تخوض الصين وهي ثاني اكبر دولة في العالم بعد الهند، من حيث عدد المصابين فيها بالسل، معركة شاقة ضد أنواع مقاومة للعقاقير من المرض، لن تؤدي الا لاستنزاف ميزانية الصحة بالبلاد. وتظهر حالات السل المقاومة للعقاقير التي يكون علاجها أعلى تكلفة بكثير، حين لا يتبع المرضى أنظمة علاجية، ويتعاطون عقاقير دون المستوى او يوقفون العلاج في وقت مبكر.

هذه النوعية من السلوك تحديداً هي التي يحاول خبراء الصحة وقفها، لأنه اذا لم يتم القضاء على البكتيريا المسببة للسل تماماً، فمن الممكن أن تتحور لتظهر من جديد في وقت لاحق، وتصبح مقاومة للمجموعة الصغيرة من الادوية التي يمكنها مكافحة المرض. وهناك 5ر4 ملايين حالة اصابة بالسل في الصين حاليا وفي كل عام يصاب 4ر1 مليون شخص بالمرض. وتقول منظمة الصحة العالمية ان مرض السل أودى بحياة 160 الفاً في الصين عام 2008 .

وتحتل الصين المركز الثاني على مستوى العالم، حيث توجد بها 112 الف حالة للسل مقاومة للدواء بعد الهند التي توجد بها 131 الف حالة. وهناك 43 الف حالة في روسيا بينما توجد في جنوب افريقيا 16 الف حالة، وفي بنغلادش 15 الف حالة. وأنفقت الصين 225 مليون دولار على التعامل مع مرض السل عام 2008 مرتفعة عن مبلغ 98 مليون دولار الذي أنفقته عام 2002 ، وفقا لما ذكرته منظمة الصحة العالمية. ولا تضع هذه الارقام في الاعتبار ما يدفعه المرضى من جيوبهم ويتراوح عادة بين 47 و62 في المئة من فواتير المستشفى.

ويبلغ عمر اللقاح الوحيد في العالم ضد السل 100 عام ولم يظهر عقار جديد لعلاج السل منذ اكثر من 40 عاما. لكن ظهور المرض من جديد بسبب الايدز أجبر الغرب على العودة الى اجراء أبحاث على السل في الأعوام العشرين الأخيرة، وهناك مجموعة من العقاقير واللقاحات التجريبية قيد الاعداد.

(رويترز)