اختتمت أمس الاول فعاليات ندوة «دور الإعلام العربي في التصدي للإرهاب» التي استضافها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية», والتي نظمها «المجلس الوطني للإعلام» بالتعاون مع «جامعة الدول العربية» لمدة ثلاثة أيام. وثمن الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز جهود المسؤولين والخبراء الذين شاركوا في الندوة والتوصيات التي خرجوا بها .

مؤكدا أن الوصول الى رسم استراتيجية إعلامية عربية يعد هدفا إنسانيا ساميا لجميع شعوب المنطقة العربية لكونها من أكثر مناطق العالم تعرضا لمخاطر الإرهاب والتطرف والمغالاة وهو أمر دفع بدولة الإمارات منذ البداية إلى كشف ما يترتب على هذه الظاهرة من تبعات ونتائج سيئة تؤثر بشكل مباشر في الأمن والسلم والاستقرار لعموم شعوب المنطقة والعالم.. فضلا عن ضرورة التخطيط العلمي والإعلامي لمواجهتها.

وأكد في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه محمد عبدالله آل علي مدير إدارة الإعلام رئيس اللجنة الإعلامية في المركز رئيس تحرير مجلة «آفاق المستقبل».. أن القادة الإعلاميين والباحثين العرب وهم يخوضون غمار بناء استراتيجية إعلامية عربية متكاملة ومدروسة إنما يسهمون في العمل لانحسار ظاهرة الإرهاب والحد منها..

وأقر المشاركون عددا من التوصيات تتمثل بضرورة الاهتمام بتدريب كوادر إعلامية متخصصة في تناول قضايا الإرهاب وإعدادها ما يتطلب تدعيم معاهد ومراكز التدريب العربية بكفاءات قادرة على وضع خطط تدريبية شاملة ومتطورة تتواكب مع المستجدات كافة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية ودعوة وزارات الداخلية العربية إلى تعيين متحدثين رسميين فيها تكون مهمتهم تزويد وسائل الإعلام بالمعلومات الكاملة والحقيقية والرد على الشائعات في الحال وأن يقوموا في أثناء الأحداث الإرهابية بالتعاون المستمر مع ممثلي وسائل الإعلام لإمدادهم بالتطورات كافة..

إضافة إلى تعزيز التبادل الإخباري والإعلامي بين الدول العربية لتوفير منظور عربي مشترك حول الأحداث والقضايا الإرهابية والعمل على تدريب رجال الأمن المتعاونين مع وسائل الإعلام وتأهيلهم من خلال عقد الدورات والندوات الإعلامية لتوعيتهم بالأسلوب الأمثل في التعامل مع الإعلاميين والتعاون معهم لتحقيق التغطية الإعلامية السليمة.

وتضمنت التوصيات أيضا ضرورة الوقوف ضد المحاولات كافة الرامية إلى إلصاق تهمة الإرهاب بالعرب والمسلمين والعمل على وقف الإجراءات العدائية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والمقدسات الدينية في فلسطين خاصة المسجد الأقصى.. بجانب إنشاء مرصد إعلامي عربي لمتابعة تغطيات وسائل الإعلام لظاهرة الإرهاب وإعداد تقرير تحليلي سنوي حول إيجابيات التعامل الإعلامي مع الظاهرة وسلبياته على أن تستضيفه إحدى الدول العربية.

وشملت التوصيات وضع مشروع استراتيجية إعلامية عربية مشتركة لمواجهة ظاهرة الإرهاب ولتعمل أيضا على تصحيح صورة العرب والمسلمين أمام الرأي العام الدولي وذلك من خلال تشكيل فريق من الخبراء المعنيين في وزارات الإعلام والداخلية والخارجية في الدول العربية..

إضافة إلى تشجيع إنشاء المواقع الإلكترونية الرسمية أو الخاصة على الشبكة العنكبوتية لمواجهة الأفكار المتطرفة وتشجيع التعاون بين القائمين على وسائل الإعلام المختلفة وبين المؤسسات التربوية والدينية والاجتماعية خاصة فيما له علاقة بالأمن الفكري.. فضلا عن إنتاج مواد إعلامية لتوعية الشباب بعدم الانخراط في الجماعات الإرهابية وتبصيرهم بحقيقة الإرهاب.

كما شملت التوصيات دعوة أجهزة الإعلام العربية إلى تبني معالجات تحفز المواطنين على مكافحة الإرهاب ودعم فاعلية التعاون بين الأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب والمواطنين من خلال الاستعانة بوسائل الإعلام المختلفة «المرئية والمسموعة والمقروءة » لتبصير المواطنين بأخطار الجرائم الإرهابية وسبل ووسائل مكافحتها والعمل على مواجهة جرائم الإرهاب وفضحها في وسائل الإعلام .

(وام)