فراشَةٌ هامَتْ بضوءِ شمعةٍ

فحلّقتْ تُغازِلُ الضِّرام

قالت لها الأنسام:

قبلَكِ كم هائمةٍ

أودى بِها الهُيامْ

خُذي يدي

وابتعدي

لنْ تجِدي سوى الرَّدى

في دَورةِ الخِتامْ

لم تَسمعِ الكلامْ

ظلّتْ تدورُ

واللَّظى يَدورُ في جناحِها

تحَطّمتْ

ثُمَّ هَوَتْ

وحَشْرجَ الحُطامْ

أموتُ في النورِ

ولا

أعيشُ في الظلامْ

من قصيدة «الفراشة»

أحمد مطر (شاعر عراقي معاصر)