أشادت صحيفة «الصريح» اليومية التونسية بالإنجاز الجديد الذي شهدته دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرا بعد تدشين «برج خليفة» في إمارة دبي.

وقال الكاتب الإعلامي التونسي أبوبكر الصغير في عموده اليومي الصادر بالصحيفة تحت عنوان «برج خليفة.. نور.. وظلام» إن الشعوب بما تبني وما تصنع وما تقدم للعالم في زمن عربي مظلم.. تبرز بين الحين والآخر إضاءات نور تؤكد وتعلن انه لا يزال هناك من بين بني أمتنا من يعمل بتلك الحكمة التي تقول إن تضء شمعة ألف مرة خير من أن تلعن الظلام».

وبعد أن بين الإعلامي التونسي أهمية الانجاز الذي تحقق ليس لدولة الإمارات فقط بل لكل العالم العربي، خاصة في مثل هذا الظرف الاقتصادي الدولي.. قال الصغير «في ظرف أشهر معدودات تبرز دبي كعاصمة عالمية جديدة.. ليس بما تحقق فيها من نهضة عمرانية غير مسبوقة خلال العقدين الماضيين بما أكد ريادتها كأهم وجهة استثمارية سياحية في العالم فحسب، بل كذلك بإنجازين آخرين مهمين يحسبان لها»، مشيرا إلى أهمية هذين الانجازين وهما «مترو دبي» المعلق و«برج خليفة»، حيث دشن الأول في شهر سبتمبر والثاني في شهر يناير في الذكرى الرابعة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء مقاليد الحكم في إمارة دبي.

وجاء في مقال أبو البكر الصغير «بنى الفراعنة الأهرامات.. ليعلنوا ويؤكدوا عظمة حضارة.. بنى الصينيون سورهم العظيم كعنوان تاريخ ومجد.. الشعوب بما تبني وما تصنع وما تقدم للعالم.. في زمن عربي مظلم.. تبرز بين الحين والآخر إضاءات نور تؤكد وتعلن أنه ما يزال هناك من بين بني أمتنا من يعمل بتلك الحكمة التي تقول ان تضء شمعة ألف مرة خير من أن تلعن الظلام.

يرصد الغرب كل هنة في مساراتنا في أعمالنا ليوظفها، ليستغلها في حروبه التي لا تتوقف ضدنا.. كم من صفة لئيمة التصقت بصورتنا نحن العرب.. التخلّف والعصبية والتطرّف والإرهاب الخ.. وضعت الولايات المتحدة الأميركية لائحة بدول تتهم شعوبها بأنها تشكل خطرا على أمنها القومي، جلّ هذه الدول عربية مسلمة. بلغة أخرى كل عربي مسلم متهم حتى تثبت براءته.

لا أعتقد أن هذه النتيجة مسؤولية الغرب وحده بقدر ما هي كذلك مسؤوليتنا نحن الذين نظرنا إلى ثقافة فتاوى العنف والتمييز والإقصاء ومارسناها على الآخر قبل ذلك على أنفسنا.

هنالك من قال من المفكرين الغربيين بنهاية العرب والمسلمين وأنهم الشعوب الوحيدة التي لم تقدّم انجازا واحدا للبشرية منذ قرون، شعوب لم تضف شيئا للحضارة البشرية منذ عصر انحطاط الأمة بالتالي، ليس غرابة أن يتجمع كلّ ما تبقى من أزمات وحروب العالم على أرضها.

في ظرف أشهر معدودات تبرز دبي كعاصمة عالمية جديدة.. ليس بما تحقق فيها من نهضة عمرانية غير مسبوقة خلال العقدين الماضيين بما أكد ريادتها كأهم وجهة استثمارية سياحية في العالم فحسب، بل كذلك بإنجازين آخرين مهمّين يحسبان لها.. ان الحديث عنهما ليس كمن شاهدهما كما حصل لي شخصيا، إنهما مشروعان غير مسبوقين عالميا هما من تلك المشاريع التي يخلدها التاريخ.

كان الانجاز الأول الذي دشن يوم 9 سبتمبر 2009 على الساعة التاسعة صباحا لاحظوا حضور رقم «9» وتكراره، ففي ذلك دلالة ومعنى.. مترو دبي المعلق.. الذي يسير دون سائق يعمل بشكل آلي بالكامل.. كانت أجمل وأروع محطاته في «دبي مول» حيث الانجاز الآخر «مول دبي للتسوق» الذي يعتبر كذلك أضخم فضاء تسوّق في العالم بما يضمّه من 650 مغازة ضخمة لأشهر الماركات العالمية في الملابس والعطورات والهدايا والمنقولات.

أما الإنجاز الثاني الذي شد أنظار كل العالم إليه يوم أول أمس وصادف تدشينه حلول الذكرى الرابعة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس وزرائها حاكم دبي مقاليد الحكم في الإمارة.. فهو أعلى ناطحة سحاب في العالم، لم يشهد التاريخ البشري مثيلا له.

جاء الإنجاز ليؤكد أن الأزمة الاقتصادية العالمية لم تؤثر في شيء في طموحات دبي، ولم تحد من تلك الإرادة التي تسكن قيادة الإمارات الشقيقة التي اختار الرجل الثاني فيها هذه المناسبة وهذا الحدث ليعلن ويؤكد أنها قيادة واحدة موحدة في مسيرة إخلاص ووفاء لقائدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي أطلق اسم سموه على البرج العملاق.

لا تصنع قوّة إلاّ بقلوب متحدة، وهو عنوان قادة اتحاد إمارات اليوم، وهو كذلك سر نجاح وتألّق وريادة هذه الدولة العربية.. بما يجعلنا نفخر جميعا نحن العرب.

«لم تصنع كلمات أعمال عظيمة.. بقدر ما دفعت بها إرادات صادقة».

(وام)