تدرس دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي إنشاء مركز متخصص في الإفتاء وبحوث الفقه الإسلامي، مهمته إصدار الفتاوى والرد على الاستفسارات والأسئلة الواردة للمركز عن طريق الهاتف أو الرسائل النصية وشبكة الانترنت، والتواصل مع الجمهور على مدى 24 ساعة.

وقال الدكتور عمر الخطيب مساعد المدير العام للشؤون الإسلامية إن مركز الإفتاء سيضم نخبة من المفتين المعروفين على مستوى العالم العربي والإسلامي، مشيرا إلى أن الدائرة تفكر في الاستعانة بمجموعة من المفتين الضالعين في الفتوى والمطلعين على المستجدات الفقهية الحديثة على الساحة الإسلامية. وأضاف إن المركز سيضم قسمين أحدهما خاص بإصدار الفتاوى والإجابة عن الاستفسارات، والآخر يختص بالأبحاث الفقهية سواء كانت متعلقة بتحقيق التراث الإسلامي أو تأليف الكتب والدراسات وحسب ما يتطلبه الواقع.

ولفت الدكتور عمر الخطيب إلى أن الدائرة تقوم حاليا بإجراء مقاربات معيارية مع بعض الدول الإسلامية وبعض وزارات الأوقاف وإدارات ومراكز الإفتاء على مستوى العالم الإسلامي من أجل أن يكون مركز الإفتاء على المستوى الذي يليق به.

وحول ظاهرة الفتاوى الفضائية قال الدكتور عمر الخطيب إن هذه الظاهرة ليست كلها سلبية بل يوجد بها جوانب إيجابية من المهم تقويتها، والقضاء على السلبيات من خلال الاستعانة برموز الفكر الإسلامي، مؤكدا أن المشكلة ليست في فتاوى الفضائيات وإنما المشكلة في اختيار الأشخاص الذين يقومون بالإفتاء والرد على الأسئلة، «وإذا تم وضع الشخص المناسب في هذه البرامج فقد انتهت المشكلة».

وأضاف هناك جهات معروفة يمكنها أن تمد هذه الفضائيات بالعلماء المتميزين والذين لهم باع طويل في مجال الإفتاء ومنها جامعة الأزهر ودار الإفتاء المصرية والجامعات في المغرب وسوريا وغيرها من الدول. وعن مقومات المفتي قال الدكتور الخطيب إن من أهم هذه المقومات التخصص في مجال الفقه ودراسة مذهب من المذاهب الفقهية والفقه المقارن، وأن يكون سريع البديهة وهي موهبة من الله عز وجل، ويمتلك ملكة استنباط الأحكام من النصوص القرآنية ومن السنة النبوية، والجمع بين الموهبة والعلم والمعرفة بالواقع.

وقال إن بالدائرة قسمين للفتوى واحد تقدم من خلاله الفتاوى المتخصصة في العبادات والإجابة عن الاستفسارات التي تندرج تحت الفتاوى العامة، والرد عليها بالهاتف أو برسائل مكتوبة أو بالانترنت، والقسم الثاني فيقدم الفتاوى المتخصصة التي تحتاج إلى بحث وتمحيص والمرتبطة بالأمور المعاصرة مثل «الصكوك» والأسهم والمضاربات، «وتوجد لجنة للإفتاء تعرض عليها جميع الفتاوى المتخصصة تضم علماء من داخل الدائرة ومن خارجها وتسمى اللجنة العليا للإفتاء، تقوم بإصدار الفتوى في هذه الموضوعات الشائكة وما يستجد من أمور ولا توجد داخل متون الكتب، فتدرسها اللجنة وتصدر الفتوى المناسبة بشأنها».

ولفت الدكتور الخطيب إلى أن إصدار الفتوى تعتمد على العديد من المناهج، أهمها منهجية السؤال ومنهجية الدراسة، وقال إنه وبناء على الدراسة نجد أن الفتوى تختلف باختلاف الزمان والمكان، «ونركز في الدائرة على أن المفتي يجب أن يكون ملما بالفقه المعاصر، وتحديث معلوماته أولا بأول». من جهة أخرى بحثت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي مع شركة الضياء للإنتاج الإعلامي سبل تعزيز التعاون المشترك وتنسيق الجهود المبذولة وتبادل الزيارات والخبرات في المجال الإعلامي.

و قدم رئيس مجلس إدارة الضياء شهادة شكر وتقدير للدكتور حمد الشيباني بمناسبة مشاركته في مشروع «رسالة حب» المقدمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. جاء ذلك خلال استقبال الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني المدير العام للدائرة بمكتبه صباح أمس ضياء الجميل رئيس مجلس إدارة شركة الضياء للإنتاج الإعلامي والوفد المرافق له.

حيث بحث الجانبان أهمية التواصل بين الطرفين من أجل فتح قنوات اتصال للتنسيق والوقوف عند أهمية العمل الإعلامي في خدمة الدعوة إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة من خلال المحاضرات والندوات والمطبوعات واللقاءات الإذاعية والتلفزيونية وعبر شبكة المعلومات «الإنترنت»والكتابة في الصحف والمجلات.

دبي ـ السيد الطنطاوي