ضبطت شرطة أبوظبي، زائرين آسيوييْن في مطار أبوظبي الدولي، اصطنعا 36 بطاقة ائتمانية تحوي أرصدة مسروقة عالمياً خلال محاولتهما شراء بضائع ثمينة من محال تجارية من السوق الحرة في «المطار ». وكان المشتبه بهما قد اشتريا «البطاقات» من «السوق السوداء» في الخارج «بحسب اعترافاتهما».
وقال العقيد حمّاد أحمد الحمادي، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي: «تلقى قسم الجريمة المنظمة في «الإدارة»، معلومات سرية عن اعتزام شخصين من الجنسية الآسيوية السفر من وطنهما على متن إحدى خطوط الطيران وبحوزتهما بطاقات ائتمانية مزوّرة، و تمّ التنسيق مع الجهات الأمنية في مطار أبوظبي لاتّخاذ التدابير الاستباقية».
وأضاف: «وبمجرد دخول المذكورين مطار أبوظبي الدولي، تمّ تشديد إجراءات التفتيش عليهما لدى مرورهما على أجهزة الفحص، وبالفعل، تم العثور بحوزة كل منهما على 18 بطاقة ائتمانية، كما ضُبط بحوزة أحدهما 3 ساعات ثمينة قام بشرائها برصيد إحدى البطاقات، ذات الأرقام الائتمانية المسروقة عالمياً في فترة سابقة من أحد الأسواق الحرة العربية قبل قدومه إلى مطار أبوظبي.
ومن جانبه، تابع المقدم الدكتور راشد محمد بورشيد، رئيس قسم الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي سرد تفاصيل الواقعة قائلاً: بعد التحقيقات مع المشتبه بهما، وهما «ت. ش» 32 سنة، و«ل. س» 31 سنة، تبيّن أنهما ابتكرا حيلة في التكسّب غير المشروع، من خلال اصطناع بطاقات ائتمانية مضاف عليها أرقام متسلسلة مسروقة عالمية، موضحاً أن المبالغ في تلك البطاقات ليست كبيرة، إلاّ أنها تكفي لشراء بضائع متنوعة غالية الثمن».
وتابع بورشيد: «اعترف المشتبهان بالتهمة المنسوبة إليهما، وبعزمها على شراء بضائع ثمينة «ما غلا ثمنه وخف وزنه» بحسب استراتيجيتهما، وذلك من محال تجارية في السوق الحرة في مطار أبوظبي الدولي عن طريق استخدام البطاقات المصطنعة التي تحمل أرقاماً ائتمانية مسروقة دولياً، والعودة أدراجهما بما سرقاه بعد أن يتخلصا من تلك البطاقات برميها، زاعماً أحدهما أنه اشترى البطاقات الائتمانية ال18 التي تخصّه من أحد الأسواق السوداء في الخارج بمبلغ يعادل بالعملة الإماراتية 10 آلاف و800 درهم، فيما زعم الآخر أنه اشترى بطاقاته ال18 الأخرى بنفس الطريقة وبالمبلغ المذكور تقريباً.
وقال المقدم بورشيد: «تمّت مخاطبة إدارة الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول) في وزارة الداخلية لمخاطبة سلطات البلد الذي قدم منه المذكوران، لاتخاذ الإجراءات القانونية من حيث طلب ملف استردادهم، وجار الآن تحقيق ذلك».
وناشد رئيس قسم الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، أصحاب المحال التجارية وأفراد الجمهور، سرعة الإبلاغ عند سرقة أو فقدان بطاقاتهم الائتمانية، أو الوقوع في عمليات نصب واحتيال، مؤكداً ما يمثله عامل الوقت وسرعة الإبلاغ عن أي حالة سرقة أو نصب في ملاحقة المجرمين والقبض عليهم في زمن قياسي وتخليص المجتمع من شرورهم.
أبوظبي - «البيان»
