أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أن دولة الإمارات العربية المتحدة حرصت رغم وفرة مصادر النفط والغاز بها على إجراء الأبحاث والاستثمار في مجال تطوير مصادر طاقة غير تقليدية ليس فقط من أجل مواصلة لعب دور هام في مجال تزويد العالم بالطاقة وإنما نظراً للمسؤولية تجاه الأجيال المقبلة التي تحتم حماية المصادر الموجودة حاليا والحرص على استخدامها بحكمة وتعقل.
وقالت سموها إن مسألة تطوير مصادر الطاقة المتجددة تهمنا جميعا وانها قضية يتوجب على جميع النساء المعنيات بمستقبل أطفالهن الالتزام بها.
وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في تصريح لسموها بمناسبة انعقاد ندوة «المرأة والطاقة المتجددة.. بدائل المستقبل» أمس بمقر الاتحاد النسائي العام تحت رعاية سموها إن طبيعة المرأة تتميز أينما كانت في جميع أنحاء العالم بأنها تهتم بالمستقبل وليس باليوم فقط ..فواجبنا ومسؤوليتنا أن نقدم للعالم أجيالا جديدة وأن نقوم بتنشئة هذه الأجيال وإعدادها للمستقبل، ولهذا فمن الطبيعي أن نشعر دائما بالقلق على العالم الذي سيعيش فيه أطفالنا والذي سيحتضن أحفادنا والأجيال اللاحقة.
وأضافت سموها اننا نتطلع إلى عالم يعمه السلام ويتمتع فيه الجميع بمستوى جيد من التعليم والرعاية الصحية والظروف المعيشية ويتمتع فيه الجميع بالحقوق الأساسية للإنسان وتصان فيه كرامة الإنسان، مؤكدة سموها أن تحقيق هذا يتضمن الكثير من العوامل لكن أهمها أن نقوم بتطوير مجتمعاتنا بالاعتماد على مبدأ الاستدامة فموارد هذا العالم محدودة ولابد من استخدامها بعناية والمحافظة عليها من أجل الأجيال المقبلة.
وقالت سموها » من المهم أن نركز انتباهنا بشكل خاص على طريقة استخدام مصادر الطاقة المتوفرة لدينا، فمصادر الطاقة التقليدية يمكن أن تستنزف بسرعة وإذا لم نهتم بتوفير واستخدام مصادر طاقة بديلة ومتجددة سيكون مستقبل نهضتنا على المدى البعيد مظلما حقاً.
وانطلقت فعاليات الندوة أمس بحضور عدد من القيادات النسائية وممثلي عدد من المؤسسات والجهات الحكومية.
وأشار ت هيلينبيلوس مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا إلى النقلة النوعية التي تشهدها أبوظبي حيث نالت حق ان تكون مقرا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة ارينا عام 2009 بعد أربعة عقود من بداية تصديرها للنفط وبداية عصر جديد نشهده الآن.
وقالت إن الطاقة هي حاجة إنسانية أساسية وهي عامل ضروري لتعزيز التنمية البشرية والنمو الاقتصادي فبدون تأمين أسعار معقولة وموثوق بها لإمدادات الطاقة سيصل كل شيء إلى طريق مسدود.
وشددت على أن المجتمع العالمي يواجه تحديات بيئية رئيسية وهي الاحتباس الحراري وشح الموارد الطبيعية والنمو السكاني وزيادة الطلب على الطاقة وارتفاع أسعارها والتوزيع غير العادل لمصادرها مؤكده على أهمية دور المرأة في هذه القضايا.
وعرضت الدكتورة نوال الحوسني مديرة إدارة مشارك لشؤون الاستدامة في مدينة مصدر ورقة عمل بعنوان (تقنيات الطاقة المستدامة وإدارة الكربون وماهية مدينة مصدر) تناولت خلالها رؤية مدينة مصدر والمتمثلة في دعم مسيرة التنوع الاقتصادي لإمارة أبوظبي وتحويلها إلى منصة عالمية للطاقة المتجددة وتسويق التقنيات المستدامة، مشيرة إلى وحدات مصدر والتي تضم مدينة مصدر ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا وهي أول جامعة خاصة غير ربحية للدراسات العليا متخصصة في أبحاث الطاقة وتقنيات البيئة والاستدامة وإدارة الأصول والمرافق وإدارة الكربون والصناعات. وقدم الدكتور سعد الدين محمد النميري مستشار وزير البيئة والمياه ورقة عمل حول البصمة البيئية ودور المرأة في الحفاظ على البيئة تناول من خلالها أهمية الطاقة المتجددة وأهم أشكالها وفوائدها في التقليل من ملوثات الهواء والإضرار بالبيئة والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المسببة لظاهرة التغير المناخي إضافة إلى أهم التحديات التي تواجه هذا القطاع فضلا عن التأثيرات السلبية.
وتناول النميري في ورقته الطاقة المتجددة في الإمارات وحرصها على الاهتمام بالطاقة من منطلق توفير بيئة صحية.
وشدّد على ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة نظرا لارتفاع معدل استهلاك الطاقة في الإمارات مقارنة بالكثير من الدول، وذلك من خلال القيام بخطوات بسيطة لتحقيق هذا الهدف وهي استبدال مصابيح الإنارة العادية بمصابيح موفرة للطاقة واستخدام وسائل نقل جماعية والعمل على التقليل من الطلب على مواد التغليف المستخدمة في الأجهزة الكهربائية والالكترونية. وفي ختام الندوة قدمت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام شهادة تقدير من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إلى هيلين تقديرا لجهودها المتميزة كما قدمت لها درعا تذكارية من الاتحاد النسائي.
(وام)
شرح صورة
جانب من افتتاح المؤتمر