أكد صقر غباش رئيس المجلس الوطني للإعلام أهمية بلورة إعلام عربي رصين ومتماسك تعمل كقوة بناءة في مكافحة الفكر والفعل الإرهابي باعتباره آفة مدمرة للمجتمعات وعائقا أمام تطورها وازدهارها.
جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح ندوة دور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الإرهاب التي بدأت أعمالها أمس في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية وينظمها المجلس الوطني للإعلام ومركز الدراسات بالتعاون مع الأمانة الفنية لجامعة الدول العربية .
وقال غباش ان دور الإعلام في التصدي لظاهرة الإرهاب لا يزال يشوبه الكثير من الغموض واللبس وعدم اليقين خاصة حين يتعلق الأمر بتغطية وسائل الإعلام للأحداث والقضايا المرتبطة بالإرهاب بما يجمع بين الحاجة المهنية إلى تقصي ونقل الوقائع من جهة والمسؤولية الخاصة التي يضطلع بها الإعلام الوطني في توعية وتحصين الرأي العام إزاء ظاهرة التطرف بكافة تعبيراتها من جهة أخرى.
وأوضح رئيس المجلس الوطني للإعلام إن النقاشات المتعلقة بالإرهاب ودور الإعلام في تغذيته أو استئصاله حول العالم ركزت على أن منطقتنا العربية هي احد منابع الإرهاب في العالم ولكن المراقب الموضوعي سيجد أن هذه المنطقة هي إحدى الضحايا الرئيسية للإرهاب فقد عانت ولا تزال تعاني من الفعل الإرهابي الذي يهدد استقرار دول المنطقة ويقوض تطلعات شعوبها وآمالها في التطور والازدهار .
وقال غباش ان إعلامنا العربي يتحمل مسؤولية كبيرة في جهود مكافحة هذه الآفة ليس من خلال أسلوب ردة الفعل بل من خلال الأخذ بزمام المبادرة عبر برامج إذاعية وتلفزيونية ومضامين صحافية والكترونية تقدم فكرا مسؤولا مستنيرا يعكس مبادئ عقيدتنا الإسلامية السمحاء وتقاليدنا العربية الأصيلة في التعامل بين الناس بعيدا عن التعصب وضيق الأفق .
وأكد أن دور الإعلام في مكافحة الإرهاب لا يتم عبر الردود الموسمية في أوقات الشدة والأزمات ولكن عبر توفير البدائل الفكرية المناسبة وبخاصة للشباب وذلك بهدف تحصينهم وتعزيز ولائهم وانتمائهم للوطن الواحد مشددا على ان الاعلام له مساهمة كبرى في جذب فئات الشباب واشراكهم في أنشطة ثقافية مجتمعية بناءة تساعد على ان يكونوا ادوات للبناء والتنوير.
وقال ان دولة الامارات وبتوجيهات من القيادة الحكيمة سعت الى التأسيس لفكر ونهج اعلامي مبني على التسامح والاعتدال والاعتراف بالآخر واحترام الرأي والثقافات والاديان من خلال ما يقدمه اعلامها الوطني من مخرجات متنوعة تصب كلها في تعزيز التأخي والسلم الاجتماعي وتحقيق مستوى عال من التفاعل والحوار مع الآخر في اطار التعايش المشترك وفي ظل سيادة القانون.
من جانبه اكد المستشار ياسر عبد المنعم عبد العظمي مدير ادارة الامانة الفنية لمجلس وزراء الاعلام العرب ان بعض المنظمات الارهابية تعمل على تطويع الاعلام والاستفادة من ثورة الاتصالات المتقدمة في تنفيذ عملياتها واجندتها ومخططاتها الاجرامية فالارهاب الحديث أصبح اكثر ضررا لاعتماده على التكنولوجيا المتطورة مثل الانترنت.
أبوظبي- ماجدة ملاوي
