بحث الرئيس العراقي جلال الطالباني أمس مع وفد مجلس الشيوخ الأميركي، المستجدات والتحديات الراهنة التي تواجه العراق وسير العملية السياسية فيه. وبحسب بيان صادر عن الرئاسة العراقية، فإن الجانبين بحثا أيضاً القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ونقل عن الطالباني تأكيده، خلال اللقاء الذي عقد في قصر السلام ببغداد مع مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات 2008 السيناتور جون ماكين وجوزيف ليبرمان وجون بارشو وجون ثون، على أن العراق الديمقراطي الاتحادي سيلعب دوراً أساسياً في المنطقة وان التجربة الديمقراطية فيه ستكون مثالاً يحتذى به.

وأشار إلى أهمية توسيع العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة في كل الميادين بما يخدم مصلحة شعبي البلدين الصديقين. وشدد الرئيس العراقي خلال اللقاء الذي حضره نائب السفير الأميركي روبرت فورد، وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند اوديرنو على أن العام الحالي 2010 سيكون عاماً مصيرياً بالنسبة للعراقيين، حيث سيشهد انتخابات تشريعية ستحدد ملامح ومسار العراق الجديد.

وأضاف «إننا أمام استحقاق انتخابي مهم، وان هذه الخطوة ستساهم في تعميق وتطوير التجربة الديمقراطية المتنامية، وان العراقيين سيبذلون جهوداً حثيثة من أجل أن تسير هذه العملية الانتخابات بشكل نزيه وشفاف وديمقراطي». وتطرق الطالباني إلى التحالفات الحالية للكتل السياسية، موضحاً طبيعتها ومسارها وتأثيرها على رسم الخريطة السياسية المقبلة في البلاد.

كما تم التطرق إلى مسألة كركوك، حيث أكد ان هناك خارطة طريق حددها الدستور العراقي من خلال المادة 140 لحل هذه المسألة، مشدداً ضرورة العمل الجاد من أجل تعزيز التآخي والتعايش الحضاري السلمي بين كل المكونات والأطياف المتنوعة في هذه المدينة.

في غضون ذلك، باشر العراق أمس إجراءات قانونية للمطالبة بتعويضات قيمتها 10 مليارات دولار لانتهاك برنامج النفط مقابل الغذاء خلال فترة الحصار المفروضة على العراق في تسعينات القرن الماضي.

وأوضح وزير التجارة العراقي بالوكالة صفاء الدين الصافي: «وكلنا مكتب محاماة أميركياً بعملية متابعة الشركات التي انتهكت المذكرة (برنامج النفط مقابل الغذاء). ولم يعط مزيداً من التفاصيل.

وكشفت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية أمس أن الحكومة العراقية تطلب تعويضات قيمتها 10 مليارات دولار من 93 مؤسسة مثلت أمام إحدى محاكم نيويورك لانتهاكها البرنامج بين العامين 1997 و2003.

وبين الشركات، وردت أسماء «رينو» ومصرف «بي ان بي باريبا» الفرنسيين والأخير كان المصرف المكلف الحفاظ على أموال البرنامج أساساً. لكن المصرف رفض أي اتهامات بحقه وفق الصحيفة. وشملت المخالفات فواتير مغشوشة أو عمليات بيع سرية على شكل قسائم شراء (للنفط) كانت تمنح كهدايا أو مقابل سلع مستوردة من دون علم الأمم المتحدة.

التفاصيل في عالم واحد