مَنْ تَمنّى مالاً وَحُسْنَ مَآلٍ،
فَمُنائي مِنًى ، وأقصَى مُرادي
يا أُهيلَ الحجازِ إن حكمَ
الدَّهرُ ببَينٍ، قَضَاءَ حَتْمٍ إرَادي
فغرامِي القديمُ فيكمْ غرامي
وَوِدادي، كَما عَهِدْتُمْ، وِدادي
قدْ سكنتمْ منَ الفؤادِ
سُويداًهُ، وَمِنْ مُقلَتي سَوَاءَ السّوَادِ
يا سميري روِّحْ بمكَّة رُوحي
شادِياً، إنْ رَغِبتَ في إسْعادي
فذُراها سِربي وَطيبى ثراهَا
وسبيلُ المسيلِ وِردي وزادي
كانَ فيها أُنسِي ومعراجُ قُدسي
وَمَقامي المَقامُ، والفَتحَ بادِ
نقلتني عنها الحظوظُ فجذًتْ
واردَاتي ولم تُدمْ أورادي
آهِ لَوْ يَسْمَحُ الزَّمانُ بعَوْدٍ،
فَعَسَى أنْ تَعُودَ لي أعْيَادي
قَسَماً بالحَطيمِ، والرّكْنِ،
والأسْتَارِ، والمَرْوَتَينِ، مَسْعَى العِبادِ
وظلالِ الجنابِ والحِجرِ
والمِيزابِ والمستجابِ للقصَّادِ
أبن الفارض (576 هـ ـ 632 هـ )
