الرعاية والدعم المتواصل لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ والمتابعة الدائمة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي نائب رئيس المجلس التنفيذي، كانت خلف الإنجازات التي حققتها هيئة الطرق والمواصلات خلال السنوات الأربع الماضية من مسيرتها.
صرح بذلك مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات وقال إن الهيئة حرصت منذ تأسيسها على الارتقاء بمستوى الأداء ومواكبة التطورات المتلاحقة في شتى المجالات، وتدعيم قدرتها على تطبيق المفاهيم الإدارية الحديثة والمطورة وتركيزها على خدمة المتعاملين، وتحقيق رضاهم، وتنمية الموارد، وتبسيط الإجراءات، وتشجيع روح الإبداع، وإطلاق الملكات والقدرات للموظفين، وتحقيق التميز في الإدارة الحكومية. وكشف عن ان الازدحام المروري الذي كان يكلف الإمارة خسائر سنوية تقدر بنحو 9 .5 مليارات درهم بنهاية 2005 نتيجة للوقت الضائع في الازدحامات وقد انخفضت هذه النسبة بنهاية 2009 الى 4 مليارات درهم.
الطرق الموازية... وأضاف أن العمل جار في تنفيذ مشروع الطرق الموازية، الذي يبدأ من شارع الشيخ راشد شمالاً وينتهي عند مدخل إمارة أبوظبي بطول 108 كيلومترات، وبسعة ستة مسارات وذلك ضمن تنفيذ الهيئة مجموعة من الحلول السريعة لتحسين حركة المرور على أكثر من 30 موقعا مما أدى لتحسين الحركة والسلامة المرورية على تلك المواقع بنسب متفاوتة يقدر معدلها بحوالي 20%. وكشف عن أن الهيئة قامت بتوحيد مناهج التدريب في كل المعاهد وذلك استنادا لأفضل الممارسات العالمية في السويد وكندا وأستراليا، وأعدت أيضاً كتيبات الأدلة الخمسة عشر الخاصة بالمتدربين والمدربين والفاحصين باللغات العربية والإنجليزية والأوردية، وستكون هذه الكتيبات الفريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط في متناول جميع المتقدمين للحصول على رخصة القيادة، وقامت الهيئة بتدريب 32 من نخبة مدربي المعاهد، بواقع 16 مدربا على المركبات الخفيفة، و16 على الحافلات الثقيلة، وهذا التدريب تحت إشراف متخصصين في المجال من ولاية فيكتوريا الأسترالية.
وتحدث الطاير عن أهم الانجازات التي قامت بها الهيئة خلال الأربعة أعوام الماضية منذ تأسيسها وخطتها الإستراتيجية قائلا : لعل أهم الانجازات التي تحققت كانت إطلاق مشروع مترو دبي، بعشر محطات على الخط الأحمر، حيث نقل في أقل من أربعة أشهر أكثر من ستة ملايين راكب، ومن الإنجازات التي تحققت ارتفاع عدد المسارات على خور دبي من 19 إلى 48 مساراً بنسبة زيادة بلغت 153%، وارتفاع عدد المسارات على محاور الحركة الرئيسة (الشيخ زايد، الاتحاد، الإمارات، طريق دبي العابر.
شارع دبي /لهباب، شارع الرباط) من 36 إلى 66 مساراً، بنسبة زيادة تعادل 83%، وأدت المشاريع التي نفذتها الهيئة إلى تقليل معدل التأخير للرحلات التي تتم خلال ساعات الذروة بحوالي 32% مما أدى إلى تقليل قيمة الوقت المهدر بسبب الازدحامات من حوالي 9 .5 مليارات درهم سنويا لحوالي 4 مليارات.
خطة متكاملة
وحول الخطة الإستراتيجية كشف رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات عن أن الهيئة تمكنت من إعداد خطة متكاملة متعلقة بالنقل والطرق والمرور، وتوفير المحرمات الإستراتيجية المطلوبة لشبكة الطرق ونظام النقل الجماعي كنتيجة للتنسيق المستمر مع الجهات المعنية منذ إنشاء الهيئة شاملة المناطق المخصصة للبنية التحتية مثل المواقف وأرصفة المشاه .
وذلك لمشاريع مستقبلية مثل مواقف الحافلات العامة أو مشروع الترام داخل «دبي لاند» و«الواجهة البحرية» و«البوادي» و«مدينة دبي الصناعية» و«نخلة ديرة»، وديرة للاستثمار والمدينة العالمية (المرحلة الثانية) وحدائق الشيخ محمد بن راشد، إضافة إلى إنجاز خطة إستراتيجية متكاملة لمسارات الدراجات الهوائية في إمارة دبي والبدء بتنفيذها على مراحل.
وكذلك دراسة عدة مبادرات لإدارة التنقل شاملة استخدام الحافلات لنقل موظفي المؤسسات والشركات وتفريق ساعات العمل، والمشاركة في الرحلات، والعمل بساعات مرنة والبدء بتطبيق بعضها كنقل الموظفين بالحافلات، إلى جانب إعداد خطط شاملة للإمارة فيما يتعلق بأنظمة النقل والمرور التقنية (ةشس) وحركة البضائع، وتطبيق مبادرات رائدة في مجالات مختلفة، أهمها تطبيق نظام التعرفة المرورية «سالك» على مواقع محددة ضمن خطة متكاملة.
إضافة إلى التنسيق مع المطورين لتغيير تخطيط مشاريعهم بحيث تكون متعددة الاستخدامات تخطيطيا، وتوفير شبكات وأنظمة النقل الجماعي القادرة على استيعاب نسب عالية تصل إلى 50-70% من الرحلات التي تولدها تلك المشاريع من أجل تقليل الاعتماد على شبكات الطرق.
تحديات التأسيس
وأضاف: عملت الهيئة على وضع حلول للتحديات التي تواجه نظام النقل في إمارة دبي، ومن أهمها الازدحام المروري الذي كان يكلف الإمارة خسائر سنوية تقدر بنحو 9 .5 مليارات درهم بنهاية 2005 نتيجة للوقت الضائع في الازدحامات وقد انخفضت هذه النسبة بنهاية 2009 الى 4 مليارات درهم.
وكذلك السلامة المرورية حيث يبلغ معدل الوفيات 21 حالة وفاة لكل 100 ألف من السكان، مقارنة مع 5 إلى 6 حالات في دول مثل بريطانيا والسويد، ويقدر الفاقد الاقتصادي بأكثر من 800 مليون درهم سنوياً، ومن التحديات أيضاً محدودية استخدام وسائل النقل الجماعية التي لا تزيد على 6% في حين تتراوح هذه النسبة في الدول المتقدمة بين 40 إلى 80%، إلى جانب تلبية متطلبات النهضة العمرانية والاقتصادية السريعة لإمارة دبي.
حيث تبلغ نسبة الزيادة في حجم الحركة المرورية 13% سنويا بالمقارنة مع المدن الأوروبية التي تتراوح فيها هذه النسبة بين 2 و3% ، كما أن الزيادة السنوية في عدد سكان دبي فاقت 6% سنويا علما بان النسبة المماثلة لا تزيد على 2% في أغلب المدن الأوروبية، ونسبة الزيادة في عدد المركبات المسجلة في دبي بلغت حوالي 17% سنويا بينما لا تتجاوز هذه النسبة 4% في المدن الأوروبية وحوالي 8% في السعودية.
فترة وجيزة
ومن المعروف أن مشاريع الطرق والنقل الكبيرة تحتاج إلى فترات طويلة لتخطيطها وتصميمها ومن ثم تنفيذها وتشغيلها والبدء بجني الفوائد المرورية لها، ومع ذلك فقد حققت الهيئة خلال هذه الفترة الوجيزة العديد من الإنجازات الكبيرة، حيث ارتفع عدد المسارات على خور دبي من 19 مسارا عند تأسيس الهيئة إلى 48 مساراً بنسبة زيادة بلغت 153%.
وشملت تنفيذ معبر الخليج التجاري بسعة 13 مساراً، وإحلال جسر القرهود القديم بجسر جديد يتألف من 14 مساراً، وتنفيذ الجسر العائم بسعة ستة مسارات، وزيادة عدد المسارات على جسر آل مكتوم من تسعة إلى 11 مساراً، وقد ساهمت هذه المشاريع في زيادة معدل السرعات على هذه المعابر بنسب 20-40%، كذلك زيادة عدد المسارات على محاور الحركة الرئيسية من 36 إلى 66 مساراً بنسبة زيادة تعادل 83%.
حيث ارتفع عدد المسارات على شارع الإمارات من مدخل إمارة الشارقة وحتى تقاطع المرابع العربية من ستة مسارات إلى 12 مساراً، وطريق دبي العابر من مدخل إمارة الشارقة وحتى مدخل إمارة أبوظبي بطول 72 كيلومترا، من أربعة مسارات إلى 12 مساراً.
إلى جانب تنفيذ مشروع طرق وجسور تربط شارع الخيل بمعبر الخليج التجاري بسعة عشرة مسارات، وتنفيذ مشروع الطرق الموازية، الذي يبدأ من شارع الشيخ راشد شمالاً وينتهي عند مدخل إمارة أبوظبي بطول 108 كيلومترات، وبسعة ستة مسارات.
أما بالنسبة للتقاطعات الرئيسية فقد تم افتتاح عدد من التقاطعات الرئيسية مما أدى لتحسين الحركة المرورية بشكل جذري وتشمل تقاطع المرابع العربية على شارع الإمارات وتقاطعات على شارع الشيخ زايد هي «تيكوم» والصفوح وتلال الإمارات ومداخل نخلة جميرا وكذلك تقاطع شارع بيروت مع شارع النهدة، والمسار العلوي لشارع المركز المالي الذي يعد أول شارع بطابقين في المنطقة.
إضافة إلى التقاطع رقم 5 .5 على شارع الشيخ زايد، وكذلك إنجاز المراحل الرئيسية من مشروع توسعة شارع الاتحاد، كما تم تحسين بعض التقاطعات القائمة مثل تقاطع وافي وغيرها، وأدت التحسينات والتوسيعات في شبكة الطرق إلى زيادة معدلات الانسيابية على محاور الحركة الرئيسة خلال ساعات الذروة بنسبة تصل إلى 32%.
حلول سريعة
نفذت هيئة الطرق والمواصلات مجموعة من الحلول السريعة لتحسين حركة المرور على أكثر من 30 موقعا مما أدى لتحسين الحركة والسلامة المرورية على تلك المواقع بنسب متفاوتة يقدر معدلها بحوالي 20%، كما حددت الهيئة عددا من التحسينات لحركة المرور حول مطار دبي الدولي وناقشتها مع دائرة الطيران المدني ويجري حاليا تصميمها وتنفيذها.
كما قامت الهيئة بتنفيذ عدد من المبادرات لتحسين مستويات السلامة شملت حملات التوعية وتركيب عدد من جسور المشاة، وإنشاء سياج لمنع مرور المشاة في المواقع الخطرة من شبكة الطرق، وساهمت جهود تعزيز السلامة المرورية على الطرق التي تقوم بها الهيئة بالتعاون مع شرطة دبي في خفض معدل وفيات الحوادث المرورية من 21 وفاة لكل 100 ألف من السكان في 2007 إلى قرابة 14 وفاة لكل 100 ألف من السكان في 2009، أي أن نسبة التحسن بلغت أكثر من 26% وهذا إنجاز متميز حسب معايير السلامة العالمية.
وساهم نظام الإشارات الضوئية الخضراء المتقطعة، الذي قامت هيئة الطرق والمواصلات بتعميمه على جميع التقاطعات في الإمارة، في تحسين كفاءة التقاطعات في انسيابية الحركة المرورية، وخفض مخالفات تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء بنسبة 60%، كما انخفض عدد الوفيات الناتجة عن تجاوز الإشارات الضوئية الحمراء بنسبة 75%.
ترام الصفوح
بدأت هيئة الطرق والمواصلات في الأعمال التمهيدية لتنفيذ المرحلة الأولى لمشروع ترام منطقة الصفوح، المتمثلة في إعداد مواقع صب الخرسانة الجاهزة، وحفر الانفاق التجريبية، والقيام بالمسوحات الطبوغرافية للمواقع التي يتم فيها تنفيذ المشروع، إلى جانب القيام بأعمال فحص التربة لنفس المنطقة.
يمتد مشروع ترام منطقة الصفوح لمسافة 14 كم على طول شارع الصفوح، سيتم في المرحلة الأولي تنفيذ 5 .9 كيلومترات، تبدأ من منطقة المرسى وصولا إلى محطة مول الإمارات، وتضم شبكة الترام 19 محطة للركاب، سيتم في المرحلة الأولى تنفيذ 9 محطات موزعة في مناطق الأنشطة والكثافات السكانية على امتداد مسار الترام.
ويبلغ طول القطار الواحد للترام 44 مترا، وتقدر سعة الترام الواحد بحوالي 300 راكب، ويتألف أسطول قطارات الترام من 8 قطارات في المرحلة الأولى، يضاف إليها قرابة 17 قطارا في المرحلة الثانية ليصبح المجموع 25 قطارا، ويتوقع أن ينقل الترام قرابة 5000 راكب في الساعة الواحدة في كل اتجاه.
إفتتاح باقي محطات مترو دبي اعتباراً من الشهر الحالي
لعل أهم الانجازات التي حققتها هيئة الطرق والمواصلات تشغيل المرحلة الأولى من مشروع مترو دبي الذي يعد أطول مشروع مترو دون سائق في العالم يتم تنفيذه من خلال مشروع واحد، انطلق مترو دبي على الخط الأحمر في الموعد الذي حدد منذ أربعة أعوام وهو 9/9/2009، بعشر محطات رئيسية هي الراشدية، والمبنى رقم 3 في المطار، وسيتي سنتر، والرقة، والاتحاد، وخالد بن الوليد، والجافلية، والمركز المالي، ومول الإمارات، ونخيل هاربور أند تاور، وسيتم افتتاح باقي المحطات بصورة مرحلية اعتبارا من الشهر الحالي، ونقل مترو دبي منذ تشغيله وحتى منتصف ديسمبر الماضي قرابة ستة ملايين راكب.
ويعتمد مترو دبي أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في تقنيات القطارات، ويتضمن توفير نظام للتكييف داخل المحطات والقطارات يتلاءم مع الظروف الجوية لمنطقة دبي الحضرية، وتعمل كافة القطارات وفقاً لنظام إلكتروني متكامل، الأمر الذي سيتيح المجال لتعزيز التحكم وضبط مواعيد الرحلات بشكل دقيق، كما تم تصميم محطات القطارات وفقاً لأسلوب معماري مبتكر ومتميز، مزود بأحدث تقنيات السلامة والأمان، وتم تخصيص ساحات لمواقف المركبات الخاصة والعامة والحافلات في كل محطة.
وعمل في مشروع مترو دبي أكثر من 24000 عامل ومشرف ومهندس، إلى جانب 150 مقاولا من الباطن، واستخدمت في إعمال حفر الأنفاق ثلاثة أجهزة حفر عملاقة، أطلقت عليها هيئة الطرق والمواصلات اصطلاحا اسم (الوقيشة)، ويُستخدم بديلا عن طرق الحفر التقليدية مثل طرق التفجير .
حيث تتمتع هذه التقنية المتطورة بأنها الأقل تأثيرا على الأرض المحيطة بعمليات الحفر، إضافة إلى أنها تعطي جدارا أملس للنفق، الأمر الذي يقلّل من تكاليف عمليات التبطين المدعّم للنفق ليتلاءم مع ما سيتم بناؤه في الداخل، واستخدم في تنفيذ المشروع عشرة أجهزة رفع كبيرة لتمديد الجسور العلوية، وتم تخصيص ساحتين لصب القطع الخرسانية سابقة التجهيز.
ينفرد مترو دبي بعدد من الخصائص الفريدة فهو أول مترو في العالم يتم فيه تخصيص درجة ذهبية في عربات المترو التي تتحرك داخل المدينة الواحدة، كما يضم أكبر محطة تحت الأرض في العالم هي محطة ميدان الاتحاد التي تقدر مساحتها بنحو 220 ألف قدم مربع.
إضافة إلى مستويات عالية من الديكورات والتشطيبات الداخلية، وتعد محطة خالد بن الوليد أجمل محطة مترو في العالم، كما يتميز مترو دبي بارتباط محطاته بالمباني والمراكز التجارية المجاورة لها من خلال جسور علوية أو أنفاق، إلى جانب وجود أكثر من 8000 موقف للمركبات في مواقع مختلفة، ووجود منظومة متكاملة من كافة وسائل المواصلات في المحطات (مواقف للمركبات، مواقف حافلات، مواقف مركبات أجرة)، كذلك تتوفر في مترو دبي خدمة الإنترنت اللاسلكية «واي فاي»، التي تغطي عربات ومحطات المترو.
بما يتيح للركاب استخدام حواسيبهم المحمولة أثناء الرحلة، إلى جانب وجود جسور للمشاة مجهزة بأحدث المعدات والتكييف المركزي وأحزمة متحركة تمكن الركاب من الوصول إلى بهو المحطات، ووجود طرق متنوعة لدفع تعرفة استخدام المترو من خلال البطاقة الموحدة للنقل «نول»، أو استخدام الهاتف النقال عبر تمريره على بوابات العبور.
تحسن
سالك يخفف الكثافة المرورية
ساهم نظام التعرفة المرورية «سالك» في تخفيف الكثافة المرورية ورفع متوسط السرعة على الطرق التي يشملها النظام، فعلى الرغم من ارتفاع متوسط عدد الرحلات اليومية في الإمارة من 5 .3 ملايين رحلة يوميا في عام 2003 إلى قرابة 5 .5 ملايين رحلة في عام 2009.
فقد ساهم «سالك» في زيادة معدل التدفق المروري على المحاور المشمولة بنظام التعرفة بأكثر من 20%، فمثلاً انخفض معدل الوقت المستغرق لقطع المسافة من الجسر الرابع على شارع الشيخ زايد (بالقرب من مول الإمارات) إلى تقاطع النهدة من 79 دقيقة قبل تطبيق النظام إلى 27 دقيقة بعد تطبيق النظام، بتحسن تقدر بنحو 66%.
كما انخفض حجم الحركة المرورية على جسر القرهود بنسبة 30% وجسر آل مكتوم 33%، في المقابل ارتفع عدد الرحلات على معبر الخليج التجاري 47%، وشارع الإمارات 7%، وهو ما يحقق هدف الهيئة في تحويل الحركة المرورية العابر إلى الطرق البديلة.
تحديث شامل في مجال تدريب السائقين
شهد عام 2009 تحقيق نقلة نوعية في مؤسسة الترخيص، تمثل في إطلاق العديد من المبادرات للارتقاء بمستوى خدمات تدريب وترخيص السائقين ورفع مستوى السلامة المرورية للسائقين الجدد، حيث قامت بإجراء تحديث شامل في مجال تدريب القيادة وفقا لأرقى المعايير العالمية، كما قامت بتوحيد مناهج التدريب في كل المعاهد وذلك استنادا لأفضل الممارسات العالمية في السويد وكندا وأستراليا.
وأعدت الهيئة أيضاً كتيبات الأدلة الخمسة عشر الخاصة بالمتدربين والمدربين والفاحصين باللغات العربية والإنجليزية والأوردية، وستكون هذه الكتيبات الفريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط في متناول جميع المتقدمين للحصول على رخصة القيادة، وقامت الهيئة بتدريب 32 من نخبة مدربي المعاهد، بواقع 16 مدربا على المركبات الخفيفة، و16 على الحافلات الثقيلة.
وخلال هذا التدريب تحت أشراف متخصصين في مجال التدريب من ولاية فيكتوريا الأسترالية، تلقى المدربون تدريبا مكثفا على الطريقة الصحيحة لتقديم المعلومات للمتدرب وعلى التطبيق الصحيح لقواعد السير والمرور، والكيفية التي تمكن المتدرب أن يكون سائقاً ملماً بأساليب القيادة الآمنة الدفاعية بعد حصوله على رخصة القيادة.
قامت الهيئة بتحسين مراكز خدمة الترخيص وتوفير الأجواء المناسبة ووسائل الراحة للعملاء في تلك المراكز، وافتتاح مراكز جديدة لتقديم خدمات الترخيص وتقديم خدمات جديدة في مراكز قائمة، حيث تم افتتاح مواقع في مركز دبي المالي، ومركز أسواق، وحتا ودوكامز لتقديم خدمات الترخيص وإضافة خدمات جديدة مثل الترخيص التجاري في مواقع قائمة.
وكذلك إطلاق خدمات المؤسسة الإلكترونية، حيث يمكن للمتعاملين الحصول على خدمتي تجديد رخصة القيادة وتجديد ملكية المركبة من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة بالكامل، إلى جانب إطلاق خدمات جديدة مثل خدمات الأرقام المميزة والمزاد الإلكتروني للأرقام، كما وقعت الهيئة اتفاقية مزاولة النشاطات المتعلقة بتدريب وتأهيل وترخيص السائقين في إمارة دبي مع المعاهد النموذجية بهدف تحديد المهام والمسؤوليات بين الهيئة والمعاهد وضبط مستوى الخدمة.
كما قامت بفصل عملية فحص السائقين عن عملية التدريب، لضمان الشفافية والنزاهة في ترخيص السائقين، وبموجب هذا الفصل أصبح فاحصو سائقي المركبات تابعين للهيئة مباشرة وليس للمعاهد، وتم توزيع الفاحصين التابعين للهيئة على المعاهد طبقا لأعداد المتدربين في كل معهد ويتم تدويرهم بشكل دوري وعشوائي لضمان تحقيق الحيادية.
كما طبقت الهيئة نموذجا جديدا لتقييم المتقدمين لفحص رخصة القيادة يسمح للفاحص بتقييم المفحوص بشكل دقيق وشامل، ويتم حاليا العمل على زيادة المدة الزمنية المخصصة لفحص السائقين إلى ( 10 أو 15 دقيقة) لتمكين الفاحص من تقييم مستوى المتدرب بشكل عادل والتأكد من مهاراته في قيادة المركبة بحرفية وتم تدريب جميع الفاحصين التابعين لمؤسسة الترخيص على هذا النظام تحت إشراف خبراء الفحص الاستراليين.
خطة
تطوير منظومة النقل الجماعي
تهدف هيئة الطرق والمواصلات من خلال تطوير منظومة النقل الجماعي إلى رفع نسبة الرحلات التي تتم بوسائل النقل الجماعي من الوضع الراهن الذي لا يزيد على 6% إلى 30% بحلول عام 2020، منها 17% لمترو دبي، والنسبة المتبقية للمواصلات العامة والنقل البحري، ومن أجل تحسين وتوسيع الخدمات التي تقدمها حافلات المواصلات العامة قامت الهيئة بتشغيل الحافلات المفصلية والحافلات ذات الطابقين.
حيث ارتفع أسطول الحافلات إلى قرابة 1200 حافلة في عام 2009، وتتميز الحافلات الجديدة بمواصفات يورو 4 ويورو 5 الصديقة للبيئة، وبمستوى عال من الرفاهية والجودة، وانخفاض مستوى أرضية الحافلات لتسهيل عملية الصعود والنزول، وسهولة استخدامها من قبل ذوي الاحتياجات الخاصة حيث يتوفر مدخل خاص ومكان مخصص لهم داخل الحافلة، كما أنها مزودة بأحدث أنظمة معلومات الركاب وأنظمة مراقبة داخل الحافلة.
كما قامت الهيئة بتركيب قرابة 900 مظلة مكيفة لركاب الحافلات العامة موزعة على مختلف مناطق الإمارة، وقامت أيضا بإنشاء عدد من محطات إيواء الحافلات في الروية وجبل علي والخوانيج إلى جانب تطوير محطة العوير، وساهمت جهود الهيئة في تطوير المواصلات العامة في زيادة عدد الركاب من 85 مليونا إلى أكثر من 100 مليون راكب.
وتزامنا مع تشغيل مترو دبي قامت الهيئة بإعادة توزيع خطوط الحافلات لخدمة المناطق الرئيسية وتحقيق التغذية المناسبة لمحطات مترو دبي، كما قامت بتطبيق نظام إدارة حركة أسطول حافلات المواصلات العامة.
وتطبيق برنامج مخطط الرحلات «وجهتي» لتسهيل عمليات التنقل على مستخدمي وسائل المواصلات العامة في دبي، حيث تعد إمارة دبي خامس مدينة على مستوى العالم بعد كل من لندن ونيويورك وميونخ وملبورن تطبّق نظام مُخطِّط الرحلات، كما قامت بتوفير الخرائط التي توضح مسار الرحلات، في المحطات وعلى شاشات العرض الداخلية والخارجية في الحافلات.
وكذلك قامت بنشر بيانات نقل المواصلات العامة على خرائط اُُهٌم حيث أصبحت مدينة دبي المدينة الأولى في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي أدخلت شبكة مواصلاتها العامة إلى الفضاء الرقمي المعروف بخرائط جوجل اُُهٌم حفَِّ.
ارتفاع
3500 مركبة أجرة لتاكسي دبي في 2009
ارتفع عدد مركبات تاكسي دبي إلى 3500 مركبة أجرة في عام 2009، أي بزيادة 336 مركبة أجرة بالإضافة إلى زيادة عدد مركبات الأسطول التي تعمل بنظام 12 ساعة (ورديتين) إلى 2916 مركبة بنسبة زيادة 100% عن عام 2008.
ووضعت الهيئة خطة عمل للارتقاء بعمل المؤسسة ومستوى الخدمات التي تقدمها إلى الجمهور شملت العديد من المحاور الأساسية لآلية عمل المؤسسة ومنها الكفاءة التشغيلية التي حققت تقدما بنسبة (85%).
حيث تم اتخاذ العديد من التدابير والإجراءات التي ساهمت وبشكل فعال في تحقيق هذه النسبة ومنها تعديل منطقة إيواء المركبات وإعادة توزيعها حسب أرقامها الأمر الذي جعل دخول وخروج المركبات يسير بشكل أكثر انسيابية، وسجل نسبة رضا السائقين تقدما ملحوظا بفضل عدد من الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة في هذا الصدد منها صيانة مساكن السائقين.
واستحداث مكتب التواصل لحل الشكاوى والرد على استفسارات السائقين في مدة أقصاها يوما عمل وشمول السائقين بخدمة الحافلات «أوصلني» التي تقدمها مؤسسة المواصلات العامة في الهيئة بالإضافة إلى تقديم عدد من الخدمات والأنشطة الترفيهية والرياضية كإنشاء ملعب لكرة القدم، والسلة، وآخر للكريكت، يمارس فيها السائقون الرياضة، حيث أسهمت هذه الإجراءات في خلق جو من المرح والترفيه للسائقين في أوقات فراغهم.
أما بالنسبة لمحور رضا العملاء الذي يعد من المحاور الرئيسية التي تركز عليها المؤسسة فقد شهد تطورا ملحوظا بفضل عدد من التدابير التي اتخذتها المؤسسة، منها زيادة الجرعات التثقيفية للسائقين في كيفية التعامل مع الركاب، وتحسين الخدمات في مركبات الأجرة مثل النظافة وتعطير المركبات.
والاهتمام بنظافة وأناقة السائقين، والتوسع في الأسطول، الذي ساهم بتلبية طلبات العدد الأكبر من الركاب، وتكثيف حملات الراكب السري، وتفعيل محطة المطار، وتشغيل مكتب مؤسسة تاكسي دبي في المبنى (3) من المطار، وزيادة المركبات المخصصة للمبنى (2) من المطار ليصل إلى (347) مركبة تعمل على مدار الساعة.
منظومة
خطة متكاملة لتطوير أنظمة النقل البحري فى الإمارة
تعد وسائل النقل البحري جزءاً رئيسيا في منظومة النقل في إمارة دبي، فالعبرات تنقل سنويا أكثر من 20 مليون راكب، ونظرا لأهمية هذا القطاع أعدت هيئة الطرق والمواصلات خطة متكاملة لتطوير أنظمة النقل البحري بالإمارة، تشمل تشغيل خطوط الخور، والخط الساحلي على طول شواطئ جميرا.
وكذلك خطوط خدمة الجزر الجديدة، حيث ستتوسع الشبكة الرئيسة للنقل البحري من 10 كيلومترات حاليا إلى أكثر من (450 كم) عام 2020 لخدمة جميع مشاريع الواجهات البحرية والجزر العقارية التي تضم أكثر من 1700 كم من السواحل وهذا يعتمد على خطط تنفيذ هذه المشاريع البحرية.
وعلى مدار الأعوام الأربعة الماضية أنجزت الهيئة عددا من المشاريع الرئيسية، منها إعادة ميكنة 149 عبرة، وتحديث مواقف العبرات والمراسي، وتدشين الباص المائي الذي يتسع لـ 36 راكباً الذي يتوقع أن ينقل حوالي خمسة ملايين راكب سنويا خلال السنوات الخمس القادمة، يبلغ طول الباص المائي 12 متراً وعرضه أربعة أمتار.
فيما يبلغ وزنه سبعة أطنان، وتتراوح سرعته بين 10 ـ 12 عقدة، ويتميز بوجود محركين يعملان بالديزل بقوة 185 حصانا لكل منهما، إضافة إلى تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
وسيتم في العام الجاري تشغيل المرحلة الأولى من التاكسي المائي الذي يتميز بتصميمه الانسيابي الذي يجمع بين الشكل التقليدي للعبرة المستمد من التراث الإماراتي، وبين الحداثة المتمثلة في السقف المأخوذ من شكل محطات مترو دبي والاستفادة من آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال.
حيث يتميز بهيكل ثنائي القاعدة منخفض الأمواج، وسقف انسيابي، والتكييف المركزي ومقاعد مريحة أشبه بمقاعد درجة رجال الأعمال في الطائرات مزودة بشاشات كريستالية في المقعد من الخلف يتم التحكم فيها عن بعد، مع خاصية رجوع المقاعد للخلف بـ 45 درجة.
وكذلك طاولة طعام، ويتسع التاكسي المائي لـ 11 راكباً بالإضافة إلى قائد القارب، وروعي عند تصميم التاكسي المائي تلبية متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تم تخصيص 20% من المقاعد لهذه الفئة، قابلة للطي لتوفير مساحة كافية تسهل دخول وخروج الكرسي المتحرك بسهولة ويسر دون أي عرقلة إضافة إلى الثبات بأمان في المقصورة.
سيتم توفير الخدمة حسب الطلب عبر الحجز عن طريق الهاتف ومن ثم الانتظار في المحطة المتفق عليها للركوب على متن التاكسي المائي، أما عملية النزول فتتم بحسب رغبة الراكب في أي موقع من مواقع محطات التاكسي المائي، كما يمكن استئجار التاكسي المائي للأغراض السياحية في خور دبي.
وستقوم الهيئة مستقبلاً بتشغيل العبارات «فيري دبي» الذي يتسع كل واحدة منها لـ 100 راكب، ويبلغ طول فيري دبي 32 مترا وعرض 6 .7 أمتار تقريبا، وتصل سرعته إلى أربع وعشرين عقدة، أما وزنه فيبلغ حوالي عشرين طنا، ويضم محركين يعملان بالديزل، تبلغ قوة المحركين 450 حصانا.
لقاء
«الطرق» تبحث مع محاكم دبي تعزيز علاقات الشراكة الإستراتيجية
عقد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، اجتماعا تنسيقياً مع الدكتور احمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي، تم خلاله بحث مجالات التعاون بين الجانبين، وتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما بشكل فعال وفق نظام مؤسسي يعزز النهوض بهذه العلاقة، وتطويرها بشكل مستمر بما يخدم كافة شرائح المجتمع، وينعكس إيجاباً على مسيرة التنمية الشاملة في الإمارة.
حضر الاجتماع من جانب الهيئة عبد المحسن إبراهيم المدير التنفيذي لقطاع الإستراتيجية والحوكمة المؤسسية، وأحمد الحمادي مدير إدارة التطوير والأداء المؤسسي، وعدد من مدراء الإدارات، ومن محاكم دبي يوسف السويدي مدير إدارة الإستراتيجية والأداء المؤسسي، ومحمد سالمين مدير إدارة التنفيذ، ومحمد عبد الرحمن محمد مدير إدارة الأحوال الشخصية، وعبد الرحيم المضرب مدير إدارة تقنية المعلومات.
وأكد مطر الطاير أن التعاون بين الدوائر الحكومية في إمارة دبي جزء أساسي من العمل الاستراتيجي للحكومة في تحقيق رؤيتها وتطلعاتها المستقبلية.
مشيرا إلى أن الهيئة وضعت ضمن غاياتها الإستراتيجية أن تكون الخيار الوظيفي الأول للموارد البشرية المؤهلة، من خلال زيادة القدرة التنافسية على استقطاب الكفاءات المهنية العالية، وبناء نظام شامل لتحفيز الموظفين والاحتفاظ بهم، والاهتمام بتطوير وتنمية مهارات الموظفين علمياً وعملياً، إلى جانب إطلاق البرامج التدريبية لتطوير أداء الموظفين.
من جانبه أشاد الدكتور احمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي بالانجازات الكبيرة التي حققتها هيئة الطرق والمواصلات في فترة زمنية قياسية، وذلك بانجاز العديد من مشاريع الطرق والجسور، والانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع مترو دبي، وتحديث منظومة النقل الجماعي في الإمارة.
وقال إن محاكم دبي تحرص على إيجاد نوع من الشراكة المؤسسية مع الهيئة، للاستفادة من خبرات الجانبين وتوظيفها في تطوير منظومة العمل المختلفة، وصولا لتحقيق النتائج الإيجابية.
وأطلع وفد محاكم دبي على تجربة هيئة الطرق والمواصلات في مجال التخطيط للأداء المؤسسي، حيث تعد الهيئة من المؤسسات الرائدة في تطبيق نظام قياس الأداء.
حيث قامت بتطبيقه في عام 2006، وتعرف الوفد على آلية إعداد المنهجيات والسياسات والإجراءات ومؤشرات الأداء، والنظام التقني لقياس الأداء المؤسسي (انتربرايس اركتكت)، والية تطبيق وتجميع مؤشرات الأداء في نظام واحد، والتعرف على سهولة استخدام البرنامج، ومدى تقبل الموظفين للتعامل مع النظام.
دبي ـ مصطفى الزرعوني



