زمان كانت أمهاتنا يرضين بالقليل، بل وبالرجل المتزوج بأخرى حتى ترضي ربها وأسرتها وكذلك أنوثتها، ولم تكن هناك مشاكل، وكان كل شيء متوافرا أيضا.. المال والخدم والسيارات.
أما ظاهرة العنوسة الآن فمن أسبابها خروج المرأة للعمل وإحساسها بذاتها، وشعورها بأنها ليست بحاجة لرجل يعيلها، فهي بذلك ترى أنها متساوية معه ماديا بل ربما بزيادة. هناك التباهي والتفاخر بالمبالغ التي تنفق على مراسيم الزواج ومتطلباته خاصة المهور . كذلك السماح للرجل بالزواج بأجنبيات
. مقارنة الشباب فتيات البلد بالمتبرجات من الأجنبيات اللواتي تغص بهن الإمارات خاصة أن كثيرا من أولئك الوافدات معروف أن مجيئهن للإمارات بهدف الإيقاع بزوج اماراتي. لذلك أرى ضرورة أن تسن الدولة فوانين تلزم الشاب بالزواج في سن ال25 والفتاة في سن 22 ومن يخالف ذلك يحرم من إعانة الزواج ومميزات أخرى. لابد من التشجيع على كثرة الإنجاب ولابد من المسؤولين اتخاذ إجراءات حاسمة في هذا الأمر وألا يتركوا شبابنا وفتياتنا بلا رادع ولا إلزام.
أنا لي رد على أحد التعليقات حيث الشاب يرى من حقه معرفة شخصية شريكة حياته وكذلك الفتاة، لكن هذا لا يعني علاقات ولقاءات محرمة لأشهر وسنوات، يمكن للشاب خطبة الفتاة بعد السؤال عنها ثم تبادل الزيارات في المنزل للتعرف عليها بحضور أهلها.
أرجو ألا يتعذر الشباب بأن هذا ممنوع في مجتمعنا لأن الكل يعلم بوجود علاقات عاطفية في الخفاء، ورغم هذا يرفض الشاب الزواج من الفتاة التي تعرف عليها لمدة خمس سنوات لأنه لا يحترمها!
وآمل من الشباب ألا يضيفوا حججا جديدة إلى غلاء المهور وألا يستدرجوا بنات بلدهم إلى ما حرمه الله، فبعض الفتيات ضحين بسمعتهن من أجل منح الشاب فرصة التعارف التي يطلبها ولم يتزوجها، ولو تزوجتم الفتيات اللاتي ترتبطون بعلاقات معهن .
ولم تتركوهن لما طلبت إحداهن مهراً مرتفعاً، ولأقنعت عائلتها بأقل التكاليف، لكنكم تتزوجون الأجنبية بعد التعرف عليها لذلك لا تطلب شيئاً لأنها تعرفك، فلماذا لا تتزوج المواطنة التي عرفتها جيداً ومستعدة للتضحية بالمظاهر من أجل من أحبت؟ حتى العلاقات العاطفية لا تتحملون مسؤوليتها!
«المواطنون يتزوجون أجنبيات والمواطنات يعنسن»، وذلك لأننا شعب ذكوري بكل ما تحمله الكلمة من معنى، نحن الرجال نحلل لأنفسنا الزواج من الفلبينية والعربية، ولا نرضى إلا أن يحمل أبناؤنا الجنسية التي نتمتع بها، ونهمل المواطنات بحجج اغلبها واهية، وإذا تجرأت إحدى المواطنات على الزواج بأجنبي قامت عليها الدنيا ولم تقعد، وإذا تجاوزت أكثر وطلبت الجنسية لأبنائها منعناها وحملناها مسؤولية قرارها، وجنينا عليها وعلى أبنائها الذين يكونون بكل تأكيد يحبون الوطن أكثر من أبناء الآسيوية. لماذا يكون للمواطن حق الزواج من أجنبية ولا يكون الحق نفسه للمواطنة أيضا.
رحمة - وأم سلطان - وقاسم - الإمارات