استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بقصر الامارات امس غيدو فيسترفيله وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية الذي يزور الدولة حالياً في اطار جولة لعدد من دول المنطقة. جرى خلال اللقاء بحث آفاق التعاون والصداقة بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيز وتطوير هذا التعاون.
ورحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في بداية اللقاء بالوزير الضيف والوفد المرافق.. معرباً سموه عن أمله في ان تسهم الزيارة بتعزيز العلاقات بين البلدين في المجالات كافة. وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين وما شهده التعاون المشترك من تقدم وتطور في العديد من المجالات والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها لما فيه خدمة المصالح المشتركة.
كما جرى تبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات والتطورات الراهنة على المستويين الاقليمي والدولي اضافة الى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده ووزير الخارجية الالماني في ختام الاجتماع «ان ألمانيا بلد صديق ومن المهم في هذا الوقت ان نكثف تواصلنا معها في كافة الأصعدة ان كانت ثنائية او اقليمية او دولية».
وقال سموه «لقد كانت هناك فرصة لوزير الخارجية الالماني ان يلتقي اليوم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وقد كان اللقاء مثمرا».
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية «لنا الفخر في دولة الإمارات بأن نحظى بأول سفارة ألمانية منعدمة الانبعاثات..
ونحن في الإمارات نعمل بشكل حثيث من أجل التقليل من حجم الانبعاثات الكربونية في الإمارات من خلال المزيد من الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة وإنشاء محطات الطاقة النووية السلمية والإمارات تتجه حالياً إلى ضخ ثاني أكسيد الكربون في حقول البترول وتحسين تشريعات مواد البناء وهذا سيزيد من كفاءة الطاقة الكهربائية وسيقلل من الانبعاثات الكربونية في الإمارات»، وعبر سموه عن تطلعه للعمل مع ألمانيا لدعم مشاريع في دول تحتاج إلى تطوير بنيتها التحتية في الطاقة المتجددة.
وحول فرض عقوبات دولية على إيران.. قال سموه «نحن نتأثر بأي شيء تقوم به أو تتعرض له إيران، ونحن في الإمارات ننظر إلى ضرورة التعاون مع إيران بأهمية بالغة والتواصل معها باهتمام ولكننا ننظر إلى مسألة عدم الشفافية في البرنامج النووي الإيراني خاصة بعد التقارير المتكررة للوكالة الدولية للطاقة النووية التي تضع علامات استفهام على هذا البرنامج.. نحن تحتاج من إيران المزيد من التعاون والإيضاح والعمل لطمأنة المجتمع الدولي وجيران إيران بشكل أساسي ».
وقال سموه «هذا لب ما تحتاجه دول المنطقة والعالم، وإيران التي يجب أن تتعاون مع مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية لإنهاء هذا الملف بشكل سياسي ودبلوماسي وهناك عدة قرارات سابقة من مجلس الأمن تضع عقوبات على إيران ومن الواضح أن هناك بحث فرض المزيد من العقوبات.. ونأمل من إيران أن يسمعوا هذه المشورة منا أو من أصدقائهم من مختلف أنحاء العالم للجميع ويرسلوا رسالة ايجابية وواضحة أن البرنامج النووي الإيراني هو برنامج سلمي فقط وليس أكثر ذلك».
وأضاف سموه «إن الإمارات سلكت نهجاً شفافاً ومتميزاً في برنامجها النووي السلمي ورأينا التعاون الدولي والتنافس بين دول العالم للاستثمار في الإمارات ونأمل من إيران أن تسلك هذا النهج ». من جانبه أكد وزير خارجية ألمانيا أن بلاده تربطها علاقات وثيقة بدولة الإمارات في مختلف المجالات..
مشيراً إلى أن الإمارات تعد أهم شريك لألمانيا في الوطن العربي من ناحية الصادرات حيث يوجد 750 شركة ألمانية تعمل في الإمارات في مختلف المجالات من أبرزها الطاقة والبنية التحتية إلى جانب علاقاتنا الاقتصادية والسياسية المتميزة حيث اتفقنا على أن نعمل من أجل تعزيز هذه العلاقات.
وقال «إن منطقة الخليج العربي منطقة ذات أهمية كبيرة والإمارات تلعب دوراً مهماً للغاية من أجل استقرار المنطقة»، موضحاً أن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية كان له دور خاص في هذا المجال حيث يقوم بدور كبير في المشاركة في حل القضايا العربية والدولية.
وأضاف وزير خارجية ألمانيا «أنا أقدر دور سموه فيما يختص بالتعاون بين الإمارات وألمانيا بشكل خاص والإمارات وأوروبا عامة.. وقال «تحدثنا عن الأمور السياسية المتعلقة باليمن والملف النووي الإيراني واتفقنا حول تلك القضايا وهذا يشير إلى أهمية تعزيز شراكتنا».
وأعرب الوزير الألماني عن ارتياحه لنتائج الزيارة.. وقال «انه من المبكر الحديث عن اتفاقيات تم الاتفاق عليها ولكن من الضروري دعم الشركات الألمانية والتي هي جزء من الأهداف الرئيسية للسياسة الخارجية الألمانية خاصة الشركات المتوسطة الحجم والصغيرة وفتح الفرص والأسواق وخلق الأطر السياسية المناسبة إلى جانب العديد من القضايا العربية والعالمية الأخرى التي ستكون من أبرز الموضوعات التي سأناقشها خلال جولتي في المنطقة».
وأضاف الوزير الألماني «إن هناك قصة نجاح تتحقق على ارض الإمارات فهناك ارتباط كبير بين الإرادة السياسية والاقتصاد، وخلال حوارنا علمت أن المشروع الألماني الذي يهدف إلى انعدام الانبعاثات لثاني أكسيد الكربون يحظى بدعم الإمارات ونحن نعمل على إنشاء مشاريع كبرى في هذا المجال وسفارة ألمانيا في الإمارات مكلفة بتعزيز هذا المشروع».
(وام)
