تعقد وزارة التربية والتعليم في الأردن مؤتمرا وطنيا بشأن تطوير إمتحان الثانوية العامة وصفه وزير التربية والتعليم د. إبراهيم بدران في تصريح لـ «البيان» بانه يشكل بداية جديدة للإرتقاء بالامتحان في السنوات المقبلة.
واضاف ان الهدف من المؤتمر إزالة التشوهات والإختلالات التي رافقت الإمتحان طيلة السنوات الماضية. ووفق بدران فإن المؤتمر سيعقد بمشاركة نخبة من الأكاديميين وأصحاب العلاقة والاختصاص في قصر المؤتمرات بالبحر الميت في السادس والعشرين من الشهر الجاري.
وقال المستشار الإعلامي الناطق الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم أيمن بركات لـ «البيان» انه سيتم تقسيم الإمتحان الى أربعة فصول بدءا من الصف الحادي عشر والصف الثاني عشر بحيث يكون في نهاية كل فصل إمتحان للطلبة في المواد التي يقرها مجلس التربية والتعليم.
واضاف ان الوزارة ستقدم دراسة بهذا الخصوص اعدها الأمين العام للشؤون الفنية والتعليمية د. فواز جرادات كما سيقدم في المؤتمر دراسة أخرى اعدها د. نواف التل من مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية.
وأشار بركات أن الوزارة حريصة على المشاركة المجتمعية ذات العلاقة والاختصاص بهذا الشأن. وسيشارك في المؤتمر اللجنة الملكية للسياسات ومجلس التعليم العالي ومجلس التربية والتعليم وعدد من رؤساء الجامعات وعمداء العلوم التربوية ومدراء تربية وتعليم وأولياء أمور طلبة وأوائل من الثانوية العامة ووسائل الإعلام.
الخبير التربوي وليد شنيكات استذكر في حديثه مع «البيان» تجارب التوجيهي الاردني سابقا فقال ان طلبة الثانوية العامة في السابق كانوا يتقدمون لامتحان التوجيهي من دون وجود أي من التسهيلات التي تتوافر لطالب الثانوية العامة الآن. وقال شنيكات: جرت عمليات تطوير تراكمية للثانوية العامة في الاردن باستمرار كان اخرها قبل نحو العشرة اعوام.
واستشهد الخبير التربوي بالقول: كان يفرض على الطالب الذي يرسب في مادة من مواد الثانوية العامة، إعادة جميع المواد مرة اخرى مهما كانت نتيجته فيها. كما كان عليه انتظار 12 شهرا ليتمكن من اعادة الامتحان. اما اليوم فان طالب التوجيهي الذي يرسب في مادة يعيدها وحدها وبعد نحو 5 اشهر فقط بعد ان جرى تقسيم امتحان التوجيهي الى دورتين في العام (صيفي وشتوي).
ويعتبر خبر «تقسيم إمتحان التوجيهي الى أربعة فصول» مفرحا لدى الاسر الاردنية خاصة مع حالة الرعب التي تعانيها من (الثانوية العامة)، الى حد وقعت العديد من حالات الانتحار جراء حصول الطالب على (تقدير عام) رأى انه يستحق اعلى منه.
ومنذ سنوات طويلة يدور جدل واسع حول امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) في الاردن، وحالة الرعب الذي تتلبس الاسرة الاردنية فور دخول ابنها في (عام الثانوية العامة) باعلانها الطوارئ فيها لتوفير الجو اللازم لطالب التوجيهي للنجاح. ومن بين ابرز الاسباب التي استدعت التحرك لاعادة النظر في سياسة وزارة التربية والتعليم المتعلقة بامتحانات الثانوية العامة ظاهرة الرعب الجماعية التي تتلبس الطلبة خلال (عام التوجيهي) لديهم.
عمان - لقمان اسكندر