ساهم برنامج «وجوه» (أحد البرامج التقنية المهمة في شرطة دبي) بالكشف عن هوية 88 متهما في جرائم خطيرة خلال العام الماضي، وعن 72 قضية خلال العام الذي سبقه. وأوضح المقدم جمال الجلاف مدير إدارة الرقابة الجنائية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن تطبيق البرنامج المذكور مكن من الكشف عن هوية الجناة في عدد كبير من القضايا عبر التقنية التي يعتمدها البرنامج والتي تحقق نتائج ايجابية تعدت نسبتها 90%.
وقال الجلاف: «يهدف البرنامج الذي يجري تطبيقه منذ العام 2002 إلى ترجمة تعاميم الأوصاف البدنية إلى صورة تحدد اتجاه البحث، حيث يتم استغلال الأجهزة الالكترونية والبرامج التقنية في عمل البحث الجنائي بشكل إبداعي يقود لترجمة الأوصاف البدنية إلى صورة بالرسم أو بالتركيب، مؤكدا أن البرنامج يخفض الوقت والجهد من خلال سرعة الوصول إلى الجناة عبر تحديد أوصافهم الشخصية التقريبية».
وأكد أن البرنامج يعمل على مقارنة الجثث المجهولة مع الصور المشتبه في تقاربها ومقارنة الهياكل بعينات الـ خء ، بربط المفقودين بها، إضافة إلى قدرة البرنامج على الحفظ الالكتروني لصور المتهمين بأسلوب سهل ومرن يسهم في بناء قاعدة بيانات الكترونية للصور.
وأفاد المقدم الجلاف أن آلية عمل البرنامج تقوم على استدعاء المجني عليه والشهود لأخذ التفاصيل وتحديد المواصفات التقريبية للمتهم عبر عرض الألبوم الجنائي الالكتروني والذي يحتوي على آلاف الصور للمتهمين والمشبوهين، حيث يتمكن البرنامج من رسم صورة تقريبية للمتهم تتعدى في اغلب الأحوال نسبة 90%.
وحول آلية قياس جودة البرنامج، أشار الجلاف الى وجود وحدة قياسية أخرى عبر مقارنة الصور المركبة للمتهم بعد القبض عليه والتي تثبت كفاءة البرنامج بسرعة القبض على الجناة.ولفت الجلاف الى أن ابرز استخدامات البرنامج تكمن في تحديد الملامح الأساسية للجثث غير المعلومة الهوية خاصة في حالات الغرق أو الحريق أو التشويه، كما يساعد البرنامج في التعرف على المغتصبين عبر الصور التقريبية للمتهمين، كذلك يمكن للبرنامج الكشف عن هوية الأشخاص الحقيقيين حتى في حالة حدوث تغيير لون الشعر أو العينين.
وأوضح أن أميز انجازات البرنامج تمثلت في الكشف عن هوية احد الضحايا بعد مرور 12 عاما على مقتله أو (وفاته)، حيث تم العثور على هيكل عظام أدمية في منطقة جبل علي، ولم يستدل وقتها على صاحب الهيكل العظمي، لذا قام البرنامج بعملية ترميم الكترونية للهيكل العظمي، كماتم اجراء فحص الـ خء على العظام، وعبر التدقيق على بلاغات المفقودين وجد التطابق بين مواصفات الهيكل العظمي واحد بلاغات المفقودين، حيث تم الاتصال بأصحاب البلاغ، حيث حضر شقيق المفقود وتعرف على العظام عبر الصورة التقريبية التي رسمها البرنامج ليتأكد الشقيق أن تلك العظام تعود لأخيه.
دبي ـ «البيان»
