أشاد التقرير الخاص ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول الأهداف الإنمائية للألفية بالنتيجة الايجابية لما حققته المرأة الإماراتية بفضل جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام. مؤسسة العويس نظرت بفخر إلى ما قامت وتقوم به أم الإمارت من منجز ثقافي في عمقه الحضاري وبعده الإنساني وقررت منح الجائزة تقديراً لسموها من بين (148) مرشحا من مختلف انحاء الوطن العربي.

وتقدمت منجزات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) لتنال جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي للدورة الحادية عشرة 2008-2009، التي تمنحها مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في دبي، وذلك لدورها الثقافي والتنموي الريادي في تعزيز مكانة المرأة ومساندة حضورها في المجتمع محلياً وعربياً وعالمياً.وثمنت مؤسسة العويس الأدوار الحضارية والإنسانية التي قامت وتقوم بها سمو الشيخة فاطمة، ونظرت باعتزاز إلى جهودها في دعم ومساندة المرأة في الإمارات في مجالات التعليم والاقتصاد والمجتمع، وما حققته من إنجازات محلية وعربية في هذه المجالات يشار إليها بالبنان وتحظى بالإشادة الدولية الدائمة، كما أن دورها في تمكين المرأة من الضلوع بمسؤولياتها في المجتمع، وارتقاء الأدوار القيادية، كان له الأثر الكبير في دعم خطط التنمية في دولة الإمارات، علاوة على دورها الكبير في إرساء حقوق المرأة والطفل من خلال قانون الأحوال الشخصية مما يعد إسهاماً في تنمية المجتمع وتحقيقاً للاستقرار فيه.

حيثيات الفوز

وجاء في حيثيات الفوز حسب عبد الحميد أحمد الأمين العام للمؤسسة أن مجلس الأمناء توصل لقراره بعد عدة اجتماعات نظر فيها إلى قائمة المرشحين البالغ عددهم (148) مرشحاً، وبعد مداولات واسعة لطبيعة المرشحين، قرر بالإجماع فوز سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بالجائزة لهذه الدورة، حيث ان مجلس الأمناء ينظر بتقدير كبير إلى كافة الأدوار والمنجزات الحضارية لسمو الشيخة فاطمة، وهو ما يدفع بفخر لمنحها الجائزة لهذه الدورة، حيث ان ما قامت وتقوم به سموها هو منجز ثقافي في عمقه الحضاري وبعده الإنساني.

بيان مجلس الأمناء

في ضوء المرشحين لنيل جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية للإنجاز الثقافي والعلمي في دورتها الحادية عشرة 2008-2009، وبعد اجتماعات عدة لمجلس الأمناء اطلع خلالها على كافة المرشحين لنيل الجائزة، وفي إطار إنجازاتهم المختلفة قرر مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في جلسته المنعقدة يوم الأربعاء الموافق 23/ 12/ 2009، منح جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي لهذه الدورة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات).

وقرار المجلس بمنح هذه الجائزة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، جاء لدور سموها في تحقيق إنجازات عديدة، صبت جميعها في خدمة المرأة، لا على مستوى الدولة فحسب، بل وعلى المستويين الإقليمي والدولي، إذ حظي ملف المرأة محلياً وعربياً ودولياً باهتمام خاص في فكر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وكان منهجاً يومياً وعملياً ساعد القيادة السياسية في دولة الإمارات على تحقيق المنجزات التي تمتعت بها المرأة على كافة الأصعدة، وباعتبار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك سيدة استثنائية في تحقيق فكرها التنويري والريادي لبنات جنسها دون الخروج عن المبادئ والقيم التي تحكم المجتمع دينياً واجتماعياً.

فعلى الصعيد المحلي كان ملف المرأة عند سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، هو إستراتيجية عمل انعكست نتائجه على المرأة الإماراتية بشكل خاص وواضح، ما حظيت المرأة معه بالاهتمام والرعاية الايجابية، وانطلقت لتتحمل مسؤولياتها المتعددة، وبجهود سموها أحدثت تغييراً ملموساً في حياة المجتمع الإماراتي بمنح المرأة هذه الأدوار المكملة لأدوار الرجل ومتممة لها في بناء مجتمع متوازن ومتميز.

العمل النسائي

وبدأ عمل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، منذ اقترانها بالمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، ومع بداية تأسيس الاتحاد، بتأسيس جمعية النهضة الظبيانية، ثم مع الاتحاد النسائي العام الذي أصبح مظلة تجتمع في ظله كل الجمعيات والمؤسسات النسوية، وعليه فقد شهدت الحركة النسائية في الإمارات، عقب تأسيس الاتحاد النسائي العام، عام 1975، تطوراً كبيراً نقل المرأة ودورها إلى صدارة اهتمامات الدولة.

ولعبت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك دوراً ريادياً في الارتقاء بالعمل النسوي تجلت بمبادرات سموها في العديد من النشاطات مثل رعاية المرأة الإماراتية ونيلها حقها في التعليم بكافة مراحله، وحقها في العمل بمختلف اتجاهاته وحقوقه، مما أوصل المرأة إلى المراكز القيادية العليا بتبوئها أعلى المسؤوليات في الدولة، واحتلت مواقعها الطبيعية كسفيرة للدولة، وعضو للمجلس الوطني الاتحادي، وقاضية، ووزيرة، بل وتقوم المرأة الإماراتية اليوم بأدوار فاعلة في السلطات السيادية الثلاث (التنفيذية، والتشريعية، والقضائية) واحتلت أربع وزارات هامة في مجلس الوزراء ومجموعة من القاضيات في المحاكم الابتدائية ووكيلات للنيابة، إلى جانب تعيين عدد من السفيرات.

وتاريخ سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ونشاطها يؤكد أنها المرأة الأولى في الدولة التي دعمت الحركة النسائية في الإمارات، فمنذ تأسيس الاتحاد النسائي عام 1975، وتسلمها قيادته عملت جاهدة، ومن خلاله بالتعريف بأهمية عمل المرأة، وبالنهوض بها في كافة الجوانب.

أنظمة وقوانين

وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك نموذج حي لصمود المرأة الإماراتية ضد العادات والتقاليد البالية التي كانت تحجم وضعها ودورها وحصرها في زاوية ضيقة، وكان لنشاط سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الدور الأساسي والفاعل لاتخاذ الإجراءات وسن القوانين والأنظمة على مستوى الدولة لتساعد بنات جنسها للولوج إلى الحياة العامة دون المساس بالقيم الأخلاقية والدينية الإسلامية.

ونجحت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في تشجيع المرأة على إبراز مهاراتها القيادية في مجالات متعددة قد يكون أبرزها، مجال التعليم، حيث يمثل التعليم حجر الزاوية في تقدم أي مجتمع، خاصة وقد ضمنت لها قوانين الدولة مجانية التعليم في كافة مراحله.

وأما في مجال المشاركة السياسية فقد شاركت المرأة بنشاط في العملية السياسية وفي اتخاذ القرار العام من خلال وجود أربع وزيرات في الحكومة الاتحادية وحوالي 9 نساء في المجلس الوطني (البرلمان) المكون من 40 عضوا. كما تشارك المرأة بفعالية من خلال وجودها في كافة الوزارات والهيئات الحكومية. أما في مراكز القيادة فهي تشكل حوالي 30% حسب الإحصائيات الرسمية.

وساهمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في تشجيع المشاركة الاقتصادية للمرأة الإماراتية وخوض المشاريع الخاصة الأمر الذي ساهم في التقليل من البطالة والاعتماد التام على الدولة في توفير فرصة العمل. ولذا تضاعفت إسهامات المرأة في دعم الاقتصاد ولم يقتصر الدعم الذي تقدمه الدولة للمرأة على امدادها بالمهارات الضرورية والحماية الأدبية فقط بل اتخذت كافة الإجراءات لحمايتها نفسيا وجسديا من خلال سن القوانين والتشريعات اللازمة التي تحمي المرأة سواء كانت مواطنة أو وافدة. فقد تم في عام 2005 وضع قانون الأحوال الشخصية الذي يحمي حقوق المرأة في المجالات الشخصية والشرعية وبالتالي يحفظ حقوقها وحقوق أبنائها.

رعاية وحقوق

وترعى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وتتحمل مصاريف الدراسة العليا لمئات الطالبات المواطنات والعربيات في مجالات مختلفة ومتعددة في إطار نهجها الداعي إلى تطوير المرأة على النطاقين الوطني والقومي.

ولسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك دور قيادي وريادي في مجال الحقوق المدنية والقانونية للمرأة لا يمكن إنكاره من خلال الاهتمام الخاص الذي أبدته سموها لقانون الأحوال الشخصية حتى لحظة إقراره. ونتيجة لجهود سموها، وحماس المرأة الإماراتية فقد أشاد التقرير الخاص ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2007 حول الأهداف الإنمائية للألفية بالنتيجة الايجابية لسياسات دولة الإمارات الرامية لتحقيق أهداف محددة في عدد من المجالات بما فيها تمكين المرأة.

كما اهتم بالتشريعات القانونية التي تحمي المرأة من التمييز الجنسي والنوعي في مجالات التعليم والتوظيف والخدمات الضرورية. ويوضح التقرير أيضا أنه بالإضافة إلى النمو الاقتصادي حققت المرأة في دولة الإمارات مشاركة ايجابية في المجال الاجتماعي وفقا لمؤشر التنمية البشرية لعام 2007/ 2008 الخاص ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فقد احتلت المرأة في دولة الإمارات المرتبة 43 بين 177 دولة ، والمرتبة 29 عالميا في مقياس تمكين المرأة وهي المرتبة الأولى خليجياً وعربياً.

وفي مجال مكافحة العنف ضد المرأة لعبت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك دوراً مهماً في سن التشريعات اللازمة. كما تبرعت سموها بقطعة الأرض اللازمة لبناء مركز إيواء للمرأة التي تتعرض للعنف الأسري أو من ضحايا الاتجار بالبشر دون تمييز لجنسية الضحية.

ونتيجة لجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك محلياً وعربياً ودولياً في العمل النسائي والخيري والثقافي والإنساني حصلت سموها على الكثير من التقدير والتكريم الذي تمثل في عدد من الجوائز المحلية والعربية والعالمية. فقد حصلت سموها على أربعين جائزة وميدالية وشهادات تقدير تكريماً لجهودها وإسهاماتها البارزة في مجال العمل العام.

ومنح سموها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة جائزة العمل للإنجاز الثقافي والإنساني في مايو 2005، وفي ديسمبر من العام نفسه منحها سموه جائزة العمل التطوعي، وحصلت أيضاً على العديد من الجوائز المحلية وفاءً لها من أبناء الإمارات، وشهدت سموها في إبريل 2007 حفل تكريم منظمة الأمم المتحدة لها، كما منحتها المجموعة العالمية للقلب والتي تضم حوالي 300 طبيب وجراح من مختلف أنحاء العالم جائزة الشخصية الإنسانية العالمية تقديرا لجهودها وحرصها على تخفيف معاناة المرضى.

تكريم من قبل 6 منظمات دولية

كرمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك من قبل ست منظمات تابعة للأمم المتحدة تقديرا لجهودها في دعم قضايا المرأة ومحو الأمية ورعاية الأمومة والطفولة والمعاقين والمسنين والأيتام عام 1997. وفي عام 1999 منحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» ميدالية ماري كوري لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تقديراً لجهودها في المجالات الثقافية والإنسانية.

وفي مارس عام 2000 أطلقت سموها مبادرة إنشاء صندوق المرأة اللاجئة وفي 4 أبريل 2001 قلدتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين شعار المفوضية الذهبي الذي يمنح للشخصيات البارزة في مجال إغاثة اللاجئين. وفي إبريل 2005 تم منحها لقب «أم الإمارات».

(البيان)