أسندت النيابة العامة في الشارقة في وقت سابق إلى المتهم الأول «م.ح» مع آخرين تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ضد المجني عليه «م.م.إ» حيث عقد المتهم الأول العزم وبيت النية على قتله فدهسه بالسيارة التي أعدها لذلك ما أدى إلى تعرضه لإصابات أودت بحياته كما أسندت إلى المتهم الثاني «ا.ع.م» تهمة الاشتراك والاتفاق مع المتهم الأول في القتل بأن قام باستقدامه من بلاده «بنجلاديش» وقام بالتأمين عليه في عدة شركات منتحلا صفة شقيق المجني عليه بقصد الاستفادة من قيمة التعويض.

كما أسندت النيابة العامة إليهما معا تهمة الاستيلاء على المبلغ المملوك لورثة القتيل بالاستعانة بطرق احتيالية بأن قتلا المجني عليه ثم اتخذ المتهم الثاني صفة غير صحيحة مدعيا أنه شقيقه الأمر الذي استلما به قيمة الدية من إحدى شركات التأمين، ولم يكتفيا بذلك بل شرعا بالاستيلاء على المبالغ النقدية من شركات أخرى بالاستعانة بطرق احتيالية بأن قاما بالتأمين على حياة القتيل لدى هذه الشركات ثم طالبوها بدفع قيمة التعويض بدعوى مدنية إلا أن الجريمة اكتشفت.

وأسندت النيابة العامة أيضا تهمة الشهادة الزور للمتهمين الثالث والرابع امام محكمة الشارقة الشرعية حيث شهدا زورا بانحصار إرث المجني عليه في أخيه المتهم الثاني، وطلبت عقابهم طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية وقضت محكمة أول درجة بالإجماع بإعدام المتهم الأول عن جميع التهم المسندة إليه وسجن المتهم الثاني 10 سنوات تعزيرا وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، كما قضت بإلزام المتهمين الأول والثاني بدفع دية القتيل التي تبلغ 150 ألف درهم بالتضامن بينهما وتدفع لورثته الشرعيين، وكذلك حبس المتهمين الثالث والرابع شهرين عن تهمة الشهادة الزور. واستأنف الطاعن هذا الحكم وقضت محكمة استئناف الشارقة بقبول الاستئناف شكلا ورفضته موضوعا إلا أن المتهم الثاني طعن في الحكم وقضت المحكمة العليا بنقض الحكم فيه وإحالة القضية لمحكمة الاستئناف لنظرها مجددا بهيئة مغايرة فقضت محكمة الإحالة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للمتهم الثاني ولم يلق الحكم قبولا لدى المتهم الثاني فطعن عليه وقدمت النيابة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن.

وارتأت المحكمة الاتحادية العليا أن نعي الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة للقانون سديد في شقه الأول ذلك أنه أدين بجريمة الاتفاق على القتل العمد على الرغم من عدم توفر أركان الجريمة إذ لم يكن هناك اتفاق بين المتهمين الثاني والأول على ذلك القتل ووقوع الحادث بطريق الخطأ وأن اعتراف المتهم الثاني بمحضر لشرطة كان وليد إكراه وقد أنكر الاتهام المنسوب إليه أمام النيابة والقضاء بدرجتيه لذا حكمت بنقض الحكم على أن يكون مع النقض الإحالة إلى محكمة الاستئناف لنظر الحكم مجددا بهيئة مشكلة بقضاة آخرين.

أبو ظبي ـ «البيان»