بدأت هيئة البيئة في أبوظبي تنفيذ مشروع رائد يعد الأول من نوعه في المنطقة من خلال مراقبة حوالي 700 بئر للمياه الجوفية عن طريق الأقمار الصناعية لتحديد منسوب المياه في هذه الآبار خلال مواسم الأمطار وقياس نسبة الملوحة وغيرها من التغيرات على تلك المياه عن بعد من خلال بيانات تصل إلى الهيئة عن طريق الكمبيوتر دون الحاجة لزيارة هذه المواقع.
وأكد الدكتور محمد داوود مدير إدارة الموارد المائية في هيئة البيئة بأبوظبي أنه تم الانتهاء من تركيب 80 جهاز رصد وانه بمنتصف العام الجاري سيتم الانتهاء من تركيب الأجهزة بشكل تدريجي حتى يتم تغطية جميع الآبار الجوفية في إمارة أبوظبي.
وقال داوود إن تركيب هذه الأجهزة مهم لمراقبة المياه الجوفية بكثافة عالية وتقليل تكلفة الرصد حيث يتم الرصد اتوماتيكيا واستقبال المعلومات بالهيئة عن طريق الكمبيوتر.
بحيث توضح البيانات مناسيب المياه الجوفية ونوعيتها والتغير فيها ونسبة الملوحة إضافة إلى تحديد أي تغيرات حالية أو مستقبلية في كمية ونوعية المياه وبالتالي إمكانية وضع الخطط الإستراتيجية لمواجهة اي حالات نقص في المياه أو أنشطة تؤثر على نوعيتها.
وحول نوعية الشريحة المستخدمة في الرصد أوضح انها عبارة عن شريحة تشبه الشرائح المستخدمة في الاتصالات مرتبطة بجهاز استقبال بالاقمار الصناعية التي بموجبها يتم استقبال المعلومات عبر جهاز كمبيوتر مركزي بالهيئة .
وأشار إلى ان جهاز الرصد يقوم برصد كمية ونوعية المياه كل 3 دقائق مشيرا وبشكل يمتاز بالدقة في قراءة البيانات الأمر الذي يعتبر هام في توفير البيانات حول هذه الآبار خاصة بعد أن بدأت الهيئة تأسيس قاعدة بيانات للآبار الجوفية في إمارة أبوظبي بهدف الحفاظ على هذه المياه.
وتستهلك الامارة نحو 4 .2 مليار متر مكعب سنوياً من المياه الجوفية بالرغم من أن التغذية للخزانات الجوفية تعتبر ضعيفة ونتيجة الضغط المستمر على موارد المياه في السنوات العشرين الماضية أدى ذلك إلى انخفاض مناسيب المياه الجوفية في كثير من المناطق بالإمارة بالإضافة إلى تدهور نوعية هذه المياه.
ويوجد بإمارة أبوظبي ما يقرب من 000 .25 مزرعة تستهلك سنوياً نحو 741 .1 مليون متر مكعب (بنسبة 56% من إجمالي الطلب على المياه). ويتم إنتاج هذه المياه من الخزانات الجوفية متوسطة الملوحة، وقد أصبح العديد من الآبار جافاً في بعض المناطق.
بالمقارنة مع سنة 2003 حدث نقص في مخزون المياه الجوفية بنسبة 10% كما أن حقول الآبار قد أصبحت مجهدة بشدة وأصبحت الآبار عاجزة وتناقصت المساحة المزروعة بنسبة 6 .1% مقارنة بسنة 2004، وقد حصلت المنطقة الشرقية على النصيب الأكبر من هذا التناقص. كما أن عدد ومساحة المزارع الحكومية استمر في التناقص.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي

