لم يحسم مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس المقترحات النيابية بشأن «البدون» وأرجأ مناقشة تلك المقترحات إلى جلسات لاحقة بعد فقدان النصاب اللازم لتمديد الجلسة. وتم الاكتفاء خلال جلسة أمس بمناقشة التعديلات المقدمة من النواب لإكمال مناقشة القانون مع رئيس لجنة غير محددي الجنسية النائب حسن جوهر علي.

واتفق مؤيدو القانون ومعارضوه على أن قضية البدون هي «صنيعة الحكومة» عدا النائب عادل الصرعاوي الذي أشرك المجلس في المسؤولية قائلاً: إن «قضية التجنيس استخدمت كأداة للعبث السياسي»، مشيراً إلى أن مواد القانون «تهدف إلى تجنيس البدون وليس منحهم الحقوق المدنية والاجتماعية».

وأوضح النائب حسين الحريتي أن المسمى الدولي ل«البدون» هو «المهاجرون غير الشرعيين»، مبيناً أن «معاملتهم بمثل معاملة المواطن الكويتي جعل البعض منهم يخفي جنسيته الأصلية ويدخل الجيش». وأكد أن أكثر الجرائم المسجلة ضد مجهول «تعود للبدون لأنه ليس لهم بصمات».

وقال النائب حسين مزيد إن البدون «أصبحوا بسبب حرمانهم من حقوقهم الإنسانية أصحاب جرائم لأن الظلم كبير على هذه الفئة»، مضيفاً: «لذا فإنهم استخدموا طرقاً غير شرعية وغير أخلاقية وما تسبب في ذلك ظلم الحكومة».

كما أكد النائب عسكر العنزي أن اللجنة التنفيذية المخصصة لدراسة أوضاع غير محددي الجنسية ومنحهم بطاقات خاصة «تفتري على البدون وتسجلهم على جنسيات أخرى بشكل عشوائي»، لافتاً إلى أن البيوت الشعبية التي يقطنها هؤلاء «آيلة للسقوط».

من جهةٍ أخرى، كشفت مصادر نيابية أن قرار استجواب وزير الإعلام الشيخ أحمد العبد الله سيتبلور غدا السبت خلال اجتماع عدد من النواب في ديوانية النائب مبارك الوعلان، فيما أرجأ النائب سعدون حماد تقديم بلاغ للنيابة العامة ضد إحدى النائبات بسبب تجاوزات مالية وحصولها على قرض بقيمة خمسين مليون دينار كويتي من البنك الصناعي حيث كشفت مصادر نيابية أن النائبة هي رولا دشتي.

الكويت ـ بدر سالم