أكدت الدكتورة مي الدباغ مديرة برنامج النوع الاجتماعي والسياسات العامة في كلية دبي للإدارة الحكومية أن البعض لا يعتقد بإمكانية وجود التفاوض في حياتنا اليومية، والبعض الآخر تخيفه الكلمة التي تعني التواصل أكثر مما تعني أمراً آخر وهو جزء من ديناميكية الحياة، فالتواصل أو التفاوض من اجل توزيع المهام في المنزل ، تماما كما يتم التفاوض حول الفرص في العمل، وهي كلمة تؤدي إلى وعي حقيقي بالدور الذي تقوم به المرأة ، أو دور المرأة والرجل في المنزل.
وتترأس الدكتورة الدباغ اليوم الجلسة الثالثة وعنوانها «التفاوض من اجل القيادة: بحث ديناميكيات التفاوض في البيت وداخل بيئة العمل» ، بمشاركة الدكتورة كاثلين ماك جين، مساعد عميد أول في كلية التطوير الأكاديمي في كلية هارفارد للأعمال في الولايات المتحدة الأميركية، وسارا لاشيفر كاتبة ومحررة ساهمت في إعداد كتاب بعنوان «النساء لا يسألن» ، وهي مديرة تنفيذية في مركز كالوفيج للتفاوض بالدنمارك.
وأوضحت الدباغ أن الجلسة تتناول دراسة فجوة النوع الاجتماعي في القيادة من خلال استكشاف الطرق التي يتبعها الرجال والنساء عند التفاوض من اجل الحصول على الموارد في العمل والمنزل، وتهدف إلى دراسة ديناميكيات التفاوض اليومية والتي تحدث بصورة متواصلة وعلاقتها بالفجوة القائمة بين النساء والرجال في المراكز القيادية، إضافة إلى مناقشة النتائج التي توصلت إليها مباشرة من خلال برنامج النوع الاجتماعي والسياسات العامة في كلية دبي للإدارة الحكومية تحت عنوان «التفاوض: بين تأثير الثقافة والنوع الاجتماعي».
مشاركتها في هذا المؤتمر تهدف إلى فتح باب الحوار والنقاش حول الموازنة بين متطلبات العمل والمنزل بالنسبة للمرأة، مشيرة إلى أن هذا الموضوع كان ينظر إليه على انه متعلق بالمرأة فقط، على الرغم من علاقته المباشرة بالمرأة وبالأطر المؤسسية والمؤسسات وتطورها. وأوضحت أن المؤتمر يسعى إلى تقديم نظرة جديدة لمسألة الأطر المؤسسية المرتبطة بعمل المرأة التي يتطلب منها الموازنة بين البيت والعمل، مؤكدة أن السياسات الصحيحة هي التي تنتج اقتصاد دائم ومستمر.
وأضافت أن الحديث عن المرأة لا يمكن أن يكون بمعزل عن الحديث عن الرجل والمجتمع بشكل عام لأنها جزء لا يتجزأ منه، وقالت: يمكن بالتأكيد الحديث عن المرأة بشكل منفرد ، لكن من الأهمية بمكان الحديث عنها كجزء من منظومة المجتمع، إذ إننا سمعنا عن تجربة جمارك دبي التي تبنت سياسة ناجحة تتعلق بتوفير الحضانات الخاصة بالأطفال في مكان العمل، وما كان له من تأثير على المرأة والرجل أيضاً، حيث باتت الفكرة تشجعهم أكثر على دعم عمل زوجاتهم وأخواتهم».
وأضافت: نحن بالطبع نبحث عن سياسات تتعلق بالمرأة لكن هذه السياسات في النهاية هي سياسات فعالة تشمل الاثنين وتصب في مصلحتهما معاً».وطالبت بوجوب وجود نظرة جديدة لفهم ادوار النساء والرجال معا، لأن الأمومة هامة تماما كأهمية الأبوة، والمشاركة الاقتصادية مطلوبة من الطرفين وفي مواقع العمل.
خاصة وان الطرفين يمتلكان طموحات وهما مؤهلين بشكل كبير للنجاح والمساهمة في الاقتصاد والمجتمع بشكل عام، وهما أيضاً على دراية كاملة بأهمية العائلة لذلك لابد من إعادة النظر في الطرق التقليدية التي يتم النظر إليها على أساس أنها عائق.كما أكدت على أهمية هذا المؤتمر الذي يعد فرصة لتبادل الخبرات المحلية والعالمية بين الخبراء والمهتمين، والتعرف إلى أفضل الممارسات والتجارب الناجحة حول العالم.
دبي ـ فادية هاني
