اعتبر عبد الله محمد العور الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي إن انعقاد مجلس الأعمال الكندي في بداية العام الجديد يشكل فرصة للنظر فيما تم إنجازه في السنوات السابقة وتحديد معالم الطريق الذي نود أن نمضي عليه قدما وتابع بقوله : مع بداية عام 2010 ، بدأت الكثير من الدول في العالم الخروج من الأزمة الاقتصادية العالمية .

وأكد عبد الله العور الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي في اجتماع عقد أمس لمجلس الأعمال الكندي انه بالرغم من وجود بعض التحديات العالمية إلا أن اقتصاد الإمارات ما زال يقف على ارض صلبة، فمن المتوقع أن يقود زيادة الإنتاج النفطي وانطلاق الكثير من المشروعات الضخمة نمو الاقتصاد الإماراتي ليسجل معدلا يبلغ 1 ,4 % في عام 2010، وذلك وفقا لتقديرات وحدة الاستخبارات في مؤسسة الايكونوميست.

كما انه من المتوقع أن يصعد هذا النمو بوتيرة سريعة في عام 2011 ، وذلك مع عودة ثقة المستثمرين والمستهلكين وازدهار نمو الاقتصاد العالمي واستئناف الاقتراض البنكي .

واستدرك عبد الله العور قائلا: أن اقتصاد إمارة دبي ينهض على أسس صلبة وراسخة ، وذلك علي الرغم من التحيات الاقتصادية، إذ إنها تمتلك بنية تحتية فائقة الجودة والتطور لا يوجد ما يضارعها في منطقة الشرق الأوسط ، تشتمل عل مطارات وطرق وموانئ ، إذ يعتبر مشروع مترو دبي أضخم وأحدث شبكة مترو تدار ذاتيا في العالم ، وهو يعد أحدث دليل على جودة البنية التحتية في إمارة دبي.

ولفت إلى أن استثمارات دبي في تطوير البنية التحتية ، قد وضعتها في موقع متميز يؤهلها للاستفادة بشكل سريع من عودة التعافي إلي الاقتصاد العالمي، كما أنه من المتوقع أن تزدهر الخدمات التجارية والسياحية والمالية في دبي من في 2010 وذلك بحسب تقييمات مؤسسة التقييم الدولية.

التنويع الاقتصادي

وأوضح أن دبي نجحت دبي في تنو يع اقتصاداتها، فعلى سبيل المثال، تطورت الأعمال في مجالات الحاويات والشحن، ومصاهر الألومنيوم والسياحة، مؤكدا أن إمارة دبي صارت مركزا للخدمات تجاريا على صعيد المنطقة كلها، وأن النمو خلال السنوات المقبلة سوف يكون مدفوعا بمثل هذه الأنشطة الحيوية، وأن القطاع المالي سوف يلعب دورا متزايدا في اقتصاد الامارات الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص.

وتابع حديثه بقوله : لقد برزت الإمارات بالفعل كمركز رائد عالمي للأنشطة المالية ، حيث إنها شغلت المرتبة ال 20 على مؤشر التطوير المالي للمنتدى العالمي لعام 2009 ، وقد سبقت في هذا المجال بعض الدول ، كما شغلت دبي المرتبة الخامسة علي مؤشر بلومبرج لأفضل مناطق الخدمات المالية في العالم ، وذلك علي مدي عامين متتاليين .

قوة محركة

وأوضح عبد الله العور أن مركز دبي المالي العالمي احد القوى المحركة الرئيسية لهذا الصعود البارز لإمارة دبي في قطاع الصناعة المالية العالمية، حيث إن المركز قد تأسس وتطور بفضل الرؤية الثاقبة والحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتهدف رؤية سموه إلى جعل مركز دبي المالي العالمي دعامة رئيسية في ترسيخ مكانة دبي كلاعب رئيسي في صناعة المال العالمية .

ورصد عبد الله العور وجود فجوة المراكز المالية العالمية بين المركز المالية الرئيسية في الغرب كلندن ونيويورك ، وسنغافورة وهونج كونج في الشرق ، وذلك قبل تأسيس مركز دبي المالي العالمي مشيرا إلى أن المركز عمل منذ تأسيسه على خلق سوق يطبق اعلى أرقى المقاييس من حيث التكامل والشفافية والكفاءة ، فمنذ البداية ، أولينا أولوية قصوى لإرساء إطار تنظيمي ونظام قضائي استنادا إلي أرقي المقاييس العالمية ، بالإضافة إلى خلق بنية تحتية تواكب أفضل معايير البنى التحتية في العالم .

وأضاف قائلا : مثل هذه المقومات مجتمعة قد عززت من قدرة المركز على سد الفجوة الموجودة في المراكز المالية بين الشرق والغرب ، إلى جانب بروزه كبوابة لتدفق رؤوس الأموال والاستثمارات في منطقة واسعة صاعدة في اسواق المنطقة تمتد من الشرق الأوسط الي الهند - وهو سوق يضم الناتج المحلي 6 ,4 تريليونات دولار ويعمل في المركز ما يزيد على 14 الف شخص الي جانب حصول ما يزيد على 850 شركة على ترخيص بالعمل في المركز وهناك أيضا 20 من اكبر 25 مصرفا في العالم هذا علاوة على 6 شركات لإدارة الأصول من بين أكبر 10 شركات إدارة أصول في العالم. وهناك أيضا سبعة من أكبر المؤسسات المالية الهندية.

وأكد أن هذه المقومات تجعل مركز دبي المالي العالمي في موقع لايبارى للاستفادة من التحول الاقتصادي العالمي نحو الشرق ، ويجب ان نأخذ أيضا في الاعتبار الموقع المتميز بالقرب من اكثر الأسواق سرعة في النمو على مستوى العالم وشغله حلقة الوصل بين الشرق والغرب.

وشدد عبد الله العور على أن الأزمة المالية العالمية قد سلطت الضوء على أهمية الجهات التنظيمية في الحد من مضاعفاتها حيث استلزم الأمر التحرك السريع من قبل الجهات التنظيمية للتألق مع التغيرات في الأسواق وهو أمر يعد حيويا للصناعة المالية مشيرا إلى ان سلطة دبي للخدمات المالية هي جهة تنظمية مستقلة عملت على إصدار اللوائح التنظيمية التي تلبي احتياجات الصناعة .

خريطة طريق

وأعرب العور عن تفاؤله بشغل مركز دبي المالي موقعا متميزا على خارطة الجغرافيا الاقتصادية الجديدة في العالم. وقال إن الدينامية والمنطق اللذين كانا سببا في نجاح المركز في السنوات الخمس الماضية هو نفسه سيكون القوة الدافعة لنجاح المركز في السنوات المقبلة.

دبي ـ مجدي عبيد