قال الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة إن نسبة المدخنين في الإمارات وصلت إلى حوالي 24% بين البالغين 18 عاما وأكثر وفق آخر الإحصائيات، لافتا إلى أن اتجاهات استهلاك التبغ تشير حاليا إلى ارتفاع هذه المعدلات نظرا للتزايد المستمر لأعداد مقاهي الشيشة التي يشكل معظم روادها من نسبة كبيرة من المراهقين والشباب.

وأشار إلى أن الاهتمام بموضوع التشريعات الصحية وسن القوانين التي من شأنها العمل على مواكبة العصر الحديث والوفاء بمتطلباته وفق ما تمليه الضرورات الحياتية ينبع من إيمان قوي بدور الإنسان الحيوي في عملية التنمية والنهضة التي تشهدها الدولة في كافة الميادين.

وذكر أن صدور قانون مكافحة التبغ جاء في الوقت الذي تعمل فيه كافة أجهزة الدولة على الحد من الآثار السلبية الخطيرة لعادة التدخين ومكافحة الأمراض المزمنة التي يكون التدخين سببا رئيسا فيها، مؤكدا أن هذا القانون من شأنه أن يعمل على الحد من انتشار الأمراض الخطيرة ومن أهمها أمراض السرطان بمختلف أنواعه.

وقال إن وزارة الصحة تسعى لمواكبة التشريعات الدولية التي تصب في صالح صحة المجتمع وتعمل على وضع اللوائح والأسس والقواعد التي تضبط السلوكيات المختلفة بحيث يكون المجتمع أمنا ونظيفا وخاليا من الأمراض وتعزز البيئة النظيفة الداعمة للصحة، منوها إلى أن الهدف من قانون مكافحة التبغ هو خفض معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة.

حيث تشير التقارير إلى أن التدخين هو السبب الرئيسي لجميع الأمراض السرطانية، وفي مقدمتها سرطان الرئة وسرطان البلعوم والمعدة. وأوضح أن استهلاك التبغ ثاني أكبر مسبب للوفاة في العالم، حيث أكدت القرائن العلمية أن تعاطي التبغ والتعرض لدخانه يتسببان في الوفاة والمرض والعجز.

كما أشار إلى أن قانون مكافحة التبغ يعتبر مبادرة متميزة في مجال مكافحة السرطان والحد من انتشاره، وأنه سوف يسهم إلى حد كبير جدا في الحد من مخاطر هذا المرض الخطير، موضحا أن القانون به الكثير من البنود التي تضمن مكافحة انتشار التبغ وتعمل على الحد من التدخين وتقليل نسبهم في المجتمع من خلال عدة إجراءات سوف توضحها اللائحة التنفيذية للقانون.

ونوه إلى أن تعاون جميع الهيئات والأجهزة في الدولة في الفترة الماضية ساهم بشكل واضح في بلورة فكرة مكافحة التبغ والتدخين خاصة في الأماكن العامة، مثمنا جهود البلديات وأجهزة الشرطة وكافة القطاعات المعنية في الدولة للحيلولة دون انتشار عادة التدخين السيئة في أغلب مناطق ومرافق الدولة العامة.

وقال إن إدارة التشريعات الصحية في قطاع السياسات الصحية في وزارة الصحة أولت أهمية قصوى لإعداد وتحديث معظم التشريعات الصحية التي تنسجم مع الأفاق والتأملات الدولية والحضارية لحماية الإنسان والعيش في بيئة داعمة للصحة. وأضاف إن صدور قانون مكافحة التبغ بصيغته النهائية يجسد روح التعاون بين مختلف القطاعات الصحية والبيئية والهيئات التنفيذية، حيث يمثل الإطار العام الذي يجمع بين القرارات الإدارية والتشريعات المحلية الصادرة بهذا الشأن.

اجراءات بلدية دبي

اشاد حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي بقانون مكافحة التبغ ومنتجاته واعتبر انه خطوة مهمة للحفاظ على صحة المجتمع، مشيراً الى أن بلدية دبي اتخذت منذ فترة طويلة العديد من الاجراءات المشددة لمكافحة التدخين في الأماكن العامة والمراكز التجارية ودور السينما والمطار.

واشار لوتاه إلى تجواب ادارات تلك الاماكن لتخصيصها مناطق للتدخين، في ظل حفاظ الجمهور والتزامه بتلك التعليمات.

دبي ـ عماد عبد الحميد