يختتم المؤتمر الثاني لإدارة الطوارئ والأزمات 2010 أعماله اليوم بالعاصمة ابوظبي وسط مشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة من الخبراء والمختصين في التعامل مع حالات الطوارئ والكوارث والأزمات على مستوى العالم.

واكد محمد خلفان الرميثي مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات المنظمة للمؤتمر أن الإمارات تولي أهمية كبيرة لمسألة الأمن والسلامة والاستعداد لأي طارئ وإنهاء الأزمات قبل ان تبدأ، مشيرا الى ان الدولة وبتوجيهات من القيادة الرشيدة تضع الخطط الاستراتيجية وتوفر أنظمة الإنذار المبكر من أجل الوقاية والتقليل من مخاطر الأزمات عند حدوثها.

وقال ان من أبرز الأمور التي تستعد لها دولة الإمارات مبكراً مسألة الأمن والسلامة في المنشآت النووية، إذ بدأت بالاستعداد لهذا الأمر منذ اللحظات الأولى للتخطيط لاستخدام الطاقة النووية. واضاف ان المؤتمر شهد ورشة عمل لتقييم المخاطر والتهديدات النووية تناولت عدة محاور، أبرزها التنسيق المشترك بين الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية، لوضع الخطط المستقبلية لإدارة الطوارئ والأزمات في محطات الطاقة النووية في مجال الأمن والسلامة.

وأوضح أن ورشة العمل شارك فيها مختصون عالميون قدموا خلاصة أفكارهم وتجاربهم حول سلامة المنشآت النووية وكيفية تأمين تلك المنشآت لمنع وقوع أي كارثة مثل كارثة تشرنوبل لا قدر الله. وكان المؤتمر قد واصل أعماله أمس لليوم الثاني، حيث تناول ثلاثة محاور الأول دار حول نهاية الأزمة قبل ان تبدأ والثاني إدارة أزمات المستقبل والثالث استعرض الاستجابة للحوادث والتفاوض لتخليص الرهائن.

وقال العقيد الركن سعيد راشد الشحي من جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية إن الأزمات تتنوع وتختلف بين أزمات صحية وأزمات بيئية وكوارث طبيعية وحروب وغيرها وتختلف الأزمات باختلاف المكان والوقت والعنصر البشري ومن حيث تأثيرها ما بعد الأزمات، وأن الأزمات هي نتائج تغيرات بيئية تخرج من إطار العمل المعتاد وتتضمن قدراً كبيراً من التهديد والحضور وضيق الوقت والمفاجأة.

وأضاف ان الأزمات والكوارث الطبيعية تؤدي إلى القضاء على أعداد هائلة من البشر والمنشآت والبنية التحتية، ويتعذر معرفة وقت حدوثها، ولا يستطيع أحد منعها من الحدوث ولكن هناك إمكانية للتخفيف والتقليل من آثارها ومخاطرها من خلال اتخاذ إجراءات وأساليب وتخطيط وتنسيق وتعاون مشترك بين أجهزة ومؤسسات الدولة.

وتناول كريج بوكنغهام قائد فريق إدارة الأزمات بشركة بترول ابوظبي الوطنية «ادنوك» استعدادات الشركة لإدارة الطوارئ والأزمات مؤكدا أن أدنوك تولي أهمية كبيرة للتعامل مع أي طارئ في جميع مواقع العمل لديها ولدى مجموعة الشركات التابعة لها، حيث تعمل قيادة الشركة على تطوير البرامج والاستراتيجيات باستمرار لمعالجة أية أزمة قد تحدث، وأن لدى الشركة فريقا لمعالجة الأزمات، يقوم بوضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة، وهو مسؤول عن ضمان تطبيق الأساليب الملائمة لمعالجة الأزمة، بالإضافة لخطط استمرارية العمل.

وتحدث الدكتور جيورجي كوتيون رئيس قسم طب الكوارث والأستاذ المساعد في كلية هارفارد الطبية عن القيادة والسيطرة خلال الكوارث، وسلط الضوء على العديد من الأزمات والكوارث التي حدثت في الآونة الأخيرة في الولايات المتحدة الأميركية، والخطط والإستراتيجيات التي اتبعت للتقليل من الآثار السلبية على الأشخاص والممتلكات.

وتطرق الدكتور بول غروت رئيس التدريب الطبي بكلية البحث والإنقاذ في راف فالي بويلز إلى البحث والإنقاذ خلال الكوارث، وأهمية تجهيز وإعداد كل الوسائل المتاحة لعمليات الإنقاذ من أجل التعامل مع الكوارث بحرفية ومهنية عالية، مثل سيارات الإسعاف والإطفاء وطواقم الإنقاذ وغيرها.

ومن جانبه استعرض ريتشارد كلارك رئيس مجلس ادارة جود هاربر للاستشارات إدارة أزمات المستقبل والتي صنفها أزمات طبيعية بسبب تغيرات المناخ وأزمات بسبب الأوبئة والأمراض وحروب الفضاء الإلكترونية، وعرف الأزمة بأنها أمر يحدث عبر التراكم الزمني وعندما تجد الحكومات نفسها في وضع تحتاج فيه لطلب مساعدة الخبراء والمختصين لوضع الخطط المناسبة لاحتواء الموقف.

وتطرق جوستن ويليامز منن شركة «اي تي اند تي» الى قطاع الاتصالات في أثناء الأزمات وأهمية هذا القطاع في توفير الدعم والمساندة لفريق إدارة الأزمة. وتحدثت نادية كمالي عن التحديات التي تواجه جمارك دبي في إطار جهودها للحفاظ على الأمن والاستقرار والرفاهية في الإمارة.

وأكد غاري نوسير استشاري ادارة الازمات والسيطرة على المخاطر أهمية الحرص على أمن الرهائن وأن التصدي لحوادث الرهائن مصمم بشكل كبير على عملية المفاوضات لتخليص الرهائن وترك التدخل التكتيكي إلى آخر المطاف ليكون الخيار الأخير لتخليص الرهائن، وقال ان عملية التفاوض لاتعني تلبية مطالب الخاطفين بأي حال من الأحوال، ويجب الابتعاد عن فرضيات سلوك الارهابيين واتخاذ القرارات على ضوئها لأن ذلك سيؤدي لاتخاذ قرارات خاطئة.

فريق البحث والإنقاذ بشرطة أبوظبي إلى التصنيف «الثقيل»

قال الرائد محمد عبد الجليل الأنصاري الرئيس الإقليمي للهيئة الدولية للبحث والإنقاذ في قطاع أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط بالأمم المتحدة ضابط الاتصال الميداني بالقيادة العامة لشرطة ابوظبي عضو فريق الامم المتحدة للتقييم والتنسيق اثناء الكوارث إن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وجه بإعادة تصنيف فريق البحث والانقاذ بشرطة ابوظبي من مستوى متوسط الى المستوى الثقيل بحلول عام 2013.

ويتيح هذا التصنيف بعمل الفريق لمدة 10 ايام على مدار الساعة في موقعين مختلفين بدلا من التصنيف الحالي «المتوسط» والذي يتيح للفريق العمل لمدة سبعة أيام على مدار اليوم في موقع واحد، ويجري حاليا إعداد الخطة الاستراتيجية لإتمام عملية التحويل ويتوقع الانتهاء منها في غضون 4 الى 5 اشهر.

وقال ان مشاركته في المؤتمر بهدف الاطلاع والاستفادة من تجارب وخبرات الدول والمؤسسات المشاركة باعتبارها اللاعبين الرئيسيين في البحث والانقاذ، ولذا من الأهمية تبادل الآراء وأفكار التطوير مع المشاركين.

وأضاف ان فريق البحث والإنقاذ بشرطة ابوظبي يأتي في المرتبة الأولى عربيا والشرق الأوسط وافريقيا والمرتبة السادسة عشرة عالميا وتنظر وتعتمد الأمم المتحدة على الامارات للمشاركة في تطوير عمليات البحث والإنقاذ في الدول العربية والخليجية وتدور حاليا مباحثات مع السعودية وسلطنة عمان والأردن في هذا الإطار.

وأشار الأنصاري الى ان الدولة وقعت اتفاقية مع الهيئة الدولية للبحث والإنقاذ الشهر الماضي وجار حاليا الإعداد لعقد اتفاقيات مع دول آسيوية وأوروبية مثل سنغافورة وبريطانيا والسويد وسويسرا مي مجال البحث والإنقاذ للاستفادة من خبراتهم .

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد