عشر بأبوظبي الذين أدوا امتحانات لغة انجليزية موحدة من قبل مجلس ابوظبي للتعليم، فان الامتحان تضمن ورقتين أولى (للقراءة) وثانية (للكتابة) على أن يخصص لكل ورقة ساعة وربع ولم يتم عمل استراحة بين الجلستين بل بمجرد انتهاء وقت الورقة الأولى يقدم الطلبة الورقة الثانية مباشرة، وقد رأت طالبات العاشر بثانوية أم عمار أن امتحان الانجليزية جاء مباشرا ووضع في إطار ما تدربوا عليه خاصة أنهم ضمن نظام الشراكة يتعاملون مع أوراق عمل وتدريبات وليس مع مقرر الوزارة، ولم ترد شكوى من الأسئلة.
أما طلبة الحادي عشر في أم عمار فأبدوا استياءهم من المقال في الجانب المتعلق بورقة مهارة الكتابة، حيث جاء المقال حول»صحة المجتمع« في حين أنهم تدربوا فقط على موضوع حول »أسلوب الحياة الصحية للفرد« والذي أكدت لهن معلماتهن انه الموضوع المطلوب للامتحان، وقد حاولن الإجابة قدر المستطاع، خاصة أنهن لا يعتمدن على مقرر بل على أوراق عمل وتدريبات وقدرات الطالب اللغوية، بينما لم يروا أي إشكالية في ورقة القراءة.
أبوظبي- لبنى أنور
