أكد مسؤولون ومحللون أن موازنة دبي للعام 2010 تأتي لتعطي قوة دفع جديدة لاقتصاد الإمارة يضمن استمرار مسيرة التنمية المستدامة واعتبروها مشجعه لتطوير العمل لأنها اهتمت بالمشاريع الخدمية والاستثمار في البنية التحتية لدفع عجلة الاقتصاد. وقالوا إن اعتماد الموازنة اللازمة لاستمرارية تنفيذ كافة مشاريع البنية التحتية يؤكد قدرة دبي على التعامل مع التحديات وتحريك عجلة النمو الاقتصادي في ضوء الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة، وهي تؤكد أن دبي استطاعت تجاوز العديد من التحديات وتحويل الحلم إلى حقيقة.
قدرة دبي: وأكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله للموازنة المالية لإمارة دبي لعام 2010 يعكس استمرارية دعم حكومة دبي المتواصل لمسيرة التنمية المستدامة وتطوير البنية التحتية اللازمة لتعزيز تنافسية إمارة دبي، واستمرارها في تقديم الخدمات المتميزة.
وقال إن اعتماد الموازنة اللازمة لاستمرارية تنفيذ كافة مشاريع البنية التحتية يؤكد قدرة حكومة دبي على التعامل مع التحديات المستقبلية وتحريك عجلة النمو الاقتصادي في ضوء الأزمة الاقتصادية الراهنة. وأكد أن دبي استطاعت تجاوز العديد من التحديات، وتحويل الحلم إلى حقيقة وذلك بانجاز العديد من المشاريع والبرامج التي تعزز مكانة دبي على خارطة العالم، حيث شهد عام 2009 انجاز مشاريع متميزة شملت تدشين مترو دبي وافتتاح برج خليفة كأعلى بنيان شيده الإنسان حتى الآن، بالإضافة استكمال عدد من مشاريع الطرق والجسور والأنفاق وتطوير أنظمة النقل الجماعي.
وأضاف إن هيئة الطرق والمواصلات ستقوم بتوجيه الموازنة المالية لتعزيز مشاريع الطرق والنقل الإستراتيجية دون تأجيل أي مشروع رئيسي يؤثر على تحقيق رؤية الحكومة والأهداف الإستراتيجية للهيئة، وبما يساهم في الارتقاء بالإمارة إلى مراكز متقدمة في مستويات جودة البنية التحتية والخدمات على المستوى العالمي خلال المرحلة المقبلة.
موازنة مشجعة
من جانبه أكد حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي وعضو لجنة الموازنة في حكومة دبي على أن الموازنة الجديدة تعتبر مشجعة لتطوير العمل لأنها اهتمت بالمشاريع الخدمية والاستثمار في البنية التحتية، مشيرا إلى أن دبي تمتاز بوجود بنية تحتية عالية الجودة وهي لا تزال مستمرة في العمل بنفس المجال بوتيرة عالية حيث وجهت اللجنة الدوائر والهيئات الحكومية الاستمرار في تنفيذ المشاريع التي لا تزال تحت الإنشاء وزيادة الإيرادات مع عدم المساس بالرواتب والميزات التي يحصل عليها موظفو الحكومة.
وكشف لوتاه أنه لم يتم فرض أي رسوم إضافية لزيادة الإيرادات حيث ستبقى الرسوم المفروضة كما هي وسيتم زيادة الإيرادات عن طريق الاعتماد على تطوير أنظمة العمل في المؤسسات في بعض المصاريف التشغيلية والنظر في المصاريف التشغيلية الباهظة، كما وجهت اللجنة النظر في بنود الميزانية الخاصة للعمل بها.
وأضاف أن الميزانية تعكس التوجه العام للاستثمار في تقديم خدمات والتطوير المستدام في الإمارة مع استمرارية مشاريع البنية التحتية والخدمات. وحول الميزانية المخصصة لبلدية دبي قال لوتاه إن البلدية تعتبر مؤسسة خدمية تقدم خدمات عديدة ولذلك أوصت اللجنة في استمرار العمل في مشاريعها مع استمرار تطوير الخدمات وتقديم أسلوب جديد للجمهور والقاطنين في الإمارة.
وذكر أن اللجنة وافقت على ما تم طلبه من قبل البلدية بخصوص مقترحات الميزانية المخصصة والتي تم رفعها للجنة سابقا حيث لم يطرأ تغيير كبير في عمل الإدارة التابعة للبلدية. وأشار إلى أن الميزانية تم توزيعها بناء على معطيات الميزانية نفسها واعتبرها مشجعة للاستثمار واستمرارية مشاريع البنية التحتية ويعكس اهتمام الحكومة في تطوير الإمارة والتقدم.
تنفيذ الوعود
وقال أحمد بطي أحمد مدير عام جمارك دبي أن الميزانية تؤكد استمرار دبي في تنفيذ الوعود التي قطعتها على نفسها بالمضي قدما في تحقيق التقدم الاقتصادي والحفاظ على مكانتها على خارطة الاقتصاد العالمي وتوفير البيئة الصحية الجاذبة للاستثمارات العالمية من خلال الاستمرار في تطوير البنية التحتية وتوفير الجودة والتميز في الخدمات التي يحتاجها المستثمرون والقطاع التجاري والاقتصادي داخل الإمارة.
ورغم الظروف العالمية التي أفرزتها الأزمة المالية التي فرضت علينا مثل كل دول العالم إلا أن ميزانية حكومة دبي لعام 2010 يتوفر فيها قدر جيد من التوازن بين الإنفاق والإيرادات، والعجز بقيمة 6 مليارات درهم (أي بما يشكل نحو 2% من الناتج المحلي للإمارة) يعد أمرا مقبولا وفي إطار المعدلات العالمية خاصة إذا نظرنا للظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم حاليا.
وقال إن دبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لا تعرف المستحيل وتستطيع التكيف دائما مع أصعب الظروف الإقليمية والدولية بفضل تنوع اقتصادها وإيراداتها وعدم تركزها في مصدر دخل واحد، وهي ماضية في هذا الطريق بخطط مدروسة من شأنها تعزيز المكاسب التي حققتها الإمارة على الصعيد العالمي، مشيرا إلى أن توجيه 49% من الميزانية الجديدة نحو التنمية الاقتصادية والبنية التحتية والمواصلات والجمارك يؤكد حرص الحكومة على تحفيز القطاعات الاقتصادية بمختلف أنشطتها ومجالاتها مع الاهتمام بجوانب الخدمات الأخرى.
وأكد أحمد بطي أحمد أن جمارك دبي تواكب دائما توجهات الحكومة بتطوير الخدمات وكل ما من شأنه زيادة الإنتاجية مشيرا إلى أن الدائرة تسير بخطى جيدة على طريق تنفيذ أهدافها الإستراتيجية وعلى رأسها تعزيز حركة التنمية الاقتصادية بالإمارة مع الاهتمام أيضا بتعزيز التنمية الاجتماعية، وتعتمد منهجية عمل متطورة في تطبيق الميزانية الموجهة بالأداء.
زيادة الانفاق الاستثماري
وقال إبراهيم عبد الله المدير المالي والإداري في بنك دبي التجاري إن القراءة التحليلية لموازنة العام المالي 2010 لحكومة دبي تؤكد أن زيادة الإنفاق الاستثماري الحكومي والذي يبلغ 7. 10 مليارات درهم ما يمثل 30 % من إجمالي الإنفاق الحكومي يهدف إلى دفع عجلة الاقتصاد في الإمارة عبر تطوير واستكمال مشروعات البني التحتية وفقا لخططها المطروحة مشيرا إلى أن الحكومات التي تزيد من إنفاقها الاستثماري تسعى دائما إلى ضخ المزيد من النشاط في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأكد أن العجز في الموازنة والبالغ 6 مليارات درهم بين الإيرادات 4. 29 مليار درهم والإنفاق 4. 35 مليار درهم لا يعتبر عجزا كبيرا حيث يمكن سد هذا العجز بالعديد بطرقة أو بأخرى من الأدوات المالية المتوفرة مثل إصدار سندات أو غيرها. وأوضح أن الموازنة بشكل عام تهدف إلى تحفيز الأنشطة الاقتصادية بالاستمرارية في مشاريع البني التحتية والعمل علي تطويرها.
وقال جيتيندرا جيانشانداي المدير الإداري لشركة جيتيندرا محاسبون قانونيون إن عدم تجاوز عجز الموازنة العامة لإمارة دبي نسبة 2% لعام 0102 خبر جيد جداً يدل على مدى حنكة حكومة دبي في الإدارة والاستثمار داخل الإمارة وهو ما يتماشى مع المعايير الدولية. حيث نجد أن الولايات المتحدة الأميركية اقوى اقتصاد عسكري عالمي والذي يبلغ الناتج القومي له 4. 14 تريليون دولار قد تجاوز العجز في موازنة العامة 13%. والهند التي يبلغ حجم الناتج القومي لاقتصادها تريليون دولار حقق عجزا في الموازنة العامة بلغ 11%. وهو ما يدل على مدى قوة وصلابة اقتصاد الإمارة وتحقيق معايير عالمية.
كما عودتنا حكومة دبي أنه «عمل كالعادة» وهو ما يوضح مدى التزام الحكومة بالإنفاق على كافة مشاريع البنية التحتية والمشاريع المرافقة لها. وأحد أهم الملامح الأساسية التي توضح مدى فعالية وكفاءة المنهاج الذي تتبعه حكومة دبي والوعي لدى المسؤولين الحكوميين هو تحقيق فائض بلغ 9. 1 مليار درهم وهو ما يدل على عدم إهدار المال العام والشفافية في التعامل مع كافة المعطيات والتحديات التي تواجهها الحكومة.
دبي ـ مصطفى الزرعوني ـ علي الصمادي محمد هيبة



