أكد الدكتور إبراهيم كلداري أستاذ الأمراض الجلدية بكلية الطب في جامعة الامارات ان البيئة واسلوب الحياة يقفان وراء 90% من التجاعيد التي تظهر على الوجه فيما تحتل العوامل الوراثية نسبة 10%.
وأوضح أن اشعة الشمس هي العدو الاول للبشرة لان التعرض إلى اشعة الشمس فوق البنفسجية يسبب تكسر الكولاجين والايلاستين وهي الدعائم التي يتوقف عليها شكل الجلد والتجاعيد، إلا أن تأثيرات الشمس الضارة لا تتوقف فقط على ظهور التجاعيد بل تتعداها لأمور أكثر أهمية، فيلاحظ ظهور البقع البنية والشامات الشمسية على الوجه وظهر اليدين.
وكذلك تتوسع الشعيرات الدموية الدقيقة، وسرطان الجلد الذي يعتبر التأثير الاهم لا سيما عند ذوي البشرة البيضاء. وحتى إذا سببت الشمس للجلد الكثير من الضرر فانه ليس متاخرا ان نحمي الجلد من اشعة الشمس بواق شمسي، لان ذلك قد يسترجع بعض ما دمر من الجلد اذا طبق مع العلاجات المناسبة.
ويضيف التدخين يعتبر أيضا من أهم العوامل المسببة للشيخوخة والتجاعيد، وقد أدرك الاطباء ذلك منذ اكثر من مائة عام الا انه لم يلق نصيبه من الاهتمام بسبب انشغالهم بتأثيرات التبغ القاتلة كسرطان الرئة وأمراض القلب. وأوضح أن التدخين يؤثر على الاوعية الدموية التي تغذي الجلد ويسبب تقبضها مما ينقص من الاكسجين والعوامل الغذائية الواردة للجلد، بل ويحمل اليها المواد السامة والجذور الشاردة المؤذية، كل ذلك اضافة لحركات المدخن اثناء التدخين كالمبالغة في سحب الدخان واغلاق العينين، الامر الذي يجعل الجلد شاحبا أصفر اضافة لارتسام الكثير من التجاعيد لا سيما حول الفم وحول العينين.
وأضاف بأن نمط التغذية ونوعيتها تؤثر بصورة عامة على صحة الجلد فلا بد ان يكون الدم المغذي للجلد غنيا بالفيتامينات والمعادن والاكسجين اللازم للعمليات الفيزولوجية، فالمركبات العضوية السامة الموجودة في التبغ والمخدرات والمواد المضافة في الاطعمة الصناعية وغيرها تضر الجلد وتؤذيه، كما ان التعرض للرياح والتلوث والاشعاعات والغبار الذي تتسبب به المعامل والمصانع والذي يشكل اثرا يوميا وتدريجيا خفيفا لا نشعر به الا انه يترك مع الزمن اثاره السيئة على الجلد.، كما ان التبدلات الهرمونية تلعب دورا ملحوظا، فالهرمونات الجنسية تؤثر في نضارة الجلد وسماكته، لذلك تتفاقم التجاعيد بشكل كبير بعد سن اليأس وتتحسن عند النساء اللواتي تتلقين المعالجات الهرمونية.
وحول طرق معالجة التجاعيد قال العلاج يعتمد على شدة التجاعيد والمرحلة التي وصلتها البشرة، ففي المراحل الباكرة تتركز المعالجة على تقشير البشرة بكل انواعه حيث ان التقشير يؤثر بطريقة مزدوجة فهو اولا يزيل طبقات البشرة السطحية ليحرض تشكل طبقات جديدة افتح لونا وانعم ملمسا، الا ان التاثير الاهم نحصل عليه من تكرار جلسات التقشير.
كما ان المعالجة الحرارية باستخدام الموجات الراديوية الحرارية يمكن ان تستخدم في الحالات الخفيفة الشدة مثل ترهل جلد الوجه فتشده وتقلل من ظهور التجاعيد. أما في المراحل التي تظهر فيها التجاعيد اثنناء الحركة كالابتسام والعبوس والكلام وهي ما تسمى التجاعيد الحركية فاحسن علاج لها هو حقن البوتكس في العضلات المسؤولة حيث يقوم البوتكس بارخاء هذه العضلات فيفيد في علاج هذه التجاعيد من جهة وفي الوقاية من تحولها لتجاعيد اعمق واكثر استمرارا من جهة ثانية.
أما في الحالات التي يستمر فيها ظهور التجاعيد حتى أثناء الاسترخاء وهي ما يطلق عليها تجاعيد الاسترخاء فلن يفيد فيها حقن البوتكس، وإنما يتم حقنها ببعض المواد المالئة ضمن التجاعيد والاخاديد العكيقة أو في المناطق التي فقدت الشحم وغارت مع التقدم في السن فتشد الوجه وتخفي التجاعيد. وفي المراحل الشديدة من التجاعيد أو الترهل لا تفيد كل العلاجات السابقة ولا بد ان نلجأ هنا لجراحي التجميل لاجراء شد للوجه.
وحول أهم طرق الوقاية من التجاعيد قال لا بد طبعا من اتباع كل الطرق الممكنة للوقاية من الشمس، كتجنب التعرض غير الضروري لا سيما في اوقات الذروة (ما بين العاشرة صباحا والرابعة بعد الظهر) حيث يكون تركيز الاشعة فوق البنفسجية في أقصى حده، اضافة لارتداء الكمام الطويلة والقبعات وتطبيق واقيات الشمس بالطريقة الصحيحة.
كما يجب الاهتمام بالتغذية السليمة الغنية بالعناصر الغذائية المتنوعة والفيتامينات وتجنب الاصبغة الطعامية والمواد المضافة والملونات قد المستطاع والابتعاد عن التوتر والانفعال لأتفه الأسباب اضافة للنوم الكافي وممارسة التمارين الرياضية وتجنب الجو الملوث والمواد الغذائية المصنعة وايقاف التدخين، كما ننصح وبشدة تناول مضادات الاكسدة فمويا وتطبيقها موضعيا لما لها من تأثير في الوقاية من الشيخوخة والسرطان.
الشيشة تتسبب في طلاق الزوجة
أصر زوج عربي على تطليق زوجته لإدمانها التدخين ومداومتها على شرب الشيشة بعد فشله في إثنائها عن هذه العادة الضارة. وتقدم الزوج العربي بطلب إلى دائرة المحاكم برأس الخيمة لتطليق زوجته، وذلك للضرر الواقع عليه وعلى أبنائه جراء إدمان والدتهم التدخين، وشربها للشيشة وإصرارها على هذه العادة، وهو ما أدى إلى وقوع الخلافات بين الزوجين لتصل إلى أروقة المحاكم.
وقال جاسم محمد المكي رئيس قسم الإصلاح والتوجيه الأسري بدائرة محاكم رأس الخيمة إن القسم تلقى الشكوى السابقة، وحاول تقريب وجهات النظر ونصح الزوجة بضرورة الحفاظ على حياتها الأسرية والابتعاد عن هذه العادات والتقاليد المضرة والتي تتنافي مع تقاليد وعادات المجتمع إضافة إلى أضرارها على الصحة والأسرة.
خاصة أنها اعتادت التدخين داخل البيت بمجرد خروج الزوج للعمل، مشيراً إلى أن الزوج أصر على إجراءات الطلاق، لأنه كما ذكر اتبع كل السبل والطرق الممكنة معها لكي تقلع عن التدخين، إضافة إلى الجهود الأسرية الأخرى من قبل أهلها والحديث معها أكثر من مرة إلا أنها تنكص وعودها وعهودها لتعود إلى التدخين بين الفينة والأخرى.
وقد اشترطت الزوجة في بادئ الأمر إقلاع زوجها عن التدخين نهائيا حتى تقوم هي بالتخلي عن هذه العادة السيئة، ولبى الزوج شرط زوجته لإقلاعها عن التدخين ولمدة خمسة أعوام كاملة فيما فشلت هي في ذلك. وأشار المكي إلى أن التعرف على العروس قبل إتمام عملية الزواج ومعرفة عادات وتقاليد مجتمعها وأسرتها يسد الباب أمام مثل هذه المشكلات في الحياة الزوجية التي تؤدي إلى دمار الأسر إذا تم الطلاق خاصة في وجود أطفال لا ذنب.
«الشؤون»: قانون مكافحة التبغ يؤكد مصلحة الطفل وحمايته
أكدت موزة الشومي مديرة ادارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية أن قانون مكافحة التبغ ومنتجاته الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والقاضي بحظر إدخال التبغ ومنتجاته إلى الدولة إلا إذا توافرت الشروط والمواصفات القياسية المتبعة ومنع كافة أشكال الإعلان والترويج والدعاية أو الرعاية لأي من منتجات التبغ يراعى مصلحة الطفل وحمايته من التأثير السلبي للتدخين صحياً وتربوياً.
وقالت إن القرار يسهم في حماية الطفل من الكثير من الأمراض التي يكون فيها التدخين المتسبب الرئيسي سواء كان التدخين مباشرا أو سلبيا، وأنه يعتبر متوافقاً مع مواد قانون حقوق الطفل الذي سوف يصدر قريباً، والذي يكفل للطفل الحق في الحياة وفي الأمان على نفسه، والحق في الحصول على أفضل مستوى ممكن من الخدمات الصحية ووقايته من مخاطر التلوث البيئي والذي يعتبر التدخين سببا فيه.
وأشارت إلى أن القانون ينص كذلك على تكفل الدولة بحماية الطفل من التدخين والكحول والمواد المخدرة المؤثرة على العقل، ويلزم والدي الطفل أو من يقوم على رعايته بتحمل المسؤوليات في تربية الطفل ورعايته، وعلى حق الطفل في الحماية بعدم تعريض سلامته العقلية أو النفسية أو البدنية للخطر بأي شكل من الأشكال، مشيرة إلى أن آفة التدخين مدمرة للصحة وتتسبب في الكثير من الأمراض المزمنة وتؤثر سلبا على نمو الاقتصاد وتعيق حركة التنمية.
وأثنت الشومي على القيادة الحكيمة للدولة التي تعمل على سن القوانين والنظم التي من شأنها الحفاظ على الإنسان وتأكيد سلامته الصحية وتحقيق متطلباته لكونه محور عملية التنمية ومحرك عجلتها نحو مزيد من التقدم والرفاهية لأبناء وطننا والمقيمين على أرضه.
دبي ـ عماد عبد الحميد - رأس الخيمة ـ محمد صلاح
