نسبت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إلى مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وآخرين إسرائيليين قولهم إن إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش خرقت اتفاقيات أمنية مع إسرائيل ببيعها أسلحة متطورة إلى دول عربية.

وذكرت الصحيفة ان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك قام بزيارة سريعة إلى واشنطن في سبتمبر الماضي تم خلالها الاتفاق على بدء محادثات لحل الموضوع، الذي يتوقع أن يتم بحثه بين مسؤولين إسرائيليين ومستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال جيمس جونز الذي سيصل إلى إسرائيل غدا.

ونقلت «هآرتس» عن مجلة «فوروورد» الأسبوعية اليهودية الأميركية نشرها خبرا في أعقاب الاحتجاج الإسرائيلي أمام الولايات المتحدة، جاء فيه أن إدارة أوباما وافقت على إجراء تعديلات على صفقات الأسلحة، التي وقعها بوش مع دول عربية وستخرج إلى حيز التنفيذ الآن.

وقالت مصادر أميركية وموظفون كبار في وزارتي الخارجية والدفاع الإسرائيليتين إنه خلال العام الأخير لولاية بوش باعت الولايات المتحدة أسلحة متطورة كثيرة إلى دول عربية «معتدلة» بينها السعودية ومصر بهدف تعزيز هذه الدول أمام «التهديد» الإيراني وعلى خلفية تطوير إيران برنامجها النووي.

ووفقا ل«هآرتس»، فإن السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورين تطرق للموضوع قبل أيام بقوله: «اكتشفنا فجأة أن تفوق الجيش الإسرائيلي أخذ يتراجع، وجئنا إلى إدارة أوباما وقلنا لهم: اسمعوا، لدينا مشكلة هنا». وأضاف أورين أن رد فعل إدارة أوباما كان «إيجابيا وفوريا، وقالوا إنهم على وشك معالجة هذا الموضوع والتأكد من أنه يتم الحفاظ على التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي، ومنذ ذلك الوقت بدأنا حوارا شاملا».

وقالت الصحيفة إن الأسلحة التي أثارت قلق إسرائيل هي بالأساس طائرات مقاتلة من طراز «اف 15»، ابتاعتها السعودية وأن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى وجود ما بين 200 إلى 250 طائرة من هذا الطراز بحوزة السعودية.

كذلك، باعت الولايات المتحدة للسعودية ودول عربية أخرى «قنابل ذكية» موجهة بواسطة قمر اصطناعي أو أشعة ليزر، والتي تحملها الطائرات المقاتلة وصواريخ طويلة المدى مضادة للسفن الحربية، وأجهزة الكترونية لطائرات مقاتلة وشبيهة بتلك التي بحوزة إسرائيل.

وكان جهاز الأمن الإسرائيلي قد أوصى أمام الحكومة قبيل انتهاء ولاية بوش بطرح الموضوع أمام إدارة أوباما، محذرا من أن «الولايات المتحدة تسلح دول المعسكر المعتدل بصورة تقوض التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي وخصوصا في المجال الجوي».

(يو.بي.آي)