تناول خبراء البيئة والرعاية الصحية في المنطقة يوم أمس، المجتمعين في مؤتمر الصحة العالمية والإمارات العربية المتحدة المنعقد في جامعة الإمارات، الأثر المحتمل للتغير المناخي على الصحة العالمية. كما ركزوا على أهمية آثار التغير المناخي على منطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد، كونها إحدى أكثر المناطق عالمياً عرضةً للتغير المناخي.

وعرض الدكتور إيمان نويهض، عميد كلية العلوم الصحية في الجامعة الأمريكية في بيروت، نتائج دراسته حول «تحديات التغير المناخي الصحية في الدول العربية»، كما تناول الجهود المشتركة التي جمعته مع معهد عصام فارس وكلية العلوم الصحية في الجامعة الأمريكية في بيروت لتعميم مفهوم «المنظومة البيئية للصحة البشرية» في الشرق الأوسط ووضع أجندة للبحث العلمي حول هذا المفهوم الهام.

ويركز الدكتور نويهض في أبحاثه على الأثر البيئي على الصحة، بالإضافة إلى المخاطر الصحية التي يتعرض لها البالغون والأطفال نتيجة بيئة العمل. وقاد الدكتور نويهض الجهود التي ركزت على البعد البيئي للصحة في لبنان والوطن العربي، كما كان من مؤسسي شبكة الباحثين والناشطين التي تعمل في مجال الصحة والبيئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور عبد الله الخنبشي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة: «يؤثر التغير المناخي في العديد من الجوانب الاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية في منطقتنا. كما يمكنه أن يتسبب في زيادة كبيرة في انتشار الأوبئة المرتبطة بالفقر. وتفتقر منطقة الشرق الأوسط إلى البحث العلمي الأساسي، ناهيك عن البحث العلمي الذي يركز على الأثر الصحي للتغير المناخي على المستوى الإقليمي. ومن خلال مناقشة آثار التغير المناخي على الصحة العالمية، تخطو جامعة الإمارات العربية المتحدة الخطوة الأولى نحو تحفيز البحث العلمي حول التغير المناخي ووضعه ضمن أولويات حركة البحث العلمي في الشرق الأوسط».

ومن جهة أخرى، ترأس الدكتور جاسم علي سالم الشامسي عميد كلية القانون في جامعة الإمارات رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر العلمي السنوي الثامن عشر للكلية حول عقود البناء والتشييد بين القواعد القانونية التقليدية والنظم القانونية المستحدثة الاجتماع التحضيري الأول للجنة بمقر الجامعة في مدينة العين بحضور نواب العميد وأعضاء اللجنة المنظمة ومروان عبدول رئيس قسم العلاقات العامة وخدمة العملاء ممثلا لدائرة محاكم دبي.

وشكر عميد كلية دائرة محاكم دبي وعلى رأسها الدكتور أحمد بن هزيم مدير عام المحاكم في دعمهم المستمر لأنشطة الكلية وهذه الشركات، مؤكداً في ذات الوقت أنه من الضروري أن تحتذي القطاعات الأخرى في الدولة بمثل هذه الشراكات، لأنها تحقق الرؤية والرسالة التي نتلمسها، مبتغين في ذلك أفضل السبل وأنجعها للعمل على قاعدة العمل المشترك، وبكافة المجالات، سواء العلمية أو البحثية أو أي نشاط آخر يخدم تلك المصالح.

لافتاً إلى أن هذا لا يعني أن يقتصر على الجانب العلمي والبحثي فقط، بل يتعداه لأكثر من ذلك، كون الكلية قد قطعت شوطاً متقدماً بمثل هذه الشراكات مع المؤسسات والدوائر الأخرى؛ كي تربط الجانب العلمي بواقعه العملي، وهاهي تعاود من جديد لتؤكد للجميع، أنها نافست بل وسبقت الكثير من الكليات المناظرة لمستوى متقدم، مؤكداً أن دورها لا يقتصر على جانب العلم والبحث العلمي، رغم أن هذا الدور هو من ضمن أهدافها الاستراتيجية بل تعداه.

العين ـ «البيان»