يكثف جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية حملاته التفتيشية على المنشآت الغذائية العام الحالي مع تطبيق نظام التفتيش الإلكتروني الذي يسهم في تعزيز آليات الرقابة على مختلف المؤسسات لضمان ارقى معايير السلامة الغذائية للمستهلكين، حيث يوفر هذا النظام الذي بدأ تطبيقه منذ عام 2006 ويخضع للتطوير حالياً أرشيفا متكاملا للمعلومات حول المنشآت الغذائية ويساعد المفتشين على تتبع أية شكاوى بشكل دقيق وصولاً إلى إزالتها أو تطبيق الإجراءات القانونية في حال استمرارها.
وأوضح محمد جلال الريايسة مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال أن الجهاز بصدد تنفيذ جملة من الحملات التفتيشية خلال الفترة المقبلة تضاف إلى العمل اليومي للمفتشين للوقوف على درجة الالتزام من قبل المنشآت الغذائية، مضيفاً أن الجهاز أيضاً يعكف حالياً على الانتهاء من دورات تدريب المتعاملين في مجال الأغذية بعد تعميمها على مستوى إمارة أبوظبي للوصول لمرحلة التكامل في جميع المؤسسات الغذائية نظراً لأهمية تعلم العامل المحافظة على الغذاء وكيفية إيصاله للمستهلك بصورة سليمة. وقال إن الجهاز خصص لجنة لمتابعة تطوير نظام التفتيش الإلكتروني وعمل تجارب خارجية عليه للتأكد من فعاليته في الميدان، مشيراً إلى أن الجهاز يعمل حالياً على إدخال نظام (ذء) للتفتيش الإلكتروني إلى منطقتي بني ياس والشهامة في الوقت الذي يجري فيه الإعداد لإنشاء البنية التحتية التكنولوجية المتطورة بالتنسيق مع الاتصالات وخبراء التكنولوجيا الرقمية لتجهيز قاعدة بيانات تشمل المناطق المذكورة، علاوة على عزم الجهاز تعميم المشروع على المنطقة الغربية خلال الفترة المقبلة.
وشدد على أن مختلف المؤسسات الغذائية الكبرى العاملة في الإمارة شركاء لجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ويسعون إلى الالتزام بالشروط اللازمة كافة في مجال الغذاء، سعياً إلى توفير مستوى راق من الغذاء للجماهير في الإمارة.
وكانت فرق التفتيش التابعة لإدارة العمليات الميدانية في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية قامت بجولة تفتيشية صباح أمس في سوق الخضروات والفواكه بمدينة زايد واللولو هايبر ماركت، حيث تم تحرير ثلاثة إنذارات بحق بعض المحال نتيجة عدم تقيدها بالشروط الصحية التي يعتمدها الجهاز في الإمارة.
وقال الريايسة خلال الجولة إن الإجراء الأول كان إنذاراً وحيداً بحق أحد محال بيع الخضار الورقية في سوق الخضار والفواكه في مدينة زايد التجارية بأبوظبي، وجاء ضمن أسباب الإنذار أن العمال في المحل تركوا البضائع مكدسة داخل المحل دون ترتيب أو تنظيم وهو ما قد يؤدي إلى انتشار التلوث العرضي بين المنتجات الغذائية المختلفة بالإضافة إلى الإخلال بشروط النظافة العامة داخل المحل، فيما كان الإجراء الثاني بحق أحد المراكز التجارية في منطقة الخالدية، وكان نتيجة عدم التزام العاملين بالمنشأة بفصل الثلج عن المنتجات الأخرى في البرادات.
إضافة إلى عدم التقيد بحفظ البيض في درجات الحرارة المطلوبة ما بين 4-10 درجات مئوية لهذا المنتج ووضعه خارج الثلاجات، وأيضاً وجود حشرات داخل أروقة عرض المواد الغذائية، وعرض منتجات غذائية أخرى مكشوفة، موضحاً أن المفتشين أعطوا المنشآت المخالفة مهلة لتعديل أوضاعها قبل زيارة المتابعة القادمة والتي سيتم بعدها توقيع المخالفة بعد تحرير الإنذارين السابقين.
وقال سلطان البوسعيدي مفتش رئيسي بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية إن الجهاز يسعى إلى القيام بالجولات التفتيشية الدورية على المنشآت الغذائية المتواجدة بالإمارة وفقا لمؤشر درجة مخاطرها، مشيراً إلى أن أي شكوى ترد للجهاز من مستهلكين يتم بحثها على الفور واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها حرصاً على سلامة الجماهير.
وأوضح أن الجهاز يوفر مفتشا بصفة شبه يومية في سوق الخضروات والفواكه بمدينة زايد والميناء جراء الإقبال الكبير من المستهلكين على الشراء من المنفذين، مشيراً إلى أن هناك انخفاضا ملحوظا في حجم المخالفات والإنذارات التي تم تسجيلها في هذين المنفذين جراء آليات الرقابة المتميزة التي يتبعها، لافتاً إلى أن حجم المخالفات المرصودة بسوق الميناء تعد أكبر من سوق مدينة زايد جراء العدد الكبير الرخص به، إلا أن الأمر من المتوقع أن يشهد انخفاضاً ملحوظاً مع انتقال هذا السوق إلى مقر جديد.
وأشار إلى أن الجهاز لديه حوالي 120 مفتشاً على مستوى أبوظبي والمنطقة الغربية يتم توزيعهم على المنشآت المختلفة، مشيراً إلى أن هذا العدد مرشح للزيادة مع دخول كوادر جديدة من المفتشين الفترة المقبلة بعد حصولهم على الشهادات اللازمة في هذه المجال.
أبوظبي ـ أحمد جمال

