تترنح وسط التلال الرملية، وتوفر أقصى مراتب الرفاهية العائلية، وتزدان بمعالم يعشقها الجميع، وهي تنثر أجواءً ملؤها الراحة والهدوء والخصوصية.. حق المتعة مكفول لكل من تطأ قدماه ذلك المكان.. الذي يُمنع من دخوله أحد سوى العائلات، والفكرة تنضح بكثير من المفارقات والإبداعات التي جسدتها إبداعات إماراتية بقصد إتاحة البر لكل من يريد.
عزب إماراتية للإيجار تتسع للأهل والأقارب في خصوصية تامة.. هذه المرة بنيت على شكل مشروع تجاري في قلب الصحراء بين إمارتي أم القيوين ورأس الخيمة، والهدف إتاحة وحدات سكنية وفق الطراز البدوي المحلي لعائلات تحن إلى بساطة وهدوء البر في زمن يعج بأوصاف السرعة والحداثة.«البيان» زارت المكان، ووقفت عن قرب ضمن المشروع التجاري الفريد من نوعه، والذي يعد سابقة إماراتية في مجال الترفيه والاستجمام العائلي.. فمن قبل عرفنا الفنادق والشاليهات والمنتجعات من فئات النجوم الكثيرة، أما اليوم فنتعرف أكثر على عزب بدوية «5 نجوم» للإيجار في قلب الصحراء.
فكرة المشروع فكرة المشروع تولدت لدى مروان عبدالله المعلا واثنين من أصدقائه منذ سنوات عديدة، والعام الماضي فقط أصروا على إيجاده على أرض الواقع وقد اقتصر على خيام خاصة مستوحاة من أصول البداوة الإماراتية، وهذا العام اتسعت الفكرة قليلاً.وتم تجسيد عزب إماراتية متراصة ضمن مشروع تجاري وسياحي يتبع إمارة أم القيوين، ويقع على «مخرج 116» من شارع الإمارات، وفيه كل ملامح العزبة الإماراتية التقليدية إلا الحيوانات، وهو بذلك ينفرد في توفير أقصى مراتب الرفاهية الآتية من قلب الصحراء لكل من يريد.
المشروع المبتكر يحمل اسم «الشمس المشرقة»، وهو مقسم ضمن ثلاث فئات، الأولى خيم بسيطة تحافظ على خصوصية عالية للعائلات، والثانية غرف خاصة تضم بعض الامتيازات، والثالثة غرف «في آي بي» بأفضل المواصفات، وجميع المرافق السكنية هناك معدة خصيصاً للعائلات؛ وتستوعب في محيطها ما يكفي من الساحات، وتوفر حالة استقلالية وخصوصية تحاكي تماماً واقع الأسر في بيوتها.
استجمام عائلي
عمر أحمد، المشرف على مخيم وعزب الشمس المشرقة، قال إن تلك الوحدات السكنية الخاصة وجدت بهدف الاستجمام العائلي، وهي تجد إقبالاً كبيراً من مختلف العائلات، لا سيما الإماراتية والخليجية والعربية.
مشيراً إلى أن عزبة الـ «في آي بي» تحتوي على صالة وغرفة نوم وخيمة خارجية وحمام ومكان معد خصيصاً للشواء يعرف باسم «شيكو»، وتلك المرافق مجهزة بأحدث وأنسب الديكورات المستوحاة من واقع الحياة البدوية الإماراتية، وتضم بعضاً من الكماليات مثل التلفزيون والمكيف، وفي ما تبقى فهي تجسد الحياة البدوية وتحديداً واقع البر وما يستهوي العائلات في فضاء الصحراء.
وأضاف أن المشروع يراعي بأدق تفاصيله عدم التدخل في خصوصيات وملامح البر المحببة إلى النفوس، وإن وجدت فيه بعض الغرف الفخمة والأنيقة، حيث إن الرمال تحيط بالموقع من كل جانب، والمكان محاط بخشب الخيزران، فتجد الفواصل بين الأجنحة تمنح الخصوصية المطلقة للجميع، ناهيك عن الفناء الخارجي لكل وحدة، وهو ما يزيد من خصوصية البر ويمنح العائلات متسعاً أكبر من الثقة والهدوء.
غرف خاصة
أما الغرف الخاصة، فتجدها مزودة بجلسات عربية مصممة وفق الستايل العربي الأصيل، وهي تنفرد بمواصفات لا تقل عن الـ «في آي بي» كثيراً، وتوفر لكل عائلة متسعاً من الخصوصية والهدوء والراحة والاستجمام الذي يريده الجميع في بيئة بدوية صحراوية لا تغفل أياً من مظاهر وأسباب المتعة.
عمر أكد أن العزب المخصصة للإيجار هي 4 وحدات «في آي بي»، و11 غرفة خاصة، و10 خيم متكاملة، أما أسعارها فتبدأ من 400 درهم فما فوق لليوم الواحد، وفي عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية، يزداد حجم الإقبال عليها كثيراً، وفي الغالب يتم شغل العزب بنسبة 100% في مناسبات الأعياد والإجازات، خاصة في فصل معتدل كما هو حالياً.
وفي تلك العزب المتناثرة فوق رمال الصحراء، يشدد القائمون عليها على عدم السماح للعزاب التواجد فيها، لكونها وجدت لتمنح الخصوصية التي تريدها العائلات الكبيرة في عزبة توفر لهم كل ما يريدونه في البر.
حيث يسعى أصحاب المشروع إلى تجسيد ملامح كثيرة من الرفاهية والهدوء والخصوصية في موقع تتزاحم فيه نسمات البر النقية، وتكثر فوق رماله أدوات المتعة الأخرى من ألعاب وجلسات عائلية في الغرف والخيم والساحات الرملية الطبيعية المعدة لإدخال المتعة في نفوس الزائرين جميعاً.
ألعاب للصغار
وفي جانب الترفيه للصغار، توفر الإدارة ألعاب البالون والمطاط والقطار الكهربائي والسيارات الكهربائية والدراجات الصغيرة، حيث توجد حلبة للسيارات ومناطق خاصة للألعاب، وكل تلك الأجواء كفيلة بزرع راحة البال في نفس الصغير قبل الكبير كما يقول عمر أحمد المشرف الإداري على المشروع الصحراوي الفريد.
المشروع الذي بدأ العمل فيه العام الماضي، يضم خيماً وغرفاً خاصة وفاخرة، وهو موزع على شكل عزب متجاورة، كل واحدة تحفظ الخصوصية المطلقة للعائلة التي تقيم فيها، وقد وجد على هذا النحو من أجل تحقيق رغبات مختلف العائلات، وتجسيد رفاهية مشهودة بتصاميم جميلة ومعبرة رسمت كلوحة وسط الصحراء.
سكان دبي
وإلى الآن لا يزال سكان دبي من المواطنين الفئة الأكبر التي تقصد ذلك المكان، ثم يأتي بعدها القادمون من إمارة الشارقة، ثم من مدينة العين، وباقي مناطق الدولة، وهم يجدون في المكان متعة يبحث عنها الجميع في قلب الصحراء، لذلك تجدهم يكررون زيارة الموقع والبقاء فيه ضمن عائلاتهم، لإضفاء مزيد من المتعة والراحة والطمأنينة العائلية.
استراحة عائلية صحراوية
مروان عبدالله المعلا، صاحب ومدير المشروع السياحي الأول من نوعه الذي يوفر عزب «5 نجوم» للإيجار في قلب الصحراء، أكد أن الفكرة وجدت منذ البداية لتلبي طموح العائلة التي تبحث عن أجواء مكتملة من الخصوصية والرفاهية في البر والصحراء.
وذلك في إطار مشروع تجاري مبتكر، وبناء عليه تم اختيار موقع بعيد عن المدينة وعلى شارع رئيسي وهو الإمارات الواصل بين مختلف إمارات الدولة، مشيراً إلى أن الهدف من وراء الابتعاد عن الخدمات العصرية والأجواء المدنية، هو تحقيق أقصى درجات الشعور بالصحراء والتمتع بالبر لدى العائلة.
وأضاف المعلا أنه شخصياً كان يسافر كثيراً وله اهتمامات سياحية، وهو ما أفرز لديه رغبة في إيجاد مشروع سياحي وصحراوي، يختلف عن واقع الفنادق والشاليهات والمنتجعات، فوجدت استراحة عائلية صحراوية على هيئة عزب منفصلة توفر أجواءً ممتعة وخصوصية، لافتاً إلى أن المقصد من وراء ذلك إشراك مختلف العائلات في أجواء إماراتية صحراوية محببة إلى النفوس.. وحتى الأجانب يمكن لهم أن يستمتعوا فيها ولكن على طريقتنا نحن ووفقاً لضوابط وشروط عامة.
وأضاف أن مشروع العزب التجارية يخضع باستمرار لآليات تطوير دون الإخلال بجوهره الصحراوي الأصيل، حيث تفكر الإدارة حالياً بتوفير عروض شبه مسرحية تعبر عن البيئة البرية في دولة الإمارات.
موضحاً أن الديكورات في العزب المختلفة وجدت بعناية فائقة وهي مستوحاة من حياة الصحراء، إلى جانب بعض المظاهر الأساسية مثل التلفاز والمكيف والكهرباء والماء الساخن، ناهيك عن أدوات البر التي لا تعد ولا تحصى، وكل ذلك وجد من أجل راحة العائلات ورفاهيتها.
العزب البدوية الراقية تهرب من صخب المدينة
يجسد مشروع العزب الإماراتية الصحراوية الراقية واقعاً صحراوياً هارباً من صخب المدينة وضوضائها، لذلك فهو يستقر في أحضان تلال رملية محمرة، ويجسد الهدوء العائلي بدرجة امتياز.
كما ويعيد إلى الأذهان أجواءً جميلة من الحياة البدوية في البر، ناهيك عما يجسده من مرافق إضافية أخرى، مثل ركن الألعاب والدراجات النارية و«الكانتين» الذي يحتضن مختلف متطلبات المبيت في البر لا سيما الحطب والفحم ولوازم الشواء والمشروبات الغازية والماء وما سواه، أضف إلى ذلك وجود الكهرباء والتلفاز والحراسة الدائمة، وكافة أسباب الأمان والرفاهية المتبقة.
عنان كتانة



