قدم الأردن عبر مسيرته التربوية والتعليمية إنجازات تراكمية اعتبرت نموذجا حيا لما يمكن أن يتحقق وبنوعية عالية شهد لها الجميع داخل وخارج المملكة، بل وفي المنتديات العربية والدولية. وتمكنت العقول الاردنية من تحقيق نهضة تعليمية متميزة مبنية على اقتصاد المعرفة الذي تعنى بإعداد الطلبة للتعايش الفاعل في مجتمع الاقتصاد المعرفي، والتركيز على الجهود الرامية إلى تنمية الموارد البشرية وإحداث التنمية المستدامة.

وحظيت العملية التربوية باهتمام من اعلى السلطات والحرص على أن يبقى التطوير التربوي بمفهومه الشامل والمتكامل على سلم الأولويات الوطنية في الأردن، تحقيقاً للهدف الأسمى بجعل الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها ولإعلاء شأن الأردن وتحقيق نمائه وازدهاره من خلال تعليم وتربية الإنسان فيه.

وسعت وزارة التربية والتعليم إلى رفع كفاءة النظام التربوي من خلال عقد المؤتمرات التطويرية ووضع الخطط المتعاقبة والشمولية لعناصر العملية التعليمية، بهدف تطوير التعليم كما ونوعا. وارتفع عدد المدارس في المملكة من (328) مدرسة وروضة أطفال في عام 1950 إلى (5690) عام 2008 كما ارتفع عدد المعلمين من (1454) معلماً ومعلمة إلى (89512)، وارتفع عدد الطلبة من (61425) طالبا وطالبة إلى ( 211. 598. 1 ) طالبا وطالبة.

وانخفضت نسبة الأمية فوصلت (3. 8)% في نهاية عام 2007، بواقع (3. 4)% للذكور، و(3. 12)% للإناث في حين كانت 88% عام 1952 وهذا بفضل اهتمام الوزارة بفتح مراكز لمحو الأمية، التي وصل عددها عام2007 (500) مركز منها (27) للذكور ،و(473) للإناث، التحق بها (6457) دارساً ودارسة.

وحصل الأردن وفق تقرير الرصد العالمي للتعليم للجميع لعام 2008 على المرتبة الأولى بين الدول العربية ذات الاحتمالية المتوسطة لتحقيق أهداف التعليم للجميع، وعلى الترتيب الرابع بين دول العالم للفئة نفسها ، وعلى المرتبة (55) بالنسبة لاحتمالية تحقيق مؤشر تنمية التعليم للجميع بين (129) دولة من دول العالم، وعلى المرتبة الثانية بين الدول العربية في هذا المؤشر.

كما تبوأ الأردن المرتبة الأولى عربياً في الدراسة الدولية ((شةحسس في العلوم لعام 2003، وحصل على ثاني أعلى معدل في المنطقة العربية في مبحث الرياضيات بعد لبنان بفارق غير دال إحصائياً، كما تبوأ المرتبة الأولى عربيا في الدراسة الدولية (ذةسء)لعام 2006 لمبحثي العلوم والرياضيات ومستوى القرائية.

وبلغت نسبة القيد الإجمالي في التعليم الأساسي والثانوي أعلى من المعدل على مستوى العالم وعلى مستوى الوطن العربي، وحقق هدف إزالة أوجه التفاوت بين الجنسين في مجال التعليم الأساسي والثانوي بحلول عام 2005 (أهداف داكار) ،ويعتبر الأردن من الدول التي لديها فرصة عالية لتحقيق تحسين مستوى محوى الأمية بحلول عام 2015 .