شهدت حركة النقل في أوروبا اضطرابا جديداً أمس مع تساقط مزيد من الثلوج على عدد من مناطقها بينما سجلت بريطانيا تدنيا قياسيا في درجات الحرارة في اسكتلندا، مع تواصل هطول الثلوج بكثافة في اسبانيا وألمانيا وفرنسا ومقتل العشرات بفعل الموجة غير المسبوقة.
وانخفضت درجة الحرارة في قرية التاناهارا في هضاب اسكتلندا الليلة قبل الماضية إلى 12 درجة تحت الصفر ما يشكل تدنياً قياسياً هذا الشتاء في بريطانيا التي تواجه بناها التحتية صعوبات في مواجهة أقسى موجة برد منذ ثلاثين عاماً. وقالت وسائل الإعلام إن 22 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في بريطانيا منذ بداية موجة البرد في حوادث مرتبطة بسوء الأحوال الجوية.
وفتحت المطارات البريطانية الرئيسية صباح أمس لكن شركة «إيزي جيت» أعلنت إلغاء أكثر من ثلاثين رحلة واضطرت شركة «بريتش إيرويز» أيضاً إلى إلغاء رحلات. وحذرت شبكة توزيع الغاز البريطانية التي يتم تشغيلها بأقصى طاقتها حوالي مئة شركة من أن عليها البحث عن مصادر بديلة للطاقة. وتوقعت إدارة شركة «يوروستار» تقليص رحلات قطاراتها عبر نفق المانش بسبب البرد بعد حادث أدى إلى توقف قطار داخل النفق لحوالي ساعتين مؤخراً.
وفي فرنسا شهدت رحلات القطارات السريعة تأخيراً في الجنوب الشرقي حيث تبلغ سماكة الثلج في بعض المدن وبينها أورانج وأفينيون بين 10 و20 سنتيمتراً، ما تسبب باضطرابات في حركة السير وانقطاع التيار الكهربائي. ووضعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أكثر من 73 محافظة في حالة الإنذار البرتقالي وحذرت من تساقط كمية كبيرة من الثلوج في وادي الرون.
ولم يعد نفق غوتار الذي يصل إلى ايطاليا عن طريق سويسرا مفتوحاً أمام الشاحنات بسبب تساقط ثلوج كثيفة على المناطق الناطقة بالايطالية في سويسرا. وفي اسبانيا، وضعت معظم المناطق في حالة إنذار أمس تحسباً لهطول ثلوج جديدة وهبوب رياح شديدة وتدني درجات الحرارة.
وتسببت أمطار غزيرة في الأيام الأخيرة بسيول في الأندلس، في ما تستعد ألمانيا لتساقط مزيد من الثلوج التي يمكن أن تبلغ سماكتها في بعض المناطق 40 سنتيمتراً. وتشهد النرويج منذ أيام برداً قطبياً. وبلغت درجة الحرارة في قرية فولدال 24 تحت الصفر.
