كشف خبير في مجال المواد الخطرة أن كمية اليورانيوم المنضب التي استهدفت العراق مابين عامي 1991 و2003 تقدر ب2000 طن، تركز معظمها في المناطق الجنوبية، وخصوصاً في محافظتي البصرة وميسان.

وقال الخبير في وزارة العلوم والتكنولوجيا د. منجد عبدالباقي النائب في تصريح صحافي إن التلوث في العراق يمتد من الحرب العراقية ـ الإيرانية في العام 1980، بعد أن استعملت فيها أنواع الأعتدة من قبل الجانبين.

مشيراً إلى أن تلك الأعتدة تعد مواد ملوثة، سواء قبل انفجارها أو بعده، ما أدى إلى انتشار الكثير من الأمراض في المناطق الحدودية في العمارة والبصرة والسماوة، كون الرياح كانت تنقل آثار وغبار المواد المتفجرة.

وأضاف إن موضوع التلوث في العراق ازداد بصورة غير طبيعية بعد حربي الخليج الثانية في عام 1991 والغزو الأميركي 2003، حيث شهدتا إلقاء مخلفات المفاعلات النووية الأميركية والبريطانية على العراق، فضلاً عن استعمال أعتدة مصنعة من اليورانيوم المنضب بكميات هائلة جداً، لم تستعمل سابقاً في أية حرب في العالم.

وقدر منجد النائب ما تم إلقاؤه من اليورانيوم المنضب على العراق خلال الحربين بألفي طن، توزعت بواقع 300 طن في حرب عام 1991 و1700 طن في 2003، منوهاً بأن الأبحاث العلمية في هذا الجانب أظهرت أن من غير الممكن بعد ثلاثة أجيال أن يولد في العراق إنسان متكامل في مواصفاته، كون تأثيرات الإشعاع تنتقل عن طريق الجينات.

فضلاً عن ملاحظة الإصابة بأمراض السرطان، خصوصاً في المناطق الجنوبية التي بدأت بالازدياد منذ العام 1995، مؤكداً أن تلك الحالات ستنتقل خلال السنوات المقبلة إلى المحافظات الوسطى والشمالية، باعتبار أن الإشعاع قد تغلغل في المياه والتربة عن طريق الجو، وبالتالي إلى السلسلة الغذائية، ويأخذ دوره الطبيعي إلى الإنسان.