أدت موجات البرد القارس وتساقط الثلوج بكثافة إلى تعطل حركة المواصلات وتوقف الحياة في أجزاء من أوروبا، خاصة بريطانيا التي شهدت أمس موجة صقيع هي الأسوأ منذ حوالي ثلاثين سنة، كما وصلت الحرارة في النرويج الى41 درجة تحت الصفر في أدنى مستوى لها منذ 1978.

وقال مركز الأرصاد الجوية البريطاني إن «الطقس البارد بدأ منذ منتصف ديسمبر في ما يعد أطول فترة تسجل فيها درجات حرارة متدنية في بريطانيا منذ ديسمبر 1980، موضحا أنه يتوقع أن تستمر موجة الصقيع للأسبوعين المقبلين. فاضطرت مئات المدارس إلى إغلاق أبوابها في حين أجل مسافرون رحلاتهم بسبب تساقط الثلوج الكثيفة في أجزاء واسعة من البلد كما تعطلت حركة العمل بغلق كل المؤسسات أبوابها، واضطرت المستشفيات البريطانية إلى اعتماد خطط طوارئ للتعامل مع الوضع.

وقد بلغت كثافة الثلوج في أجزاء من اسكتلندا وشمال إنجلترا نحو 20 سنتيمترا، مما أدى إلى تعطل حركة المواصلات ما أثر على ملايين المسافرين، وتوقعت الأرصاد الجوية بلوغ كثافة الثلوج في بعض المناطق 40 سنتيمترا في ظل انتشار الثلوج من الشمال إلى الجنوب، وقام الجيش بإنقاذ أكثر من 500 سائق علقوا مساء الثلاثاء في سياراتهم على طريق سريع في هامبشر.

والرياح الآتية من سيبيريا المتجهة جنوبا غطت قسما من فرنسا بالثلوج خصوصا في جنوب وجنوب غرب البلاد ما أدى إلى شل حركة السير، وتوقعت الأرصاد الجوية الفرنسية تساقط الثلوج بعد الظهر لتصل سماكتها إلى 10 سنتيمترات وفي غرب فرنسا، وأصدرت السلطات تحذيرا يتعلق بسوء الأحوال الجوية شمل 14 منطقة.

وقال مركز النقل بين الأقاليم الفرنسي إن الطرقات الثانوية في منطقة بريتاني أصبحت غير سالكة تقريبا، أما في سويسرا، فقد عثرت فرق الإنقاذ على ثلاث جثث تعود لهواة التزلج على الثلج، وبذلك، ارتفع عدد ضحايا التزلج إلى سبعة.

وسجلت باقي مناطق أوروبا التي لم تتساقط الثلوج عليها، درجات حرارة متدنية جدا كما في النرويج حيث وصلت الحرارة في ريروس (وسط) إلى 41 درجة تحت الصفر في أدنى مستوى لها منذ 1978 فيما ساهم تساقط الأمطار الغزيرة في ارتفاع منسوب نهر التيبر ما قد يتسبب في فيضانات في روما.

ويتوقع أن تصل سماكة طبقة الثلوج في ألمانيا إلى 40 سم اعتبارا من الجمعة حيث تتراوح درجات الحرارة بين درجتين و10 درجات تحت الصفر، كما يتوقع أن تغطي الثلوج بلجيكا التي تواجه نقصا في الأملاح المستخدمة لتذويب الثلوج.