افتتح المهندس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي أمس، حملة «مراسينا» في مرسى خور دبي، الهادفة إلى توعية وتثقيف الجمهور، والبحارة وأصحاب المراكب وموظفيها وعمال شركات النقل البحري وناقلات النفط والصيادين وطلبة المدارس، بأهمية الحفاظ على البيئة البحرية، وتسليط الضوء على مشاكل البيئة البحرية والسعي لحمايتها بتكثيف الجهود لتنظيفها ومنع تلوثها وذلك بمشاركة شرائح مختلفة من أفراد المجتمع من مختلف الجنسيات والجهات لتنظيف وإعادة تدوير النفايات المنتشلة من قاع البحر والخور.
وشارك في الافتتاح عدد من الدوائر والهيئات، ومديرو الإدارات ورؤساء الأقسام في البلدية، حيث يتم تنظيم الفعالية للعام الخامس على التوالي، وتم من خلالها تنفيذ برامج تنظيف معتمدة للبحر، بالتعاون مع جمعية الإمارات للغواصين والعاملين في المراكب البحرية.
وقال المهندس حمدان الشاعر مدير إدارة البيئة في بلدية دبي إن الحملة تأتي انطلاقا من إيمان البلدية بأن البحار تشكل نظام بيئيا متكاملا يجب الحفاظ على عناصره من أية أضرار مدمره على الأحياء والنباتات البحرية والتي قد تصل إلى الإنسان وأن من شأن تزايد التلوث الناتج عن الملاحة البحرية تهديد بعض المناطق البحرية بالموت المحقق.
وأشار إلى أن البيئة البحرية تقدم نموذجاً لوحدة بيئة الإنسان نظرا للاتساع الهائل لنطاقها ولكون مكوناتها تتصل فيما بينها اتصالا حرا طبيعيا فهي تعتبر نظاما بيئيا مترابط العناصر، وأي خلل يطرأ علي البيئة البحرية لابد وأن ينتقل إلى البيئة في كل مكان زيادة على ذلك فإن الطبيعة المتحركة للسفن كمصدر للتلوث من شأنه أن يعمل على نشر اثاره على نطاق واسع في مناطق بحرية خاضعة لولاية دولة أخرى أو خارج أي ولاية وطنية.
ثم إن الملوثات البحرية كالنفط وغيره تتجاهل الحدود القانونية فهي غالبا ما تنتقل بفعل الريح والتيارات البحرية من منطقة إلى أخرى وبالنظر لهذه الأهمية الاقتصادية والإيكولوجية للمجلات البحرية فإن هدف حماية البيئة البحرية من التلوث يخرج في الأصل عن إرادة دولة واحدة فهي قضية تهم المجتمع الدولي برمة وتعد مصلحة مشتركة للإنسانية جمعاء. وذكر أن حفل الافتتاح الرسمي الذي سيقام في الساعة التاسعة والنصف صباحا في مرسى خور دبي سيحضره مدير عام بلدية دبي وكبار مسؤولي البلدية والرعاة الرسميون مسؤولو الجهات الحكومية المشاركة.
وأوضح المهندس الشاعر انه تم البدء بتنظيف قاع خور دبي، وافتتاح المعرض البيئي والذي يعرض صورا عن تأثير تلوث مياه البحر على الكائنات البحرية، وعرضا للمعدات البحرية التقليدية ودور الأجداد في الحفاظ على البيئة البحرية، وعرضا لبعض الأكلات الشعبية البحرية، مشيراً إلى أن من أهداف الحملة نشر الوعي عند أصحاب المراكب للحد من إلقاء القمامة والمخلفات فيه ومشاركتهم في انتشال هذه المخلفات من القاع، بمساعدة غواصين محترفين سيقومون بجمع النفايات من القاع ومن ثم سيقوم فريق بفصل هذه المخلفات ووضعها في أكياس ليعاد تدويرها، موضحا أن الحملة التي أقامتها بلدية دبي خلال العام الماضي نجحت في انتشال حوالي 10 أطنان من المخلفات البحرية حيث شارك في الحملة أكثر من 1000 متطوع.
شارك في الحملة إدارات وأقسام مختلفة التابعة للدائرة مثل إدارة البيئة متمثلة في قسم التوعية البيئية وإدارة النفايات، وقسم الإعلان وإدارة التسويق المؤسسي والعلاقات بالإضافة إلى إدارتي الإطفاء والإنقاذ في الدفاع المدني، وشرطة دبي، ومركز خدمات الإسعاف وإدارتي خدمة المجتمع وأمن الهيئات والمنشآت في شرطة دبي، بالإضافة إلى قرية التراث والغوص، وإدارتي خدمة العملاء لمنطقة الحمرية وخور دبي، وعمليات الشحن الجمركي لجمارك الحمرية وجبل علي. وتطلق هذه الحملة برعاية مصانع الفجيرة «للبلاستيك والختال» لصناعة القوارب والخلافي للمقاولات، وشركة دبي لصناعة السفن، و«المبارك مارين».
دبي ـ «البيان»
